
تمكنت قارئة شفاه من فك شفرة تهديد دونالد ترامب المكوّن من خمس كلمات لإيمانويل ماكرون في قمة شرم الشيخ بجمهورية مصر الأفريقية.
أعاد الرئيس الأمريكي مصافحته الطويلة والغريبة، التي اشتهر بها، عندما التقى الرئيس الفرنسي في قمة عالمية بمصر أمس (13 أكتوبر).
مصافحة أشبه بمعركة بين ترامب وماكرون
المصافحة التي استمرت نحو 26 ثانية لم تكن عادية، بل اتسمت بتبديل القبضات، والسحب المتبادل، وحتى لحظات بدا فيها الزعيمان وكأنهما يمسكان بأيدي بعضهما أكثر من اللازم.
بدا الأمر أشبه بمعركة خفية لإثبات من هو الأكثر هيمنة جسدياً، خصوصاً بعد سنوات من التوترات والتقلبات في العلاقة بين ترامب وماكرون.
وحدث في هذا قمة يوم الاثنين اليت شهدت نقاشًا بين قادة العالم حول مستقبل غزة، عقب وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في حرب عبثية اشتعلت منذ 7 أكتوبر 2023.
وشهدت تفاعلًا عدائيًا بين الزعيمين، حيث انضم ماكرون إلى دول أخرى في الاعتراف بدولة فلسطين الشهر الماضي، بينما أشار ترامب إلى أن ذلك “يُكرم حماس”.
قارئة شِفاه تكشف ما دار بينهما
وفقاً لتحليل نيكولا هيكلينغ، وهي قارئة شِفاه محترفة تحدثت لموقع Mirror US، فإن الزعيمين تبادلا تعليقات خفية وحتى تهديدات مبطنة خلال تلك المصافحة المشحونة.
تأتي هذه المواجهة بعد أسابيع من خلاف حاد بين الطرفين، إذ انضمت فرنسا الشهر الماضي إلى دول أخرى في الاعتراف بدولة فلسطين، بينما اعتبر ترامب أن هذه الخطوة “تكريم لحماس”.
خلال القمة التي ناقشت مستقبل غزة بعد وقف إطلاق النار، تبادل الزعيمان كلمات قصيرة أثناء التقاط الصور، قال ترامب لماكرون: “سعيد برؤيتك، إذاً لقد وافقت”.
رد ماكرون وهو ينظر بعيدًا عن الكاميرا، بينما بدا الأمريكي وكأنه يسأل: “هل هذا حقيقي؟”
أجاب الرئيس الفرنسي: “بالتأكيد”، بينما بدا ترامب وكأنه يُكمل: “حسناً، أريد أن أعرف السبب. لقد آلمتني. أنا أعلم بالفعل. أنا أصنع السلام.”
بعدها، ربّت ماكرون على يد ترامب وقال فيما يبدو “عذراً”، لكن الأخير شد قبضته أكثر وأصرّ على استمرار المصافحة، وأضاف ماكرون بنبرة حازمة: “لنتعامل مع هذا خلف الأبواب المغلقة”.
ليرد ترامب بسرعة: “أنا أؤذي الآخر فقط”، فأجابه الرئيس الفرنسي ببرود واضح: “أفهم، سنرى ذلك – سترى ما سيحدث قريباً”
ورد ترامب متحدياً: “أود أن أراك تفعل ذلك. افعلها. سأراك لاحقاً”.
صراع جسدي أقرب إلى شتائم لفظية
ليست هذه المرة الأولى التي تتحول فيها مصافحة ترامب وماكرون إلى حدث ساخر على مواقع التواصل، إذ وصفها البعض بأنها “مصارعة دبلوماسية على طريقة WWE”، فيما قال آخرون إنها كانت “معركة أذرع بين زعيمين” أكثر منها تحية دبلوماسية.
لم يتبادل الطرفين الشتائم بشكل علني، لكن محللين أكدوا أن العبارات الخمسة المتبادلة في تلك الفترة القصيرة أقرب إلى ان تكون 5 شتائم.
في القضية الفلسطينية تحديدا هناك خلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية التي تقودها إدارة يمينية، وبقية العواصم الغربية التي يحكمها اليسار الذي يتمسك بحل الدولتين سبيلا وحيدا لإغلاق الطريق على المتطرفين من فلسطين وإسرائيل وانهاء الحرب والصراع الذي يهدد منطقة المتوسط.
مقاربة الإدارة الأمريكية الحالية متشدد على عكس إدارة بايدن التي كانت منفتحة على حل الدولتين وإيجاد حل نهائي يرضي كافة الأطراف.
