توفيت صانعة المحتوى البرازيلية بيانكا دياس بعد أسابيع من خضوعها لعملية تجميلية، في حادثة صدمت متابعيها وأعادت الجدل حول مخاطر الجراحات التجميلية، حتى عندما تُجرى في مؤسسات طبية معروفة.
بيانكا، التي كانت تقيم في مدينة موا، بنت قاعدة جماهيرية تقارب 60 ألف متابع على إنستغرام، حيث اعتادت نشر صورها في جلسات تصوير أنيقة وتوثيق رحلاتها ونمط حياتها، وكان آخر منشور لها قبل أسابيع من وفاتها، أثناء وجودها في ساو باولو في جولة بالسيارة.
بحسب روايات صديقتها جيوفانا بورغيس عبر إنستغرام، خضعت بيانكا لإجراء تجميلي لم يُكشف عن تفاصيله، وكانت تتعافى في منزل عائلتها الشاطئي في Guarujá قرب ساو باولو.
وأشارت الصديقة إلى أن حالتها بدت مستقرة في البداية، قبل أن تتدهور فجأة بعد ظهور أعراض خطيرة استدعت تدخلاً طبيًا عاجلاً، فقد عانت بيانكا من ضيق حاد في التنفس، كما تعرضت لنوبتي تشنج قبل وصولها إلى المستشفى.
عند فحصها، اكتشف الأطباء إصابتها بانصمام رئوي، وهو جلطة دموية خطيرة في الرئتين. ورغم محاولات الإنعاش الطارئة، لم يتمكن الفريق الطبي من إنقاذ حياتها، لتفارق الحياة بعد 18 يومًا فقط من العملية.
الانصمام الرئوي يُعد من المضاعفات المعروفة بعد بعض العمليات التجميلية، خصوصًا تلك التي تشمل شفط الدهون أو نقل الدهون، حيث يمكن أن تتشكل جلطات دموية خلال فترة التعافي، لا سيما في حالات قلة الحركة.
ويشير أطباء إلى أن خطر الجلطات يكون أعلى خلال أول 48 ساعة بعد الجراحة، لكنه قد يظهر لاحقًا أيضًا، كما أن ما يُعرف بالانصمام الدهني دخول جزيئات دهنية إلى مجرى الدم يمثل مضاعفة نادرة لكنها قاتلة في بعض الحالات.
السلطات البرازيلية فتحت تحقيقًا في ملابسات الوفاة، في وقت لم تُكشف فيه تفاصيل الإجراء التجميلي أو هوية المنشأة الطبية. ومن المنتظر أن يحدد تقرير الطب الشرعي ما إذا كانت بروتوكولات الرعاية بعد الجراحة قد التُزمت بالكامل، وما إذا كان هناك أي تقصير طبي.
كما سيتحقق المحققون من ترخيص المنشأة التي أُجريت فيها العملية، ومدى المتابعة الطبية التي تلقتها بيانكا خلال فترة التعافي.
قضية بيانكا دياس تعيد تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بالجراحات التجميلية، رغم انتشارها الواسع عالميًا ونجاح ملايين العمليات سنويًا دون مضاعفات.
ورغم أن الإجراءات التجميلية غالبًا ما تُسوّق باعتبارها بسيطة أو روتينية، فإن خبراء الصحة يؤكدون أن أي تدخل جراحي يحمل مخاطر كامنة، ما يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا، ومراقبة صارمة بعد العملية.
رحيل بيانكا، التي وصفها أصدقاؤها بأنها «مليئة بالحياة والحيوية»، ترك صدمة واسعة في مجتمع صناع المحتوى بالبرازيل، فيما ينتظر الرأي العام نتائج التحقيق لمعرفة ما إذا كانت الوفاة نتيجة مضاعفات طبية لا يمكن تفاديها، أم أن هناك مسؤوليات ستُحدد لاحقًا.

