
في الماضي، كان عشاق كرة القدم ينتظرون أخطبوطًا أو عرّافًا أو مصادفة غريبة كي يعرفوا من قد يفوز بكأس العالم، أما اليوم فقد دخلت الخوارزميات إلى الملعب، لا لتسجل الأهداف، بل لتخبرنا من يملك الحظوظ الأكبر لرفع الكأس الذهبية في نهائي كأس العالم 2026.
وبحسب نموذج إحصائي مبني على الذكاء الاصطناعي ومحاكاة البطولة 100 ألف مرة، تبدو إسبانيا المرشح الأول للفوز بلقب كأس العالم 2026، متقدمة بفارق ضئيل على إنجلترا وفرنسا وألمانيا، في نسخة ستكون الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا و104 مباريات، وتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
لكن المفاجأة أن المنتخب الأمريكي، رغم استضافته المشتركة للبطولة وامتلاكه فرصة قوية لعبور دور المجموعات، لا تتجاوز حظوظه في التتويج باللقب 1% فقط، وفقًا لهذا النموذج.
توقعات بطل كأس العالم 2026: إسبانيا في المركز الأول
تضع الخوارزمية منتخب إسبانيا في صدارة قائمة المرشحين للفوز بكأس العالم 2026 بنسبة تبلغ 14.5%، وهي نسبة لا تبدو ضخمة للوهلة الأولى، لكنها مهمة جدًا في بطولة بهذا الحجم، خاصة بعد توسيع كأس العالم إلى 48 منتخبًا وإضافة دور إقصائي جديد هو دور الـ32.
وخلف إسبانيا تأتي إنجلترا وفرنسا بنسبة 12.4% لكل منهما، ثم ألمانيا بنسبة 11.2%، بينما تحافظ البرتغال والأرجنتين على موقعهما ضمن دائرة المنافسين الكبار، بنسبة 8.9% للبرتغال و8.2% للأرجنتين.
هذه الأرقام لا تعني أن إسبانيا ستفوز حتمًا، لكنها تعني أن النموذج يرى أن طريقها إلى اللقب أكثر منطقية مقارنة ببقية المنتخبات، بناءً على قوة اللاعبين، نتائج السنوات الأخيرة، تقييمات الأسواق، تصنيف فيفا، وقوة التشكيلة الحالية.
لماذا تبدو إسبانيا مرشحة للفوز بكأس العالم 2026؟
أفضلية إسبانيا في توقعات كأس العالم 2026 لا تأتي من الفراغ. المنتخب الإسباني يدخل البطولة بصورة مختلفة عن سنوات التراجع التي عاشها بعد جيل 2010 التاريخي، إذ عاد ليجمع بين الاستحواذ التقليدي والسرعة الهجومية والقدرة على الضغط العالي.
إسبانيا اليوم ليست مجرد منتخب يحتفظ بالكرة من أجل الاستعراض، بل فريق أكثر مباشرة وأكثر شراسة في الثلث الأخير من الملعب. وجود جيل شاب، مدعوم بلاعبين يملكون خبرة البطولات الكبرى، يجعلها منطقية كمرشح أول في نموذج يعتمد على البيانات لا على الانطباعات العاطفية.
لكن الأهم أن البطولة الموسعة تمنح المنتخبات الكبرى هامشًا أكبر للخطأ في دور المجموعات، بينما تصبح الخطورة الحقيقية في الأدوار الإقصائية، حيث يمكن لمباراة واحدة أو ركلات ترجيح أو إصابة نجم أن تقلب كل التوقعات.
إقرأ أيضا: موعد مباراة مصر وإيران للمثليين في كأس العالم 2026
إنجلترا وفرنسا.. مطاردة إسبانيا تبدأ مبكرًا
وجود إنجلترا وفرنسا خلف إسبانيا مباشرة ليس مفاجئًا. فرنسا تملك واحدة من أعمق القوائم في العالم، وخبرة طويلة في الوصول إلى المراحل النهائية من البطولات الكبرى، بينما أصبحت إنجلترا خلال السنوات الأخيرة منتخبًا ثابتًا في دائرة المنافسة، لا مجرد فريق يعيش على التاريخ والضجيج الإعلامي.
نسبة 12.4% لكل من إنجلترا وفرنسا تعني أن الفارق بينهما وبين إسبانيا ليس كبيرًا، وأن البطولة قد تتحول سريعًا إذا اصطدم أحد المرشحين الكبار بمسار أسهل أو استفاد من تعثر منافس مباشر.
أما ألمانيا، بنسبة 11.2%، فتظهر كمرشح خطير لا يمكن تجاهله، خصوصًا أن المنتخب الألماني، حتى عندما لا يدخل البطولة في أفضل حالاته، يبقى من أكثر المنتخبات قدرة على التعامل مع ضغط المباريات الإقصائية.
ماذا عن الأرجنتين والبرتغال؟
الأرجنتين، بطلة كأس العالم 2022، ليست بعيدة عن الصورة، لكنها لا تأتي في المركز الأول في توقعات الذكاء الاصطناعي. نسبة 8.2% تضعها ضمن المرشحين الجديين، لكنها تعكس أيضًا صعوبة الحفاظ على القمة في بطولة طويلة وموسعة.
البرتغال بدورها تظهر بنسبة 8.9%، وهي نسبة قوية لمنتخب يملك وفرة هجومية وفنية كبيرة، لكنه يحتاج في كأس العالم إلى أكثر من الأسماء اللامعة: يحتاج إلى توازن، إدارة ذكية للمباريات، وقدرة على تجاوز لحظات الضغط التي أطاحت به في نسخ سابقة.
