5 دروس من بيتكوين في رحلة عمرها 11 عاما

استغرقت الرحلة الآن 11 عاما ولا يزال كثيرون يشككون في هذه الأصول الجديدة

5-دروس-من-بيتكوين-في-رحلة-عمرها-11-عاما 5 دروس من بيتكوين في رحلة عمرها 11 عاما

في مثل هذا اليوم من عام 2009 بدأت بيتكوين رحلتها ومسيرتها كعملة رقمية مشفرة لامركزية لا تخضع للحكومات أو جهات معينة.

منذ ذلك الحين ظهرت الآلاف من العملات الرقمية المشفرة والتي ادعت الكثير منها أنها جاءت لتحل محل الملكة، لكن أيا منها إلى الآن لم يقدر على تجاوزها على مستوى القيمة السوقية والشهرة.

استغرقت الرحلة الآن 11 عاما ولا يزال كثيرون يشككون في هذه الأصول الجديدة ويرون أنها ستنتهي كما حدث مع أزهار التوليب في هولندا.

  • ارتفاع بيتكوين لا يوقفه شيء

حققت العملة الرقمية المشفرة نموا بنسبة 9000000% خلال العقد الماضي، وهي التي جاءت كرد على الأزمة المالية العالمية لسنة 2008.

تم إنشاء بيتكوين كطريق جانبي للبنوك والهيئات الحكومية التي غارقة في أكبر كارثة في وول ستريت منذ عقود.

واجهت العملة الرقمية الأكبر في العالم وبقية الأصول المنافسة لها العديد من المشكلات منها اختراق بعض منصات التداول وسرقة تلك الأصول منها، إضافة إلى التلاعب بأسعارها من قبل بعض الجهات التي تشتري كميات كبيرة وتقدم على بيع كميات أكبر، وقد واجهت عملة Tether تهمة التلاعب بالسوق عام 2017 ورفع بيتكوين إلى 20000 دولار.

رغم كل هذه التحديات إلى جانب المشاكل التنظيمية ومحاربة العديد من الحكومات لها، لم تنجح كل تلك الجهات في القضاء عليها أو على منافساتها.

تعرضت بيتكوين لانتقادات مهمة من البنوك والمؤسسات والمالية ومستثمرين كبار مثل وارن بافيت، سواء لدفاعهم القوي على الأسهم وبقية الأصول، أو لرغبة البعض منهم في التأثير سلبا على سعرها لشراء كميات أكبر منها.

  • أزمات عديدة لكن الأزمة دائما فرصة للأفضل

مرت هذه العملة الرقمية بالعديد من الأزمات، أزمة 2011 – أزمة 2013 – أزمة 2014 – أزمة 2018 حيث خسرت في كل واحدة منها 70 في المئة إلى 93 في المئة من قيمتها.

في كل مرة تخسر فيها بيتكوين أكثر من نصف قيمتها تعود للإرتفاع بعدها لتحقق أرقام قياسية جديدة وتصل إلى مستويات أكبر.

في الأزمة الأخيرة تراجعت بيتكوين من 20 ألف دولار إلى 3100 دولار، لتخسر بذلك أكثر من 80 في المئة من قيمتها.

إنه دليل واضح على أن الأزمة دائما هي فرصة للأفضل، وتاريخيا تأتي هذه الظواهر العنيفة والسيئة في ظاهرها بالفرص والخير في باطنها.

  • بيتكوين هي الذهب الرقمي

ظلت بيتكوين أكبر عملة رقمية في العالم، ومن المنتظر أن تبقى بمثابة الذهب الرقمي، وهذه حقيقة واضحة فأمامها فرص للوصول إلى مليون دولار على المدى الطويل.

نعم هذه أرقام لا تصدق ومذهلة جدا، لكن في زمن العملات الرقمية الأرقام القياسية يتم تسجيلها دائما ولا حدود للطموحات.

كل عملة رقمية لديها مكانة وقيمة ومشروعية تخصها، لذا لا يمكن أن تستثمر في بيتكوين لوحدها وتتجاهل عملات رقمية أخرى يمكنك أن تحقق منها أرباحا أكبر في فترة أقصر.

  • العملات الرقمية هي المستقبل

من الأكيد أن المعاملات المالية في المستقبل المنظور ستكون كلها رقمية، وبهذا ستختفي العملات الورقية والمعدنية التي لا تزال تستخدم على نطاق واسع في الوقت الحالي.

يدرس البنك المركزي الصيني إصدار العملة الرقمية الوطنية الصينية، بينما يدرس البنك المركزي الأوروبي فكرة مشابهة، وقد رأينا أيضا عملة رقمية في فنزويلا، ومشروع آخر في دبي بالإمارات.

ومن الواضح أن العملات الرقمية هي المستقبل وسيكون لعملة بيتكوين ومنافساتها شأن كبير خصوصا وأن العملات الحقيقية القائمة على بلوك تشين ستكون قابلة للتبادل والتحويل إلى العملات الرقمية الموجودة حاليا.

  • في البداية يتجاهلونك ثم يسخرون منك ثم يحاربونك ثم تنتصر

في السنوات الأولى تجاهلت وسائل الإعلام بيتكوين والعملات الرقمية، لكن مع تزايد أهميتها واستطاعتها أن تتحول إلى صناعة تقدر بمئات المليارات من الدولارات تعرضت الفكرة للسخرية من مفكرين ومستثمرين ورجال أعمال مشهورين.

ثم تعرضت للحرب من هؤلاء وأيضا من رجال الدين حيث رأينا فتاوى دينية تحرم التعامل بعملة بيتكوين ومنافساتها.

واتخذت الحرب أشكالا مختلفة معظمها اعلامي واخباري بما فيها ربط هذه الأصول بالإرهاب مع أن للعملات النقدية تاريخ طويل كعملات مفضلة لدى الإرهابيين.

تدخل العملات الرقمية مرحلة الإنتصار حيث تقتنع المزيد من البنوك المركزية حول العالم بضرورة إطلاق عملات رقمية وطنية، وكذلك تنظيم القطاع والسماح بتداول بيتكوين ومنافساتها بانتظام.

 

نهاية المقال:

في البداية يتجاهلونك ثم يسخرون منك ثم يحاربونك ثم تنتصر، بيتكوين والعملات الرقمية مرت بمختلف هذه المراحل، بينما الأزمات التي تتعرض لها كانت دافعا إيجابيا للتقدم ولهذا حققت بيتكوين نموا بنسبة 9000000% في 11 عاما.

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.