5 حقائق مثيرة من أرباح وعائدات فيس بوك نهاية 2017

النتائج المالية للربع الرابع من 2017

عام 2017 كان جيدا لفيس بوك لكنه كان أيضا الأصعب على الشركة، هذا ما قاله مارك زوكربيرغ في البيان الرسمي للكشف عن النتائج المالية للربع الرابع من 2017.

عام تميز بتعرض الشبكة الإجتماعية لتهم كثيرة أهمها أنها تتلاعب بالرأي العام وتوجه الشعوب والأمم إلى ما تريده وهي بذلك تضرب بالديمقراطية وأسس العدالة والاختيار الفردي عرض الحائط بكل بساطة.

نتحدث عن أزمة الأخبار المزيفة وشقيقتها أزمة خطاب الكراهية والفوضى التي تعاني منها هذه الشبكة واستخدامها من قبل روسيا الإتحادية في عرض اعلانات اثرت على رأي 126 مليون أمريكي شاهدوا إعلانات ومنشورات سياسية مغرضة خلال فترة الإنتخابات الرئاسية الأمريكية.

عودة إلى 21 ماي 2017 حيث قررت حينها حذف حسابي الشخصي وهي الخطوة التي أقدم عليها الكثير من المستخدمين حول العالم احتجاجا على الفوضى التي تغرق فيها هذه الشبكة الإجتماعية بشكل عام.

عائدات فيس بوك تستمر في الإرتفاع رغم كل ما تتعرض له الشركة من انتقادات وموجة إعلامية قوية تقودها الصحف البريطانية خصوصا الجارديان التي فتحت الباب للحديث عن مساوئ عمالقة الإنترنت وتحكمهم في البشرية.

النتائج المالية للربع الرابع من عام 2017 تميزت بمعطيات مثيرة، تكشف حقيقة وضع هذه الشبكة الإجتماعية بل وتعطينا لمحة عن مستقبلها أيضا في ظل استمرار الأزمات التي تعاني منها.

 

  • العائدات والأرباح مستمرة في الإرتفاع مدعومة من الإعلانات

 

أعلنت الشركة الأمريكية أنها حققت عائدات وصلت إلى 12.9 مليار دولار خلال الربع الرابع من 2017، بنمو يقدر بنسبة 48% مقارنة بنتائج نفس الفترة من عام 2016.

أما الأرباح الصافية فتقدر بحوالي 4.27 مليار دولار خلال نفس الربع من العام الماضي، بنمو يقدر بنسبة 20% بنتائج نفس الفترة من عام 2016.

ومن المعلوم أن الربع الرابع من كل عام عادة ما يشهد كثرة المعروض من الإعلانات وارتفاع أسعار النقرات نظرا للمنافسة القوية واستخدام المنصات الإعلانية على الإنترنت في موسم التسوق العالمي.

وكما يتبين لنا من الرسم البياني أعلاه فإن عائدات فيس بوك تواصل الإرتفاع بشكل عام ما يدل على أنها منصة قوية لا تعاني مثل تويتر وشركات أخرى منافسة عادة من التذبذبات.

إقرأ أيضا  3 أسباب قد تدفع الشركات والمعلنين إلى مغادرة فيس بوك

 

  • المستخدمين النشيطين في تزايد لكن هناك تراجع للنمو!

في وول ستريت لا يتم التركيز فقط على نمو الأرباح والعائدات بالنسبة لشركات الشبكات الإجتماعية بل إنه من المهم أيضا التركيز على نمو المستخدمين ومدى نشاطهم.

ارتفع عدد مستخدمي فيس بوك النشيطين من 2.07 مليار مستخدم إلى 2.13 مليار مستخدم نشيط من الربع الثالث إلى الرابع بنمو وصل إلى 14.5%.

لكن المفاجأة أن نمو المستخدمين بدأ يقل حيث حققت في نفس الربع من عام 2016 نموا وصل إلى 16.9% ليستمر انهيار نمو المستخدمين النشيطين كما يظهر في الرسم البياني أعلاه!

 

  • أمريكا تظل محرك أرباح فيس بوك

 

لا يزال المستخدم الأمريكي محرك أرباح فيس بوك كذلك المستخدم الكندي، في هذه البقعة من الأرض نجد أن الشركات والمعلنين يستهدفون المستخدمين هناك وينفقون مبالغة طائلة للوصول إليهم.

الرسم البياني يكشف لنا أيضا أن القيمة المالية من المستخدمين في تزايد وارتفاع وهي نتيجة ارتفاع تكاليف الإعلانات سنويا.

وقد أشرنا في مقال سابق إلى أن أسعار إعلانات فيس بوك ستزداد خلال 2018 نتيجة الخوارزمية الجديدة التي أعلنت عنها بداية الشهر الماضي.

وتحاول الشركة الأمريكية قمع إضافات حجب الإعلانات التي يستخدمها الكثير من المستخدمين لمنع أي انزلاق لنمو العائد من كل مستخدم.

 

  • انخفاض الوقت الذي يقضيه المستخدمين على فيس بوك

إضافة إلى ما سبق تراجع الوقت الذي يقضيه المستخدمين على فيس بوك بصورة مرعبة للغاية، فقد أكدت الشركة انخفاض تلك الفترة بحوالي 50 مليون ساعة.

وكانت الشركة قد أشارت في استراتيجيتها الجديدة لعام 2018 أنها تعمل على جعل منصتها مفيدة ليقضي عليها المستخدم فترة أقل لكنها أكثر قيمة وهو ما أزعج المستثمرين الذين يعرفون بأن الشركة تتخلى عن أهم سلاح يساعدها في الرفع من مشاهدات الإعلانات وبالتالي الأرباح.

 

  • انخفاض الأرباح من الأسهم يعبر عن قلق وول ستريت

عاشت فيس بوك في وول ستريت على اثر تذبذبات قوية لسهمها وأداء سيء على المدى القصير، وحققت الشركة 1.44 دولار من كل سهم مقابل 1.94 دولار المتوقعة.

إقرأ أيضا  الكويت: لؤلؤة الخليج العربي في التجارة الإلكترونية وريادة الاعمال

الاستثمار في هذه الشركة لا يزال مربحا للمستثمرين لكن العواصف والأزمات التي تعاني منها قد تدفع المزيد منهم للخروج من الباب الخلفي.

 

نهاية المقال:

لا تزال الأمور تسير بشكل جيد مع فيس بوك خصوصا على مستوى العائدات والأرباح لكن بعض العوامل الأخرى المهمة توحي بان هذه الشبكة الإجتماعية قد تهوي إلى معاناة تويتر وربما أسوأ في حالة لم تتمكن من التغلب على المشاكل التي تعاني منها.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *