5 علامات على بداية تعافي الإقتصاد المصري خلال 2018

-المصري 5 علامات على بداية تعافي الإقتصاد المصري خلال 2018
تعافي الإقتصاد المصري منذ 2017

بعد تطبيق الإصلاحات التي أعلنها البنك المركزي المصري بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ووزارة الإقتصاد عام 2016، يفترض أن تبدأ النتائج في الظهور.

الوضع الإقتصادي المصري معروف للجميع، بعد ثورة يناير 2011 دخلت البلاد في فوضى سياسية وعسكرية دمرت المكتسبات الإقتصادية وأعادت مصر إلى الوراء بسنوات ضوئية.

ما حدث من توتر سياسي ودخول البلاد في فوضى الخلافات الداخلية وتنامي الإرهاب دفع الملايين من السياح إلى تفادي زيارة هذا البلد، فيما انسحب الآلاف من المستثمرين ورجال الأعمال لأن الاستثمار في بلد يشهد الفوضى هو قرار خاطئ.

الإصلاحات المعلن عنها عام 2016 كانت مؤلمة، صحيح أنها زادت الطين بلة، لكن على المدى المتوسط والطويل يفترض أن تكون العلاج الأفضل من المشاكل المالية والإقتصادية لهذا البلد.

لكن هذه الإصلاحات أو العملية الجراحية المطلوبة بشدة كانت إشارة قوية على أن مصر ترغب في إصلاح وضعها والخروج من معمعة الفوضى والتعافي السريع.

لا يمكن الوصول إلى الحالة الإقتصادية الجيدة دون المرور من الإصلاحات، هذه الأخيرة عادة ما تكون مؤلمة وحاسمة، والنتائج المطلوبة يجب أن تكون جيدة.

منذ تلك اللحظة وأنا أتابع الإقتصاد المصري وكيف سيتجاوز محنته، وقد راهنت على أنه بالاستقرار السياسي والاستمرار على الإصلاحات يمكن للأمور أن تصبح أفضل.

هناك علامات على بداية تعافي الإقتصاد المصري خلال 2018 هي التي سنتطرق إليها في هذا المقال.

 

  • ارتفاع البورصة المصرية منذ تعويم الجنيه المصري

البورصة لا تهم عامة الناس للأسف، مع أن وضعها مهم ومؤثر بطريقة غير مباشرة على الإقتصاد وحالة الأعمال في البلاد.

منذ تعويم الجنيه المصري وتراجع قيمته بصورة واضحة، شجع هذا المستثمرين إلى ضخ المليارات في بورصة القاهرة.

عام 2016 تصدرت هذه البورصة أكثر البورصات العالمية والعربية نموا، وقد حصلت على اللقب نفسه عربيا لعام 2017.

الكثير من الشركات وحتى بعض المستشفيات الخاصة اتجهت إلى طرح أسهمها في البورصة للحصول على تمويل لعملياتها وتوظيف المزيد من الشباب والعمال وتوسيع أعمالها.

ارتفع الاستثمار الأجنبي في مصر وجزء منهم منه يتم ضخه في البورصة المصرية.

إقرأ أيضا  حقائق عن تعويم الدرهم المغربي والاختلاف عن تعويم الجنيه المصري

 

  • تحسن كبير ومهم للسياحة

تدهورت السياحة عقب اندلاع ثورة يناير 2011 ودخول البلاد في صراع سياسي على السلطة وحالة الانفلات الأمني الذي تجلى في التفجيرات الارهابية التي حولت مصر إلى بلد مخيف للسياح.

حاليا مع جهود فرض الأمن في مختلف المدن المصرية ومواصلة محاربة الإرهاب وتراجع الجنيه المصري وتوفير بيئة أفضل للسياحة، يقضي السياح مدة أطول مقارنة بالسائد قبل التعويم مع الرفع أيضا من الإنفاق على الأكل والاحتياجات اليومية.

وقد ارتفع عدد السياح في مصر إلى نحو 78 ألف سائح شهريا في الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية الحالية، مقارنة بنحو 55 ألف سائح شهريا في الفترة نفسها من 2016-2017.

وتواصل الدول ومختلف شركات الطيران الرفع من عدد رحلاتها إلى مصر في أبرز علامة على تعافي هذا القطاع الذي يشغل الملايين من المصريين.

 

  • الإكتفاء الذاتي من الغاز بل وتصديره

تتمتع مصر باحتياطات مهمة من الغاز الطبيعي، وهي تتجه إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول يونيو من العام الحالي مع ارتفاع الإنتاج إلى 1.7 مليار قدم مكعب يوميا بفضل اكتشافها حقول غاز ضخمة وجديدة مؤخرا.

ومن المنتظر أن يرتفع الإنتاج إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميا بنهاية عام 2019، ما يعني العمل على تصديره للأسواق العالمية الفترة القادمة، وهو ما يزيد من العملة الصعبة التي ستدخل إلى خزينة البلاد وتوفير فرص عمل متزايدة في قطاع الغاز.

 

  • بداية تراجع البطالة في مصر

أكبر دليل على تعافي اقتصاد بلد معين هو تقلص البطالة وازدياد الوظائف، وهو ما يحصل في مصر بشكل تدريجي حاليا.

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أعلن تراجع البطالة من 12.5% عام 2016 إلى 11.8% عام 2017، وهذا أفضل معدل منذ 2010.

معدل البطالة في المجال الحضاري تراجع إلى 14.5%، مقابل تراجع مهم إلى 9.8% في الأرياف والتي تشهد تزايد فرص العمل فيها وتوجه الاستثمارات الفلاحية والصناعية إليها وظهور مدن جديدة بعيدا عن القاهرة والاسكندرية.

 

  • نمو قوي ومتسارع لاقتصاد مصر

بدأ اقتصاد مصر يتعافى ومن المتوقع أن يحقق نموا بنسبة 5.3 و5.5 بالمئة في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو 2018.

إقرأ أيضا  كيفية شراء عملة الريبل Ripple بسرعة وتخزينها في أفضل محفظة رقمية

ومن المنتظر أن ترافع النسبة إلى 6 في المئة خلال العام القادم ما يجعل مصر من الدول المتسارعة النمو مجددا نظرا للتعافي ونتائج الإصلاحات التي بدأتها من خلال إزالة الدعم وتعويم الجنيه المصري.

 

نهاية المقال:

مصر تتعافى ماليا واقتصاديا وهذه هي العلامات الخمسة التي تؤكد لنا أن الوضع يتحسن خلال عام 2018 ومن المنتظر أن يستمر خلال 2019، وهذه نتائج مباشرة للإصلاحات التي بدأت من تعويم الجنيه المصري.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

One thought on “5 علامات على بداية تعافي الإقتصاد المصري خلال 2018

  1. المشكل في الدول العربية، خاصة دول شمال افريقيا، أن نسبة النمو لا تنعكس على الحالة المعيشية للمواطنين. بل على العكس، الأحوال تزداد سوء واحتقانا. السبب معروف : الفساد والريع اللذان يجعلان فئة معينة فقط من الناس هي من تستفيد من مداخيل وثروات الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *