لبنان البرازيل

في الساعات الماضية، انتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو من لبنان، خصوصًا من مدينة طرابلس، تُظهر مئات اللبنانيين وهم يرفعون أعلام البرازيل ويحتفلون كأن منتخب السيليساو هو منتخبهم الوطني، المشهد أثار سؤالًا واسعًا بين المتابعين العرب: لماذا يشجع اللبنانيون البرازيل بهذا الحماس؟

وقد اعتبر المغاربة الأمر كأنه حقد شعبي في لبنان ضد منتخبه خصوصا وأن أول مباراة للبرازيل في كأس العالم 2026 هي ضد المغرب.

لماذا اللبنانيون يشجعون البرازيل؟

على مدار التاريخ يعشق اللبنانيين المنتخب البرازيلي لأنه من أكثر المنتخبات تتويجًا بكأس العالم، وارتبط اسمها باللعب الجميل والمهارة والمراوغة والأهداف ونجوم مثل بيليه، روماريو، رونالدو، رونالدينيو، كاكا، نيمار وفينيسيوس.

في بلد لا يشارك منتخبه عادة في كأس العالم، اختار الجمهور اللبناني البرازيلي لتمثلهم، وهذه الظاهرة ليست حكرا عليهم فالكثير من الشعوب التي لا تشارك منتخباتها في البطولة أو تقصى مبكرا تختار واحدا من المنتخبات الكبرى لتراهن على فوزها.

اللبنانيون، مثل كثير من الشعوب العربية، يختارون منتخبًا عالميًا ليعيشوا معه البطولة، والبرازيل كانت دائمًا أحد الخيارات الأكثر جاذبية.

البرازيل بالنسبة لكثيرين ليست مجرد منتخب، بل فكرة كروية: الفرح، الموسيقى، المهارة، والكرة التي لا تبدو كأنها واجب تكتيكي ثقيل.

العلاقة اللبنانية البرازيلية أعمق من كرة القدم

تضم البرازيل واحدة من أكبر الجاليات ذات الأصول اللبنانية في العالم، وتوجد تقديرات شائعة تتحدث عن ملايين البرازيليين من أصل لبناني.

هذه العلاقة خلقت رابطًا نفسيًا وثقافيًا بين البلدين حيث الكثير من العائلات اللبنانية لديها أقارب أو امتدادات أو قصص هجرة مرتبطة بالبرازيل وأمريكا اللاتينية عمومًا، لذلك لا يشعر بعض اللبنانيين أن تشجيع البرازيل غريب تمامًا، بل كأنه تشجيع بلد بعيد لكنه مألوف في الذاكرة العائلية.

من هنا يمكن فهم لماذا يظهر العلم البرازيلي في الأحياء اللبنانية بسهولة، الأمر ليس دائمًا معرفة دقيقة بتاريخ الهجرة، لكنه شعور شعبي بأن هناك رابطًا قديمًا بين لبنان والبرازيل.

لبنان بلا منتخب في كأس العالم.. والجمهور يبحث عن هوية بديلة

المنتخب اللبناني لم يتحول إلى منتخب حاضر باستمرار في كأس العالم، وهذا يترك فراغًا طبيعيًا لدى الجمهور وقت المونديال. عندما تبدأ البطولة، يحتاج المشجع إلى فريق يفرح معه ويحزن معه وينتمي إليه مؤقتًا.

لهذا تنقسم الشوارع اللبنانية عادة إلى “معسكرات”: جمهور للبرازيل، جمهور لألمانيا، جمهور للأرجنتين، جمهور لإيطاليا عندما تكون حاضرة، وجمهور لفرنسا أو إسبانيا أو منتخبات أخرى.

لكن البرازيل تملك أفضلية عاطفية لأنها منتخب جماهيري بطبيعته. حتى من لا يتابع كرة القدم طوال العام يعرف قميص البرازيل الأصفر، ويعرف أن هذا المنتخب رمز تاريخي لكأس العالم.

إقرأ أيضا: 100 ألف محاكاة تكشف بطل كأس العالم 2026

لماذا شعبية البرازيل مرتفعة في طرابلس؟

تعد طرابلس مدينة كروية وشعبية بامتياز وفيها حضور قوي لكرة القدم في الأحياء والمقاهي والشوارع، ولذلك تظهر فيها طقوس كأس العالم بشكل واضح: أعلام، مواكب، تجمعات، احتفالات، ومقاطع فيديو تنتشر بسرعة.

رفع الأعلام البرازيلية في طرابلس ليس بالضرورة موقفًا سياسيًا أو اجتماعيًا بل طقس جماهيري، الناس تختار منتخبًا كبيرًا، تخرج إلى الشارع، وتحوّل المباراة إلى مناسبة احتفال.

وفي بلد يعيش أزمات اقتصادية وسياسية متراكمة، تصبح كرة القدم مساحة للهروب المؤقت من الواقع المر وليس بالضرورة موقفا معاديا للمغرب أو غيره.

إقرأ أيضا: نمرة 10: هل هذا أفضل موقع لمعرفة القنوات الناقلة للمباريات؟

أفضل منصات ربح المال من مباريات كأس العالم 2026

1xbet-Logoأحصل على بونص 200% من 1XBET
أحصل على بونص 500% من 1WIN
Melbet-Logoأحصل على بونص 200% من MelBet
linebet_logoأحصل على بونص 100% من Linebet