نشرت البلوجر أمنية حجازي، الزوجة السابقة للداعية عبدالله رشدي، منشورا على حسابها في فيسبوك يسخر من النقاب ويكشف معاناة المنتقبات في الحياة اليومية، مما أشعل موجة من الانتقادات الحادة والدفاعات الحماسية.
الصورة المرفقة، التي تظهر امرأة منقبة تحمل ميكروفونا وتتحدث أمام كاميرا مع نص يقول “كنا للشاشة بالنقاب وليس للشاشة بالنقاب”، تحمل معاني أعمق من مجرد مزاح سطحي، إذ تعبر عن تجربة شخصية لأمنية مع الالتزام الديني الذي اعتمدته سابقا، وتكشف عن صراع داخلي بين الالتزام والواقع الاجتماعي.
هذا المنشور، الذي جاء في سياق أزمتها الزوجية المضطربة مع رشدي، يُعتبر من قبل البعض استهزاء مباشرا بواحدة من الفروض الإسلامية المقدسة، خاصة وأن أمنية تعرف نفسها بإلتزامها السلفي الشديد، مما يجعل كشفها هذا بمثابة صدمة لمتابعيها وأعدائها على حد سواء.
خلفية أمنية حجازي: من إلتزام سلفي إلى صراع زوجي
أمنية حجازي، البالغة من العمر 28 عاما، تتصرف على الشبكات الإجتماعية كبلوجر محتوى ديني، مرتدية النقاب كرمز لالتزامها السلفي الذي اعتمدته في سنوات مبكرة.
كانت تُعرف بأسلوبها الحاد في الدفاع عن الفروض الإسلامية، خاصة في قضايا الحجاب والنقاب، حيث نشرت فيديوهات تُبرر الالتزام بهما كوسيلة للحفاظ على الكرامة والستر.
هذا الإلتزام جعلها وجها مألوفا في الأوساط الدينية المحافظة، حيث جمعت آلاف المتابعين الذين يرون فيها نموذجا للمرأة المسلمة الملتزمة.
لكنها أغضبت جزءا كبيرا من جمهورها عندما استضافتها الإعلامية ياسمين حيث كشفت أنها زوجة عبد الله رشدي وأنها تريد الطلاق منه لأنه لا يقر بزواجه منه ولا يعترف بما أنجبته منه وقد أهملها.
حينها اتهمها جمهورها بأنها تبحث عن الشهرة وهي لم تلتزم بما تعهدت به لعبد الله رشدي عندما تزوجها حيث وعدته بأن تكون زوجة تقليدية وفية وملتزمة ببيتها غير باحثة عن الشهرة ولا الظهور الإعلامي.
صورة منقبة مع ميكروفون تكشف الوجه الآخر
نشرت أمنية حجازي المنشور على حسابها الرسمي في فيسبوك في 28 نوفمبر 2025، مصحوبا بصورة امرأة منقبة تماما تحمل ميكروفونا وتتحدث أمام كاميرا تلفزيونية، مع عيون مكحلة بشدة ونظرات تعبر عن الإحباط.
وتقول المنقبة باللهجة المصرية: والله يا باشا احنا كمنتقبات، بندخل الساندويتش تحث النقاب بنبقى مش عارفين، احنا بناكل الساندويتش ولا الورق ولا النقاب نفسه.
وفي التعليقات كان هناك تباين بين المؤيدات لذلك والمعارضين من الرجال ومنهم من كتب: هل ده استهزاء بفرض من فروض الله؟ ام اعتراض عليه؟
وجاء في تعليق آخر: لا اتوقع أن امهات المؤمنين كان سيسمح لهن حياءهن بكلمات مثل هذه علي العامة عن اي نقاب وعن اي عفة تتحدثون؟
وبسبب كثرة تعليقات الرجال على صفحتها كتبت متابعة لها: “حبيبتي نصيحه لله احذفي كل الرجال الموجودين على صفحتك ما تخليهاش عامه واكتبي على الصفحه ممنوع الرجال ما يكونش فيها رجال الا محارمك فقطّ.
وقالت أخرى غاضبة من المنشور: “طالما بتتريقي علي النقاب ومش عجبك لابسه ليه؟”.
وأضاف آخر: “الأيام ستكشف انك مندسه لتشوبه الاسلام ولستي مسلمه” في تكفير واضح لها.
معاناة المنتقبات والمنقبات
يأتي منشور أمنية في سياق اجتماعي معقد حول النقاب في المجتمعات العربية، حيث يُعتبر رمزا للالتزام الديني لدى بعض النساء، لكنه يثير جدلا حول معاناته اليومية في الحياة العامة.
دراسات اجتماعية، مثل تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش لعام 2024، تشير إلى أن آلاف المنتقبات يعانين من صعوبات في التنفس أثناء الطقس الحار، والحركة في الأماكن المزدحمة، والتواصل في العمل أو التعليم، مما يجعل النقاب مصدر ضغط نفسي إضافي.
وترفض الكثير من المسلمات النقاب لما فيه من إهانة لهن وطمس للهوية التي يظهرها الوجه، ويعتبرنه زيا يهوديا تسرب للمسلمين من خلال الإسرائيليات.
فيما يدافع السلفيون عنه باعتباره واجبا وفرضا على كل امرأة مؤمنة خاضعة ومستسلمة لله وأمة حقيقية.
وإلى الآن لا تزال أمنية حجازي منقبة لكن يتوقع البعض أنها ستزيل النقاب في نهاية المطاف وستعود إلى ما كانت عليه في الماضي.

