انهيار الليرة التركية: 6 دول عربية واليونان في حرب ضد تركيا

انهيار-الليرة-التركية-6-دول-عربية-واليونان-في-حرب-ضد-تركيا انهيار الليرة التركية: 6 دول عربية واليونان في حرب ضد تركيا

تتعرض المنتجات التركية لحملات مقاطعة ومضايقات واضحة في العديد من أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهذا ردا على السياسات التركية التي تضايق هذه الدول.

لم تعد تخفي أنقرة وجهها القبيح، حيث تقول أنها تسعى إلى احياء الخلافة الإسلامية باحتلال 61 دولة عربية وإسلامية والحكم على أساس دستور كونفدرالي واحياء المعتقدات الشعبية.

ومنذ 2011 تتدخل تركيا في شؤون الدول العربية وفي مقدمتها سوريا، وأيضا في شؤون دول شمال أفريقيا وفي مقدمتها ليبيا ومصر.

ومع تصاعد العمليات العسكرية والنزاعات مع مختلف جيرانها، تتحرك الدول العربية تجاريا واقتصاديا لمعاقبتها، في وقت تعاني فيه تركيا من أزمة مالية منذ سنوات، أصبحت رسمية منذ أغسطس 2018.

انهيار الليرة التركية مستمر حيث كان سعر الدولار قبل 10 سنوات لا يتجاوز 1.5 ليرة تركية، واليوم هو على أبواب 8 ليرة والطريق مفتوح إلى المستوى 10.

  • حملة مقاطعة كبرى للسلع التركية في السعودية والإمارات

أصاب الحظر السعودي الفعلي على السلع التركية ماركات الأزياء العالمية في أحدث علامة على التنافس المتصاعد بين القوى الإقليمية.

قال موظف في مجموعة الملابس Mango للموردين الأتراك في رسالة بريد إلكتروني اطلعت عليها Financial Times، إن المملكة العربية السعودية “حظرت جميع الواردات للمنتجات المصنوعة في تركيا”.

قالت الشركة الإسبانية، وهي واحدة من عدد من تجار التجزئة في أوروبا والولايات المتحدة الذين لديهم مرافق تصنيع في تركيا، في بيان إن فرقها “تبحث في بدائل لإبطاء العمليات المخصصة للمنتجات ذات الأصل التركي في المملكة العربية السعودية”.

قال مصطفى غولتيبي، رئيس اتحاد مصدري الملابس في اسطنبول (IHKIB)، إن جميع تجار التجزئة المنتجين في تركيا والمصدرين إلى السعودية قد لاحظوا انهيار المبيعات، قال لصحيفة فاينانشيال تايمز: “نحن نتحدث عن جميع العلامات التجارية العالمية التي لها متاجر في المملكة العربية السعودية وتنتج في تركيا وتبيع هناك”.

اشتكى المصدرون الأتراك من أن منتجاتهم واجهت تأخيرات طويلة في الجمارك السعودية خلال الشهر الماضي، وتنظر الشركات إلى المشاكل على أنها محاولة من جانب الرياض وحليفتها الوثيقة الإمارات العربية المتحدة لمعاقبة أنقرة على ما يعتبرونه تدخلات مزعزعة للاستقرار في العالم العربي.

قالت الحكومة السعودية إنها لم “تفرض أي قيود على البضائع التركية”، مضيفة أن التجارة بين البلدين “لم تشهد أي تراجع ملحوظ باستثناء الأثر العام لتداعيات جائحة كوفيد -19”.

وقالت الرياض في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحكومة إنها ملتزمة بالتجارة الحرة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

لكن عجلان العجلان، رئيس الغرفة التجارية بالرياض، دعا هذا الشهر إلى مقاطعة “كل شيء تركي” ردًا على “العداء المستمر للحكومة التركية ضد قيادتنا وبلدنا ومواطنينا”.

أصبحت علاقات تركيا مع السعودية والإمارات، أكبر اقتصادين في الشرق الأوسط، أكثر توتراً من أي وقت مضى حيث يتهمان الرئيس رجب طيب أردوغان بالتدخل في الشؤون العربية ودعم الجماعات الإسلامية.

  • المغرب والأردن يراجعان التجارة مع تركيا

اتخذ المغرب قرارا بزيادة الرسوم الجمركية على المنتجات التركية بعد أن دعا منذ أشهر إلى مراجعة اتفاقية التجارة الحرة مع نظيره.

جاء قرار الرباط بعد ان أكدت الأرقام والدلائل بأن المنتجات التركية تسببت في تزايد البطالة بالبلاد وسقوط عشرات الشركات المغربية، إضافة إلى أن تركيا لا تستثمر أموالها في المملكة كما تفعل الصين والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

خلال العام الماضي ألغت الأردن اتفاق التجارة الحرة مع تركيا لأنها اكتشفت خسائر فادحة تتكبدها من ذلك ولا تستفيد هي الأخرى من أي استثمارات تركية.

وبهذا تخسر تركيا سوقين مهمين للغاية بالنسبة لها، إلى جانب السوق السعودية التي تتعرض فيها لضربات قوية وواضحة من الرياض.

  • العراق يلوح بالورقة الإقتصادية في مواجهة اعتداءات تركيا

من وقت لآخر تشن تركيا غارات على الأكراد والعراقيين في شمال العراق، وقد أدت تلك الهجمات الجوية والبرية إلى سقوط عدد من الجنود العراقيين قتلى.

ويعد العراق أكبر دولة عربية مستوردة للسلع التركية وتبلغ الصادرات التركية إلى هذه السوق 10.2 مليار دولار مما تنتجه تركيا أو حوالي 19٪ من الصادرات التركية إلى الأسواق العربية.

وكانت بغداد قد ألغت عقدا وقعه مع مجموعة بقيادة مؤسسة البترول التركية “تباو” لتطوير حقل المنصورية الغازي قرب الحدود الإيرانية، وفقا لوكالة الأنباء العراقية.

  • حملة مقاطعة كبرى في تونس

من جهة أخرى تعاني أيضا تونس من اغراقها بالسلع التركية وتضرر الإقتصاد والوظائف من هذا الواقع الذي فرض نفسه منذ وصول الإخوان إلى الحكم.

فتحت الأسواق التونسية أمام البضائع التركية خاصة في مجال الصناعات الغذائية والاستهلاكية وقطاع النسيج والأدوات المنزلية ومواد أخرى يتم تصنيعها في تونس بجودة أفضل، وبهذا قتلت الحكومات التونسية الأخيرة الشركات المحلية ولم تحصل على تركيا أكثر مما حصلت عليه أنقرة.

وقد نشرت العديد من دعوات المقاطعة مؤخرا على الشبكات الاجتماعية والتي لقيت تفاعلا متناميا في البلاد.

  • حملة مقاطعة في اليونان

ولا يختلف الوضع في اليونان والتي لجأ فيها الشعب إلى مقاطعة المنتجات التركية لإدانة توسعات تركيا على حساب بلدهم في البحر المتوسط والصراع المتنامي بين البلدين.

وتعد قضية الغاز الطبيعي والنفوذ في البحر أبرز ملفين للخلافات بين البلدين، وتزداد الكراهية أيضا بين الشعبين على نطاق ملحوظ.

إقرأ أيضا:

انهيار الليرة التركية: اس 400 وكيف سيدمر العرب اقتصاد تركيا

انهيار الليرة التركية: الحرب على بضائع تركيا في السعودية

انهيار الليرة التركية: الحرب بين أذربيجان وأرمينيا خطر آخر

انهيار الليرة التركية: الأزمة المالية تهدد بنوك أوروبا

انهيار الليرة التركية: نصائح للمواطنين وشركات تركيا

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.