
يشعر مربّو الأغنام في المملكة المتحدة بالقلق إزاء التداعيات الخطيرة التي قد يُسببها وجود نوع من الحيوانات يميل إلى التزاوج مع نفس الجنس على أعمالهم، وتشير الإحصائيات إلى أن كل خروفًا واحدًا من بين كل 12 خروفًا في أكبر مزرعة لتربية الأغنام في المملكة المتحدة لا يرغب بالتزاوج إلا مع شريك من نفس الجنس.
لا يختلف الوضع حول العالم حيث يمكن لأي شخص يتابع سلوكيات الخرفان أن يلاحظ أن الذكور تتزاوج مع بعضها البعض، وهو ما يؤكد أن المثلية سلوك سائد في قطيع الأغنام.
وقال ديوي جونز، الرئيس التنفيذي لشركة “إينوفيس” لتربية الأغنام، وهو يراقب كباشه: “هناك سلوكٌ من هذا القبيل يحدث بين الكباش”، وقد تأكدت شكوكه: فبعد وضع ثلاثة من الكباش التي تميل إلى الذكور في حظيرة مع نعجة، صُنِّف أحدها على أنه “خجول في التزاوج”.
إقرأ أيضا: صوف الخرفان المثلية مصدر ربح جديد لصناعة الأزياء
لا حرج في ذلك بطبيعة الحال، لكن من الناحية التجارية، كما قال جونز، “يمثل هذا الأمر مشكلة كبيرة بالنسبة لنا كشركة تربية أو كمربي كباش، لأننا نحتاج إلى كباشنا لتلقيح عدد كبير من النعاج”.
ومن المعروف أن الكباش تتزاوج مع كل من الإناث والذكور، وفقًا لمجلة “فارمرز ويكلي” المتخصصة في الزراعة البريطانية، لكن وجود أغنام “مثلية” فقط قد يؤثر على القطاع.
وقالت البروفيسورة كاثي دوير، الخبيرة في سلوك الحيوان في الكلية الريفية الاسكتلندية، لصحيفة “ذا غارديان”: “هناك دراسة تشير إلى أن حوالي 25% من الكباش التي تم الاحتفاظ بها في مجموعات من الذكور فقط بعد الفطام لم تكن مهتمة بالنعاج عند أول لقاء لها”.
وأوضحت أن ذكور الأغنام تتأثر بتجاربها في المراحل المبكرة من حياتها وأساليب تربيتها، مما قد يؤثر على سلوكها الجنسي.
إنّ العلاقات المثلية ليست ظاهرة جديدة في عالم الحيوان، فقد لوحظت في 1500 نوع حيواني، لكن إلتزام 1 من كل 12 خروفا بالتزاوج مع الذكور دون الإناث يقلق فعلا المربين لأنهم لا يساهمون في التكاثر.
وعادة ما يذبح هؤلاء الكباش الذكور وتستفيد الصناعة منهم في إنتاج اللحوم وكذلك صوف الخرفان المثلية الذي اتجهت صناعة الأزياء إلى انتاجه.
إقرأ أيضا: حقائق عن استخدام الهرمونات في إنتاج لحوم الأبقار والأغنام
