بوني بلو

عادت صانعة المحتوى البريطانية بوني بلو، واسمها الحقيقي تيا بيلينغر، إلى الواجهة مجددًا بعد تقارير تحدثت عن احتمال إخضاع مئات الرجال لاختبارات الحمض النووي، إثر حملها المعلن وبعد مشاركتهم في فعالية سابقة قالت إنها كانت تهدف فيها إلى الحمل.

جوهر القصة، كما يجري تداوله، يتمحور حول رقم صادم: نحو 400 رجل قد يصبحون جزءًا من مسار تحديد الأب البيولوجي للطفل، إذا ثبت الحمل واستمرت الإجراءات في هذا الاتجاه.

الجدل ازداد لأن بوني بلو ليست شخصية بعيدة عن الاستعراض الإعلامي أو القصص المثيرة للصدمة، ففي الأشهر الأخيرة، بنت حضورها الرقمي على محتوى استفزازي واستعراضات علنية شديدة الجدل، ما جعل أي إعلان يصدر عنها يُستقبل فورًا بمزيج من الفضول والشك والسخرية.

وعندما أعلنت في فبراير 2026 أنها حامل، لم يتعامل كثيرون مع الخبر بوصفه حدثًا شخصيًا عاديًا، بل باعتباره فصلًا جديدًا في سلسلة طويلة من الإثارة الرقمية.

بحسب ما نقلته تقارير حديثة، فإن بوني بلو كانت قد فرضت خلال الفعالية الأخيرة شروطًا خاصة على المشاركين، شملت أخذ مسحات حمض نووي من الفم، إلى جانب جمع بيانات شخصية ومعلومات اتصال، وذلك تحسبًا لاحتمال حدوث حمل لاحقًا.

أحد المشاركين قال إن الحضور خضعوا أولًا لفحص هوية وتوقيع مستندات موافقة، ثم أُخذت منهم عينات ومسحات قبل السماح لهم بالدخول، هذا التفصيل هو ما أعاد إشعال قصة “من هو الأب؟” فور إعلانها الحمل.

المعنى العملي لذلك أن مسألة الأبوة لم تُترك للصدفة بالكامل، بل يبدو أنها كانت مطروحة سلفًا كاحتمال يجب الاستعداد له، ولهذا، فإن الحديث عن فحص 400 رجل لا يأتي من فراغ، بل من كون هؤلاء المشاركين خضعوا أصلًا لإجراءات تعريف وتوثيق مسبقة، ما قد يسهّل لاحقًا أي عملية قانونية أو طبية لتحديد الأب البيولوجي إذا سارت الأمور في هذا الاتجاه.

ومع أن بوني بلو لم تنشر حتى الآن بيانًا رسميًا مفصلًا يشرح الخطوات القانونية أو الطبية المقبلة، فإن الوقائع التي كُشف عنها حول المسحات والبيانات تجعل سيناريو اختبارات الأبوة منطقيًا ومطروحًا بقوة.

ونشرت لاحقًا مقطع فيديو على إنستغرام يُظهر مجموعة من الرجال يرتدون أقنعة التزلج الزرقاء المميزة لها، وهم يشرحون كيفية إجراء اختبار الحمل، ويسأل أحدهم: “من مستعد ليصبح أبًا؟”.

لم تؤكد بلو رسميًا إجراء اختبارات الحمض النووي للمتورطين، لكن الفيديو لم يترك مجالًا للشك حول الإجراءات المحتملة.

تراوحت ردود الفعل على الإنترنت بين القلق الحقيقي والفكاهة اللاذعة، كتب أحد المعلقين: “لا أستطيع حتى تخيل ما ستقولينه عندما يكبر طفلكِ ويسألكِ عن والده”.

وأثار آخرون تساؤلات طبية أكثر إلحاحًا، مشيرين إلى أن الأمراض المنقولة جنسيًا قد تكون خطيرة للغاية أثناء الحمل.