
كشفت مايا خليفة أن اللحظة التي أدركت فيها أن حياتها لن تعود إلى طبيعتها بعد خروجها من صناعة الأفلام الإباحية لم تكن أمام الكاميرا، ولا تحت ضغط الشهرة، بل خلال مقابلة عمل عادية كانت تعتقد أنها ستمنحها فرصة للعودة إلى حياة “طبيعية”.
مايا خليفة، البالغة من العمر 33 عامًا، تحدثت بصراحة عن هذه التجربة خلال ظهورها في برنامج Call Her Daddy مع أليكس كوبر، حيث روت كيف حاولت بعد مغادرتها الصناعة المثيرة للجدل أن تبدأ من جديد في وظائف تقليدية بنظام الدوام الكامل، لكنها فوجئت بأن ماضيها كان يسبقها إلى كل مكان.
وقالت إن السؤال الذي كانت تسمعه أحيانًا في مقابلات العمل كان كافيًا ليصدمها ويجعلها تفهم أن العودة إلى الحياة العادية لن تكون سهلة، بل ربما مستحيلة بالكامل. وأوضحت:
«من الغريب جدًا أن تذهب إلى مقابلة عمل وأنت تفكر: سأعود فقط إلى حياة طبيعية، ثم يسألك من يجري المقابلة عمّا إذا كنت قد عملت يومًا في الإباحية»
هذا الاعتراف أعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في عالم صناعة المحتوى للكبار، إذ ارتبط اسم مايا خليفة على نطاق واسع بمسيرة قصيرة لكنها شديدة الصخب، خاصة بعد انتشار أحد أشهر مقاطعها، وهو الفيديو الذي تسبب بحسب ما يُتداول عنها منذ سنوات في قطيعة عائلية وتهديدات خطيرة وصلت إلى حد التهديد من تنظيم داعش.
ورغم أنها غادرت تلك الصناعة منذ سنوات، فإنها تقول إن المجتمع لم يغادر صورتها السابقة، وإن محاولاتها للاندماج في سوق العمل التقليدي كانت تصطدم دائمًا بالماضي الذي لا يكف عن ملاحقتها.
وأشارت إلى أنها خاضت أكثر من مقابلة عمل، وسمعت خلالها تعليقات جعلتها تدرك مبكرًا أن النظرة إليها لن تكون مهنية خالصة. وقالت إنها تمكنت لاحقًا من الحصول على وظيفة في مكتب محاماة، ثم عملت في شركة إنشاءات تعود لأحد أصدقائها، لكن حتى هناك لم تشعر بالراحة أو الاستقرار.
وأضافت أن إحساسها بعدم الأمان كان يتفاقم كلما حاولت التأقلم مع بيئة العمل الجديدة، موضحة أنها بدأت تشعر وكأن وجودها يفرض عبئًا إضافيًا على أصحاب العمل الذين قرروا منحها فرصة. وقالت:
«أدركت في النهاية أنني أشعر بعدم الارتياح أينما ذهبت. لا يمكن إرسالـي إلى مواقع العمل الميدانية، وكان عليهم أن يكونوا حذرين بشأن من يدخل إلى المكتب لأن بعض المتعاقدين الفرعيين كانوا يبدون مخيفين.»
وتابعت أن هذا الواقع جعلها تشعر بأنها ليست فقط شخصًا يحاول بدء حياة جديدة، بل عبئًا على من يحاول مساعدتها، مضيفة:
«بدأت أشعر وكأنني عبء على الشخص الذي خاطر وأعطاني وظيفة.»
حديث مايا خليفة يعكس جانبًا معقدًا من حياة كثيرين خرجوا من صناعات مثيرة للجدل ثم حاولوا العودة إلى المجتمع المهني التقليدي. فالمشكلة، وفق روايتها، لم تكن في فقدان العمل فقط، بل في الإحساس الدائم بأن صورتها السابقة تفرض نفسها على كل لقاء وكل فرصة وكل مساحة جديدة تحاول دخولها.
القصة هنا لا تتعلق فقط بماضٍ مهني مثير للجدل، بل بثمن اجتماعي طويل الأمد. فحتى بعد التوقف عن العمل في المجال الإباحي، تؤكد مايا خليفة أن الوصمة لم تتوقف، وأن الماضي لم يتحول إلى مجرد ذكرى، بل بقي حاضرًا في نظرات الآخرين وأسئلتهم وأحكامهم المسبقة.
وبينما يواصل كثيرون النظر إلى اسمها من زاوية الجدل والإثارة، تكشف تصريحاتها جانبًا أكثر قسوة: الخروج من الصناعة قد يكون ممكنًا، لكن الخروج من صورتها في أذهان الناس يبدو، بالنسبة لها، أكثر صعوبة بكثير.
