هل تنجح باي بال في التسويق لعملة بيتكوين بشكل أفضل؟

لدى باي بال أكثر من 403 مليون مستخدم حتى الآن، وقد اعترفت الشركة الأمريكية بالعملات الرقمية المشفرة وأتاحت قبل أيام بشراء وبيع 4 عملات رقمية مشفرة في المملكة المتحدة وأبرزها بيتكوين.

تأتي هذه الخطوة مع تزايد الإقبال على هذه الأصول ورغبة الشركات الكبرى في اعتمادها بالمدفوعات والوصول إلى شريحة من المستهلكين الذين يتبنون أحدث التكنولوجيا المالية.

وحسب ما لاحظته باي بال فإن المستخدمين الذين لديهم تلك العملات الرقمية في حساباتهم، فهو يسجلون الدخول أكثر مقارنة بالمستخدمين الآخرين.

يفتح هذا الباب للشركة بإتاحة تداول العملات الرقمية وهو مجال أعمال مربح لكن المنافسة به قوية، لكن 403 مليون مستخدم هي شريحة كبيرة يمكن أن توفر لهم الشراء شراء وبيع تلك العملات الرقمية.

هناك شريحة من المهتمين بهذه الأصول، لكنهم لا يثقون بمنصات التداول، وأبرزها بينانس، التي تواجه مشاكل مع السلطات الأمريكية وعدد من المنصات الأخرى التي تعرضت للإختراق ومشاكل أمنية.

باي بال هي شركة عالية الجودة وذات سمعة جيدة، وتتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرا لها، وليس من السهل الضرب في سمعتها أو التشكيك بها.

وعلى ما يبدو فإن هذه الشريحة الكبرى من المستخدمين ينتظرون توسع باي بال إلى توفير خدماتها لتداول أصول التشفير في المزيد من الأسواق العالمية.

في الولايات المتحدة الأمريكية توفر الشركة بيع وشراء هذه العملات الرقمية وحتى قبولها أيضا في المتاجر الإلكترونية للتجار، إضافة إلى تحويلها إلى دولارات وسحب أموالهم بكل سهولة.

أما في بريطانيا فإن المنصة توفر فقط شراء وبيع تلك العملات الرقمية، على أن يربح المستخدم من فارق الشراء والبيع كمستثمر أو متداول.

وتخطط باي بال على المدى الطويل لتوفير بقية خدماتها في هذا الشأن للتجار في بريطانيا، ومن ثم التوسع إلى الإتحاد الأوروبي.

رحلتها لفعل ذلك بما فيها الأسواق العربية والمنطقة لن تكون قصيرة، وهي تراقب حاليا ردود الفعل وحجم التداول والإستخدام اليومي المتنامي، وكأي شركة تجارية يهمها تحقيق الأرباح.

في يونيو، قضت هيئة السلوك المالي في المملكة المتحدة بأن Binance Markets Limited، وهي واحدة من أكبر بورصات العملات المشفرة في العالم، يجب أن توقف التداول المنظم في المملكة المتحدة.

وليس من السهل فعل ذلك في مجال العملات الرقمية المتقلب بقوة، والذي تحتاج فيه المنصات إلى المزيد من الرقابة والضوابط، لجعل التداول أقل مخاطرة كما هو الحال مع الفوركس.

هذا سيجعل باي بال بطيئة في نشر بيتكوين والعملات الرقمية وإتاحة الخدمات الجديدة في المزيد من الأسواق، كما أنه قد لا توفر تلك الخدمات في الدول التي لا تنظم هذه الأصول أو تعترف بها.

لكن السمعة الجيدة لهذه الشركة الأمريكية قد تساعدها في الوصول إلى عملاء محترفين وموثوقين يتعاملون مع بيتكوين ويغيروا نظرتهم السلبية اتجاه هذه الأصول التي تم توفيرها لتبقى.

ويعد تبني باي بال لهذه العملات الرقمية على أنه “مثال آخر يفضح منكري العملات المشفرة ويؤكد على أنهم في الجانب الخطأ من التاريخ”.

في الولايات المتحدة، توفر باي بال التعامل بالعملات الرقمية من 26 مليون تاجر في النظام الأساسي وفق سعر بيتكوين في الوقت الفعلي.

تم تقديم الخدمة أيضًا إلى Venmo المملوكة لشركة PayPal مع خطط للتوسع في المزيد من البلدان، وهو ما يعني ان الشركة تسعى للوصول إلى شريحة ضخمة من المستخدمين على الموبايل لتداول هذه العملات الرقمية والتعامل بها بسهولة.

تملك هذه الشركة الإمكانيات للنجاح في تبني العملات الرقمية والتسويق لها بشكل أفضل مقارنة مع العديد من المنصات والشركات الأخرى.

إقرأ ايضا:

السلفادور تشتري 400 بيتكوين وتصفع صندوق النقد الدولي

بيتكوين لا تستهلك أكثر من 0.1٪ من الطاقة العالمية

هل الطاقة الشمسية مناسبة لعمليات تعدين بيتكوين؟

تأثير حرب أمريكا الضريبية على سعر بيتكوين 2021