دول الخليج مصر

يستمر الجدل حول مدى احمال انضمام مصر إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك والتي تضم حاليا السعودية وتركيا وباكستان، ويبدو أن هناك تقارير متضاربة حول أسباب غياب القاهرة.

وحسب رواية أخرى يتعين على القاهرة أيضًا مراعاة علاقاتها مع الإمارات قبل المشاركة في أي حلف عسكري فمصر تربطها معاهدة دفاعية مع الإمارات، ووفقًا لموقع “ميدل إيست آي”، نشرت طائرات مقاتلة من طراز رافال ردًا على الضربات الإيرانية على الإمارات في مايو الماضي.

في الوقت نفسه، لا تزال مصر تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الدعم المالي الإماراتي. كما أنها مترددة في التورط في الصراع الطويل الأمد بين السعودية والحوثيين في اليمن، بحسب ما أفاد به موقع “ميدل إيست آي”.

وفي مقالٍ له في مركز الأبحاث “تشاتام هاوس” بلندن، أشار خبير الشؤون الخارجية، أحمد عبودوح، إلى أنه على الرغم من علاقات مصر الوثيقة مع الدول الثلاث الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلا أن مصر ترفض، في الوقت الراهن، الانضمام إلى الحلف، وذلك لرغبة قادتها في “تبني سياسة عدم الانحياز وتجنب التحالفات العسكرية لمنع الوقوع في فخ الصراع”.

كتب عبودوح: “قد يشير انضمام مصر إلى حلف مكة إلى انحيازها إلى جانب خصومها الجيوسياسيين، والذين قد يُنظر إليهم مجتمعين على أنهم يشملون إيران والحوثيين، وإسرائيل، والإمارات العربية المتحدة، واليونان، وقبرص، والهند. وقد يؤثر هذا التحالف المُتصوَّر سلبًا على علاقات القاهرة مع هذه الجهات دون تحقيق مكاسب تُذكر”.

اقرأ أيضا: لهذا السبب ترفض السعودية انضمام مصر إلى اتفاقية مكة

وبينما تزعم الرواية السعودية بأن مصر أرادت بالفعل الانضمام إلى اتفاقية مكة لكن الرياض هي التي رفضت ذلك لأن الأمير محمد بن سلمان منزعج من غياب الدعم العسكري المصري للخليج خلال العدوان الإيراني المستمر، فإن روايات أخرى هندية وأوروبية تشير إلى أن القاهرة هي التي رفضت الانضمام إلى هذا التحالف العسكري الجديد.

وتأخذ مصر بعين الاعتبار علاقاتها الاستراتيجية مع الهند واليونان وقبرص وإسرائيل والإمارات وحتى صداقتها مع إيران، لهذا فهي لن تتطور في أي عمل عسكري يستهدف هذه الدول، كما أنها لا تملك الرفاهية المالية والاقتصادية التي تخول لها الدخول في مغامرة عسكرية غير محسوبة.

اقرأ أيضا: إيران تتلقى دعوة للانضمام إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك