في خطوة مفاجئة أثارت ضجة واسعة، أعلن نجم الفنون القتالية المختلطة (UFC) كونور ماكغريغور عن دخوله في مفاوضات جادة لشراء منصة أونلي فانز (OnlyFans)، المنصة الشهيرة للمحتوى القائم على الاشتراكات، بقيمة تقدر بحوالي 7 مليارات يورو (ما يعادل حوالي 7.5 مليار دولار).
في هذا المقال، سنستعرض تفاصيل هذه الصفقة المحتملة، دوافع ماكغريغور، وما قد يعنيه هذا الاستحواذ بالنسبة لمستقبل المنصة وسمعة نجم UFC الأيرلندي.
من هو كونور ماكغريغور؟
كونور ماكغريغور، الملقب بـ”السيئ السمعة” (The Notorious)، هو مقاتل أيرلندي سابق في بطولة UFC، حقق شهرة عالمية كأول مقاتل يفوز ببطولتين في فئتين مختلفتين (الوزن الخفيف والوزن الريشي) في وقت واحد.
وُلد ماكغريغور في 14 يوليو 1988 في دبلن، أيرلندا، وبدأ مسيرته الاحترافية في الفنون القتالية عام 2008. حقق أرباحًا ضخمة من مبارياته، بما في ذلك نزاله الشهير ضد فلويد مايويذر في الملاكمة عام 2017، والذي جنى منه حوالي 100 مليون دولار.
خارج الحلبة، يُعرف ماكغريغور باستثماراته الذكية. في عام 2018، أطلق ويسكي Proper No. Twelve، وباع حصته فيه عام 2021 مقابل 525 مليون دولار.
كما استثمر في حانة The Black Forge Inn في دبلن بقيمة 2 مليون يورو، وأطلق علامة تجارية للبيرة تُدعى Forged Irish Stout، بالإضافة إلى تطبيق اللياقة البدنية McGregor FAST ومنتجات التعافي الرياضي TIDL Sport.
لماذا يريد الإستحواذ على أونلي فانز؟
منصة أونلي فانز، التي تأسست عام 2016، اشتهرت كمنصة للمحتوى القائم على الاشتراكات، وخاصة المحتوى البالغ، على الرغم من أنها تستضيف الآن محتوى متنوعًا يشمل الطبخ، اللياقة البدنية، والكوميديا عبر منصتها الآمنة للعمل OFTV.
شهدت المنصة نموًا هائلاً خلال جائحة كوفيد-19، حيث قفزت إيراداتها من 330 مليون يورو في 2020 إلى 5.8 مليار يورو في 2023، مما جعلها واحدة من أكثر المنصات ربحية في العالم.
وفقًا لتقارير رويترز، فإن الشركة الأم لأونلي فانز، Fenix International Ltd، التي يملكها رجل الأعمال الأوكراني-الأمريكي ليونيد رادفينسكي، بدأت مفاوضات لبيع المنصة مع مجموعة استثمارية منذ مارس 2025.
ومع ذلك، دخل ماكغريغور على الخط بعد أن أعاد نشر قصة إخبارية على حسابه على إنستغرام، معلقًا: “أنا في مفاوضات جادة لشراء هذا”.
دوافع ماكغريغور لشراء أونلي فانز
-
استثمار مربح: بقيمة تقديرية تصل إلى 7 مليارات يورو، تُعد أونلي فانز فرصة استثمارية ضخمة، مع نمو إيراداتها المتسارع، قد يرى ماكغريغور إمكانية لتحقيق أرباح طويلة الأمد.
-
تنويع محفظته الاستثمارية: بعد نجاحه في الويسكي والبيرة، قد يسعى ماكغريغور لدخول عالم التكنولوجيا والمحتوى الرقمي، وهو قطاع يشهد نموًا متسارعًا.
-
العلامة التجارية الشخصية: ماكغريغور معروف بأسلوبه الجريء والمثير للجدل، وامتلاك منصة مثل أونلي فانز قد يتماشى مع صورته العامة كشخصية لا تخشى المخاطرة.
ومع ذلك، تشير تقارير إلى أن رادفينسكي يواجه صعوبات في بيع المنصة بسبب سمعتها المرتبطة بالمحتوى البالغ، مما قد يجعل المستثمرين التقليديين مترددين، هنا يأتي دور ماكغريغور، الذي قد لا يمانع هذه السمعة نظرًا لتاريخه المليء بالجدل.
ما سيمنع استحواذ ماكغريغور على أونلي فانز
على الرغم من حماس ماكغريغور، هناك عدة تحديات قد تعيق إتمام هذه الصفقة:
-
القيمة المالية الضخمة: تقدر ثروة ماكغريغور بحوالي 38 مليون يورو وفقًا لفوربس، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أنها قد تصل إلى 175 مليون يورو. حتى مع هذه الثروة، فإن جمع 7 مليارات يورو يتطلب دعمًا من مستثمرين آخرين أو شركاء ماليين.
-
السمعة المثيرة للجدل: أونلي فانز تُعرف بمحتواها البالغ، مما قد يثير انتقادات إذا ارتبط اسم ماكغريغور بها، خاصة مع تاريخه الذي شهد اتهامات بالاعتداء وسلوكيات مثيرة للجدل، على الرغم من عدم إدانته رسميًا.
-
المنافسة: هناك مستثمرون آخرون، مثل شركة Forest Road Company، يجرون مفاوضات مع مالك المنصة، مما قد يعقد دخول ماكغريغور في الصفقة.
على الرغم من تصريح ماكغريغور بأنه في “مفاوضات جادة”، إلا أن المصادر الرسمية لم تؤكد بعد مدى جدية هذه المفاوضات. يبقى السؤال: هل يملك ماكغريغور الموارد المالية والدعم اللازم لإتمام صفقة بهذا الحجم؟ أم أن هذا الإعلان هو مجرد خطوة إعلامية لتعزيز حضوره؟
تأثير الصفقة المحتملة على أونلي فانز
إذا نجح ماكغريغور في شراء أونلي فانز، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرات كبيرة في المنصة:
-
إعادة توجيه العلامة التجارية: قد يسعى ماكغريغور للترويج لمحتوى غير بالغ، مثل الرياضة واللياقة البدنية، لتقليل وصمة المحتوى الإباحي، مستفيدًا من تجربته في تطبيق McGregor FAST.
-
زيادة الانتشار العالمي: بفضل شهرة ماكغريغور العالمية، قد تصبح أونلي فانز أكثر جاذبية للمبدعين في مجالات جديدة، مما يوسع قاعدة المستخدمين.
-
جدل إعلامي: ارتباط اسم ماكغريغور بالمنصة قد يثير المزيد من الجدل، مما يعزز الاهتمام الإعلامي ولكنه قد يؤثر سلبًا على بعض المستخدمين أو المستثمرين.
تشير التقارير إلى أن المفاوضات مع مستثمرين آخرين بدأت منذ مارس 2025، مما يعني أن ماكغريغور قد يكون دخل في وقت متأخر إلى السباق. ومع ذلك، فإن شخصيته الجريئة وتاريخه في تحقيق المستحيل يجعلان هذه الخطوة تستحق المتابعة.

