بيل غيتس

ربما تتوقع أن يكون هاتف بيل غيتس الذي يستخدمه الملياردير الأمريكي مؤسس مايكروسوفت هو آيفون المنتشر بين المليارديرات لكن هذا غير صحيح.

على العكس من الموضة الشائعة يفضل هاتفاً يطوى مثل كتاب قديم، ويأتي من شركة كورية جنوبية هي سامسونج.

وهذا ليس مجرد تفضيل عابر؛ إنه قصة تتضمن هدايا سرية، شراكات غامضة، وقليل من الدراما التجارية التي تجعلك تتساءل: هل هناك شيء أكبر يحدث خلف الكواليس؟

هاتف بيل غيتس هدية مجانية

في عام 2017، بعد طلاقه الشهير من ميليندا غيتس، بدأ بيل يتحدث علناً عن حياته اليومية، كان يستخدم آنذاك هاتفاً يعمل بنظام ويندوز، لكنه اعترف بأنه يمتلك أيضاً هواتف أندرويد لأغراض “التجربة”.

لكن المنعطف الحقيقي جاء في 2021، خلال زيارة غيتس إلى كوريا الجنوبية، هناك، التقى بلي جاي يونغ – رئيس مجلس إدارة سامسونغ إلكترونيكس، الرجل الذي ورث إمبراطورية عائلية مليئة بالفضائح الخاصة بها، بما في ذلك قضايا فساد أدت إلى سجنه مؤقتاً.

الاثنان تناولا الغداء معاً، وفي نهاية اللقاء، قدم له هدية غير متوقعة: هاتف سامسونغ غالاكسي زد فولد 3، الجهاز القابل للطي الذي كان يُعتبر آنذاك ثورة في عالم الهواتف.

لم يكن هذا مجرد هدية عادية، غيتس، الذي يُعرف بكونه عملياً إلى حد البرودة، أعجب بالجهاز إلى درجة أنه أصبح هاتفه اليومي.

في جلسة أسئلة وأجوبة على ريدميت عام 2022، كشف غيتس أنه انتقل من فولد 3 إلى فولد 4، ومرة أخرى، كانت الهدية من لي جاي يونغ نفسه.

قال غيتس حينها: “أستخدم حالياً هاتف سامسونغ قابل للطي، لأكون صادقاً، لم أشتريه: لي جاي يونغ أهداه لي”، هذا الاعتراف أثار ضجة، لأنه يأتي من رجل يمكنه شراء شركة هاتف بأكملها إذا أراد، لكنه يقبل هدايا من منافسين محتملين، هل هذا مجرد صداقة، أم جزء من استراتيجية أعمق؟

ما الذي نعرفه عن هاتف بيل غيتس؟

الآن، دعنا نتحدث عن الهاتف نفسه، جالكسي زد فولد ليس مجرد هاتف، إنه جهاز هجين يتحول من هاتف عادي بحجم 6.2 إنش إلى تابلت كامل بحجم 7.6 إنش عند الفتح.

يدعم قلم S Pen للكتابة والرسم، ويحتوي على كاميرات متقدمة، بما في ذلك كاميرا تحت الشاشة للمكالمات الفيديو دون إزعاج.

غيتس، الذي يقضي أيامه في قراءة الكتب والتقارير عن التغير المناخي والصحة العالمية، يجد فيه أداة مثالية للإنتاجية.

في مقابلة أجرتها قناة يوتيوب كورية جنوبية تُدعى “You Quiz on the Block”، والتي بُثت مؤخراً في أغسطس 2025، أكد غيتس أنه لا يزال يستخدم نسخة حديثة من الفولد – ربما فولد 6 أو 7، حيث يتلقى نموذجاً جديداً كل عام كهدية.

وفي تغريدات حديثة على إكس (تويتر سابقاً)، يتحدث الناس عن رؤيته يستخدم الفولد في مناسبات عامة، مما يعزز من شعبيته بين المهتمين بالتكنولوجيا.

لكن لماذا لا يستخدم بيل غيتس آيفون؟

لم يخف بيل غيتس كرهه الخفيف لآبل، في مقابلات سابقة، قال إنه يفضل أندرويد لأنه أكثر انفتاحاً وتكاملاً مع خدمات مايكروسوفت مثل أوفيس وأوتلوك.

من المعلوم أن مايكروسوفت وآبل كانتا في حرب شرسة منذ الثمانينيات، عندما اتهم غيتس ستيف جوبز بسرقة أفكار من نظام ويندوز.

اليوم، مع أن غيتس ترك منصبه في مايكروسوفت، إلا أنه لا يزال يدعم نظام أندرويد، الذي يسيطر عليه جوجل وهي شركة حليفة أخرى لمايكروسوفت.

وفي الواقع، سامسونغ ومايكروسوفت شريكتان منذ سنوات، تطبيقات مايكروسوفت مثبتة مسبقاً على هواتف جالكسي، وهناك تعاون في مجال السحابة والذكاء الاصطناعي.

لماذا يفضل بيل غيتس هواتف أندرويد؟

منذ 2011، تتعاون سامسونغ مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس في مشروع “Reinvented Toilet”، الذي يهدف إلى تطوير مراحيض مبتكرة للدول النامية لمكافحة الأمراض الناتجة عن سوء الصرف الصحي.

هذا المشروع، الذي حصل على تمويلات هائلة، يجمع بين التكنولوجيا والعمل الخيري – لكن هل الهدايا الشخصية جزء من هذه الشراكة؟ غيتس لا يرفض الهدايا أبداً.

على سبيل المثال، يقود سيارة فيات 500 كهربائية أهداها له المغني بونو، صديقه في حملات الصحة العالمية.

وفي مقابلة أخرى، اعترف أنه يمتلك مجموعة سيارات فارهة، لكنه يفضل السيارات البسيطة للالتزام بقوانين السرعة في أمريكا.

هذا يقودنا إلى جدل أكبر: في عالم يسيطر فيه الآيفون على 50% من سوق الهواتف الفاخرة في أمريكا، لماذا يختار غيتس أندرويد؟ بعض الخبراء يقولون إنه رسالة سياسية.

غيتس، الذي ينتقد احتكار آبل لمتجر التطبيقات، يرى في أندرويد نظاماً أكثر حرية، في تقرير من مجلة فوربس عام 2023، ذكر أن ثروته بلغت 115.1 مليار دولار بحلول مايو 2025، مما يجعله الثالث عشر أغنى شخص في العالم.

ومع ذلك، هو ليس وحده؛ مارك زوكربيرغ، مؤسس فيسبوك، يستخدم جالكسي إس 24 ألترا، وهنري كافيل (سوبرمان) يفضل سامسونج أيضاً.

لكن الجدل لا يتوقف هنا. في الآونة الأخيرة، تنبأ غيتس بأن عصر الهواتف الذكية سينتهي قريباً، محلاً إياها بـ”وشوم إلكترونية” – أجهزة صغيرة تُزرع تحت الجلد لقياس البيانات الصحية والتواصل.