
أثار أحد مستخدمي يوتيوب ضجةً واسعةً على الإنترنت بعد اكتشافه الوصفة السرية لمشروبات كوكاكولا، والتي ظلت مخفيةً لأكثر من مئة عام.
على مدى 140 عامًا الماضية، كانت تركيبة صنع المشروب غير الكحولي الأكثر شعبيةً في العالم من بين أكثر الأسرار التجارية حمايةً، حتى عمال مصنع كوكاكولا أنفسهم لا يعرفون المكونات، إذ تصل إليهم دون أي ملصقات من مختلف المصانع.
ووفقًا للشركة، لا يعرف الوصفة سوى شخصين فقط على وجه الأرض، ويُمنع عليهما السفر معًا.
قد يرتفع هذا العدد الآن إلى ثلاثة، فبعد تجارب عديدة، يدّعي مستخدم يوتيوب LabCoatz أنه توصل إلى سرّ المشروب باستخدام العلم.
وقد لاقى الفيديو رواجًا واسعًا على الإنترنت، حيث حصد 715 ألف مشاهدة في أقل من 17 ساعة. وحتى وقت كتابة هذا التقرير، اقترب عدد مشاهدات الفيديو من ثلاثة ملايين.
أمضى LabCoatz العام الماضي في تجربة وصفات منشورة على الإنترنت وإعادة ابتكارها، لكن لم يقترب أي منها من الطعم الأصلي.
وأوضح الرجل في الفيديو: “لم يكن لأي منها طعم كوكاكولا حقيقية”.
إقرأ أيضا: قصة بيبسي للعرب كوكاكولا لليهود
بمساعدة اثنين من مستخدمي يوتيوب المهتمين بالعلوم، قام LabCoatz وفريقه بتحليل كوكاكولا وصولًا إلى تركيبتها الكيميائية، وأكدت البيانات المكونات الواضحة المذكورة على الملصق، وهي السكر والكافيين وحمض الفوسفوريك وملون الكراميل، لكن المشروب لم يقتصر على ذلك، إذ يُخفي الملصق نكهات طبيعية إضافية.
استبعدت التجارب المبكرة التي أجراها مختبر LabCoatz التخمينات الشائعة مثل زهر البرتقال والخزامى لأنها جعلت طعم المشروب زهريًا واصطناعيًا.
بالكاد تأهل البرتقال بنسبة تتراوح بين واحد واثنين بالمئة بينما فشل القرنفل تمامًا، ومن بين التخمينات الأخرى التي لم تُقبل جوزة الطيب والقرفة والكزبرة والليمون والليمون الأخضر.
لكن بعد ذلك، اكتشف لاب كوتز وفريقه العنصر المفقود، والذي تبيّن أنه التانينات، وهي مركبات جافة تُغلف الفم، وتوجد في الشاي، مما يُفسر النضارة التي تُنسب عادةً إلى أوراق الكوكا.
بمجرد إضافة تانينات النبيذ إلى المزيج، أصبح المنتج النهائي مطابقًا تقريبًا لمشروب كوكاكولا الأصلي، ثم قرر اليوتيوبر إجراء اختبار تذوق بين أقرانه، وكانت النتائج إيجابية للغاية.
قال أحد المُختبِرين: “لم أتوقع أن يكون طعمه شبيهًا جدًا بالكوكاكولا”، ثم أضاف: “لو كان هذا المنتج متوفرًا في الأسواق، لاشتريته”.
استطاع مُستهلكو كوكاكولا المعتادون تمييز اختلافات طفيفة عند مقارنة النسخة المُقلّدة مباشرةً بكوكاكولا الأصلية، لكن الكثيرين واجهوا صعوبةً في ذلك لعدم توفر كوكاكولا الأصلية للمقارنة.
إقرأ أيضا: كوكاكولا مشروب حلال بفضل حاخام أرثوذكسي