هنا تبدو الرسالة واضحة: كأس العالم 2026 لن تكون بطولة مرشح واحد، بل سباقًا مفتوحًا بين مجموعة من المنتخبات الأوروبية واللاتينية، مع احتمال ظهور مفاجآت بسبب النظام الجديد.
كيف يعمل نموذج الذكاء الاصطناعي في توقع كأس العالم؟
النموذج لا يعتمد على التخمين ولا على شعبية المنتخبات، بل على محاكاة رياضية معقدة. الفكرة تشبه رمي نردين غير عادلين، حيث لا تكون فرص تسجيل الأهداف متساوية بين الفريقين، بل تختلف حسب قوة كل منتخب.
على سبيل المثال، إذا واجه منتخب قوي منتخبًا أضعف، فإن “نرد الأهداف” الخاص بالفريق الأقوى يكون محمّلًا باحتمالات أعلى للتسجيل. هذا لا يعني أن الفريق القوي سيفوز دائمًا، لكنه يعني أن فوزه هو النتيجة الأكثر احتمالًا.
ولكي يصل النموذج إلى هذه الاحتمالات، يتم إدخال عدة عناصر، منها نتائج المنتخبات في السنوات الثماني الأخيرة، توقعات شركات المراهنات، القيمة السوقية للاعبين، مساهمات اللاعبين في الأهداف مع الأندية والمنتخبات، تصنيف فيفا، وعدد اللاعبين المشاركين في المراحل المتقدمة من دوري أبطال أوروبا.
ثم يتم تدريب خوارزمية من نوع “الغابة العشوائية”، وهي تقنية في التعلم الآلي تعتمد على عدد كبير من أشجار القرار، من أجل ربط هذه المعطيات بما يحدث فعليًا في مباريات البطولات الكبرى منذ كأس العالم 2006.
إقرأ أيضا: توقعات بابا فانغا: فضيحة كبرى في كأس العالم 2026
100 ألف محاكاة لكأس العالم 2026
لم يكتفِ الباحثون بتقدير قوة المنتخبات، بل قاموا بمحاكاة مسار كأس العالم 2026 كاملًا 100 ألف مرة، مع احترام قرعة البطولة ونظامها الرسمي، بما في ذلك الأدوار الإقصائية، الأشواط الإضافية وركلات الترجيح.
هذه الطريقة تمنح صورة أفضل من مجرد القول إن منتخبًا ما “قوي على الورق”، لأنها تختبر احتمالات مختلفة لمسار البطولة: من سيواجه من؟ من قد يتفادى الكبار؟ ومن قد يصطدم بمنافس قاتل مبكرًا؟
ولهذا السبب قد يكون منتخب قوي نظريًا أقل حظًا من منتخب آخر إذا كان طريقه المحتمل نحو النهائي أصعب. في كأس العالم، لا يكفي أن تكون قويًا، بل يجب أيضًا أن يخدمك المسار، وأن تنجو من ليلة سيئة واحدة في الأدوار الإقصائية.
أمريكا تملك فرصة للعبور.. لكن اللقب بعيد جدًا
المنتخب الأمريكي، أحد مستضيفي كأس العالم 2026، يظهر في التوقعات بصورة مزدوجة. من جهة، يملك فرصة جيدة جدًا للوصول إلى دور الـ32 بنسبة 78%، وهي أعلى نسبة في مجموعته وفقًا للنموذج.
لكن بعد ذلك تبدأ الاحتمالات في الهبوط سريعًا، لأن مباريات خروج المغلوب لا ترحم. ورغم أن النهائي سيقام في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي يوم 19 يوليو 2026، فإن فرصة تتويج الولايات المتحدة على أرضها لا تتجاوز 1% فقط.
هذه النسبة تعكس الفجوة بين القدرة على تجاوز دور المجموعات والقدرة على الفوز ببطولة عالمية كاملة. المنتخب الأمريكي تطور كثيرًا، لكنه لا يزال يحتاج إلى قفزة ضخمة كي يصبح في مستوى منتخبات مثل إسبانيا وفرنسا وإنجلترا وألمانيا والأرجنتين.
إقرأ أيضا: سر فشل المنتخب المغربي الذي سيتكرر في كأس العالم 2026
كأس العالم 2026.. بطولة أكبر وفرص أكثر للفوضى
النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون استثنائية بكل المقاييس، للمرة الأولى ستضم البطولة 48 منتخبًا، مقسمين على 12 مجموعة، على أن يتأهل أول وثاني كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى دور الـ32.
هذا النظام يمنح عددًا أكبر من المنتخبات فرصة البقاء في البطولة، لكنه في الوقت نفسه يجعل الطريق إلى اللقب أطول وأكثر إرهاقًا. فالمنتخب الذي يريد رفع الكأس لن يكتفي بتجاوز دور المجموعات، بل سيكون عليه عبور خمس جولات إقصائية بعد ذلك.
وبين السفر الطويل داخل أمريكا الشمالية، اختلاف المناخ بين المدن، ضغط المباريات، واحتمال الإصابات، قد تكون كأس العالم 2026 واحدة من أكثر النسخ تعقيدًا في تاريخ البطولة.
أفضل منصات ربح المال من توقعات كرة القدم
![]() | أحصل على بونص 200% من 1XBET |
|---|---|
![]() | أحصل على بونص 500% من 1WIN |
![]() | أحصل على بونص 200% من MelBet |
![]() | أحصل على بونص 100% من Linebet |




