أنهى صانع المحتوى الأمريكي الشهير، آي شو سبيد (واسمه الحقيقي دارين واتكينز جونيور)، بثه المباشر لجولته الأفريقية فجأةً بعد حادثة وقعت في الجزائر بملعب كرة قدم، حيث ألقى عليه المشجعون زجاجات مياه.
وغادر صانع المحتوى، الذي يتابعه أكثر من 30 مليون مشترك على يوتيوب، المكان معلناً أنه غير مرحب به، ثم قطع البث المباشر بعد لحظات دون أي تفسير.
انتشرت مقاطع فيديو على الإنترنت تُظهر سبيد وهو يتفادى مقذوفات ألقاها مشجعون من مدرجات ملعب نادي ألتراس الجزائري لكرة القدم خلال إحدى المباريات.
ورجّح رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن ردة الفعل نابعة من حرص مشجعي النادي الشديد على خصوصيتهم ورفضهم التصوير، وليس لأي دافع عنصري.
ولم يصدر سبيد حتى الآن أي بيان يوضح فيه سبب إنهاء بث الجولة، مما يُبرز عدم القدرة على التنبؤ بسلوك البث المباشر في سياقات ثقافية مختلفة.
أعرب رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم إزاء الحادثة، بينما قدم آخرون سياقًا حول مكان وقوعها، ووفقًا للمعلقين، فإن مشجعي نادي ألتراس الجزائر لكرة القدم يرفضون بشدة تصويرهم أو وجود كاميرات في محيطهم، إذ يحرصون على الحفاظ على خصوصيتهم.
وتُعرف مجموعات الألتراس في مختلف أوساط كرة القدم بولائها الشديد والتزامها الصارم بقواعد التواجد الإعلامي.
وأوضح آخرون أن من تصرف بعدوانية هم فقط مشجعو النادي المتعصبون، مؤكدين أن دافعهم لم يكن العنصرية.
وحثّ المشجعون الآخرين على عدم التسرع في استنتاجاتهم حول سبب إنهاء سبيد بث جولته فجأة، وانتشرت الحادثة، التي وقعت أثناء مباراة مباشرة، بسرعة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تيك توك وتويتر.
كما أثارت نقاشًا على مواقع التواصل الاجتماعي حول التحديات التي يواجهها صناع المحتوى عند دخولهم بيئات ذات معايير وتوقعات ثقافية راسخة.
على الرغم من النهاية المؤثرة، تميزت زيارة سبيد إلى الجزائر بمحتوى حماسي كعادته، كما هو الحال في محطاته الأخرى.
ومن اللحظات التي انتشرت كالنار في الهشيم، حادثة وقعت في بلدة صغيرة بالصحراء الكبرى، عندما اشترى سبيد زوجًا من الصنادل من بائع متجول، أساء سبيد فهم سعر 2200 دينار جزائري (17 دولارًا أمريكيًا أو ما يقارب 12 جنيهًا إسترلينيًا).
ظن سبيد أن السعر هو 2200 وجبة عشاء، مما أثار حيرة البائع والسكان المحليين للحظات قبل أن ينفجروا ضحكًا، سأل سبيد البائع: “كم يريد ثمنها؟” قبل أن يخبره بالسعر “وجبات عشاء؟ وجبات عشاء؟ هل تقصد وجبة عشاء؟”.
على الرغم من مواجهته حاجز اللغة، حيث يتحدث الجزائريون اللغة العربية في الغالب، إلا أن سبيد تفاعل وتواصل مع جمهوره المحلي.
تجول سبيد في شوارع مزدحمة حيث تجمع مئات المعجبين لمشاهدته وهو يؤدي حركاته البهلوانية الخلفية المميزة، كما زار سبيد معالم بارزة في الجزائر، بما في ذلك أطول مبنى في العاصمة الجزائر.
قبل زيارة ملعب ألتراس الجزائر، حضر سبيد مباريات في ملاعب أخرى حيث هتفت له حشود من المشجعين أثناء المباريات.
جاءت زيارة سبيد للجزائر بعد جولته في مصر، حيث أصبح أول صانع محتوى يبث مباشرةً من أهرامات الجيزة، وقبل وصوله إلى شمال أفريقيا، زار سبيد إثيوبيا، الدولة الأفريقية العاشرة في جولته، وقبلها كان في كينيا ورواندا.
وقد اجتذبت هذه الجولة التي شملت عدة دول ملايين المشاهدين عبر منصات البث الخاصة به، حيث تابع المعجبون كل محطة بشغف.
ومن المنتظر أن يزور المغرب وقد يحضر نهائي كأس أفريقيا المقام في المملكة، حيث هناك بث سيبدأ من المغرب في الثانية بعد الزوال.

