في خطوة تُعد الأبرز في تاريخ صناعة المحتوى الرقمي المدفوع، تجري منصة أونلي فانز الرائدة عالمياً في مجال المحتوى الخاص محادثات متقدمة لبيع حصة أقلية (أقل من 20%) لصندوق الاستثمار الأمريكي Architect Capital، في صفقة تقيّم الشركة البريطانية بأكثر من 3 مليارات دولار أمريكي.
الصفقة، التي قد تُبرم خلال الأسابيع المقبلة، تأتي بعد أسابيع قليلة فقط من وفاة مالك المنصة ليونيد رادفينسكي عن عمر 43 عاماً، حيث تُدار الأسهم حالياً عبر صندوق عائلي.
وتؤكد هذه الصفقة في حال حدوثها على نضج قطاع منصات المحتوى الخاص والتي توفر للجمهور الوصول إلى المحتويات بمقابل مالي.
وفقاً لمصادر مطلعة، لن تقتصر الصفقة على الاستثمار المالي، إذ سيتعاون Architect Capital مع أونلي فانز لتطوير خدمات مالية ومنتجات جديدة تخدم المبدعين مباشرة، في محاولة لتعزيز الاستدامة المالية للمنصة التي تأسست عام 2016 وشهدت طفرة هائلة خلال جائحة كورونا.
أونلي فانز التي تأخذ نسبة 20% من إيرادات المشتركين والمحتوى المباع، سجّلت في 2024 إيرادات بلغت 1.4 مليار دولار، مع أكثر من 4.6 مليون حساب مبدع و377 مليون معجب.
وفي الوقت الذي كانت فيه أونلي فانز تواجه صعوبة في جذب مستثمرين تقليديين بسبب ارتباطها التاريخي بمحتوى البالغين، تفتح هذه الصفقة الباب واسعاً أمام منصات جديدة تفهم السياقات الثقافية المحلية وتستهدف الأسواق العالمية بذكاء.
وتفتح الصفقة الأبواب لمنصات منافسة أخرى لعل أبرزها فان سبايسي – المنصة الصاعدة بقوة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – كمثال حي على هذا التحول الواعد، فبينما كانت OnlyFans تُبنى على نموذج “الدفع المباشر” في بيئة غربية مفتوحة نسبياً، استطاعت فان سبايسي أن تخلق مساحة خاصة بها: مساحة تجمع بين الحرية الإبداعية والاحترام للخصوصية الثقافية العربية، مع طموح واضح نحو الأسواق العالمية.
ما يميز فان سبايسي ليس فقط نموذجها التقني المتطور، بل رؤيتها الاستراتيجية. المنصة تستهدف مبدعين من المنطقة العربية – سواء كانوا فنانين، طهاة، رياضيين، أو مبدعي محتوى شخصي – وتمنحهم أدوات مالية وتسويقية تتجاوز الحدود الجغرافية.
وبينما يعاني بعض المستثمرين التقليديين من “المخاطر السمعية” المرتبطة بصناعة المحتوى المدفوع، تُثبت صفقة أونلي فانز أن هذه الصناعة باتت تُقدَّر بمليارات الدولارات، وأن المنصات التي تُدار بذكاء ثقافي وتقني يمكن أن تجذب رؤوس أموال عالمية دون أن تفقد هويتها.
في العالم العربي تعيد فان سبايسي تعريف مفهوم “الاقتصاد الإبداعي” في منطقتنا، ففي ظل نمو سوق المحتوى الرقمي في الشرق الأوسط بمعدلات تفوق المتوسط العالمي، تُتيح المنصة للمبدعين العرب الاستفادة من نموذج أونلي فانز الناجح، مع تعديلات تجعله أكثر ملاءمة للسياقات المحلية والعربية المهاجرة.
ومع التوجه نحو الأسواق العالمية، تُصبح Fanspicy جسراً يربط بين الإبداع العربي والجمهور الدولي الذي يبحث عن أصالة وتنوع.
الصفقة الجديدة لشركة أونلي فانز ليست نهاية عصر، بل بداية سباق. سباق يدخله لاعبون جدد مثل فان سبايسي بثقة، مدعومين بفهم عميق للجمهور العربي وطموح عالمي لا يعرف الحدود.
في عالم يتغير بسرعة الضوء، قد تكون المنصات التي تفهم “التوازن بين الحرية والثقافة” هي الفائزة الحقيقية، وفان سبايسي، بكل تأكيد، في مقدمة هذا السباق.

