
توصل مغني الراب الأمريكي كانييه ويست، المعروف قانونيًا باسم «يي»، إلى تسوية مع مساعدته الشخصية السابقة لورين بيسكيوتا، لتنتهي بذلك الدعوى التي اتهمته فيها بالتحرش الجنسي، وتهيئة بيئة عمل عدائية، والفصل التعسفي، والإخلال بالتزامات مالية تعاقدية.
وبحسب وثائق قضائية قدمها محامو بيسكيوتا إلى محكمة في لوس أنجلوس، جرى التوصل إلى التسوية في 23 يوليو، على أن يُقدم طلب رسمي لإسقاط الدعوى خلال 45 يومًا من ذلك التاريخ.
ووُصفت التسوية في الملف القضائي بأنها «غير مشروطة»، من دون الكشف عن قيمتها المالية أو بقية البنود التي اتفق عليها الطرفان، في حين لم يصدر تعليق فوري من ممثلي كانييه ويست بشأن تفاصيل الاتفاق.
نهاية دعوى بدأت في يونيو 2024
كانت لورين بيسكيوتا قد رفعت دعواها ضد ويست في يونيو 2024، متهمة إياه بالتحرش الجنسي، والفصل غير المشروع، وعدم الوفاء بوعود مالية قالت إنه قدمها لها خلال فترة عملها معه.
ووفق ما جاء في الدعوى، بدأت بيسكيوتا العمل مع ويست في يوليو 2021، خلال استعداداته لإطلاق مشروعات مرتبطة بعلامته التجارية Yeezy.
وقالت إنها تلقت عرضًا بقيمة مليون دولار سنويًا، مقابل أن تكون متاحة له على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وهو الشرط الذي وافقت عليه في ذلك الوقت.
وبحسب روايتها، كانت تحقق أيضًا نحو مليون دولار إضافية من منصة أونلي فانز، قبل أن يطلب منها ويست في 2022 حذف حسابها والظهور بصورة وصفها بأنها أكثر «قربًا من الله».
وادعت أن ويست وعدها، مقابل تخليها عن ذلك الدخل، برفع راتبها إلى مليوني دولار سنويًا، إلا أنها قالت إن الزيادة لم تُطبق فعليًا.
اتهامات برسائل فاضحة ومحتوى جنسي
ذكرت بيسكيوتا في أوراق الدعوى أن ويست بدأ، بعد فترة قصيرة من الحديث عن زيادة راتبها، في إرسال رسائل نصية فاضحة إليها، تضمنت أوصافًا لأفعال جنسية قال إنه يرغب في ممارستها.
كما اتهمته بإرسال صور ومقاطع مصورة حميمة له مع نساء أخريات، إلى جانب صور خاصة قالت إنها تعود إلى موظفين حاليين وسابقين في Yeezy من الرجال والنساء.
وشملت ادعاءاتها واقعة قالت إن ويست أغلق خلالها باب غرفة كانا موجودين فيها، ثم مارس فعلًا جنسيًا بجوارها قبل أن ينام.
وأضافت أنه كان يغضب عندما ترفض محاولاته المزعومة لإقامة علاقة عاطفية أو جنسية معها.
وتبقى هذه الوقائع اتهامات وردت في دعوى مدنية، ولم يصدر حكم قضائي يثبت صحتها قبل التوصل إلى التسوية.
ترقية إلى منصب كبير ثم فصل بعد شهر
بحسب الدعوى، رُقيت بيسكيوتا في سبتمبر 2022 إلى منصب رئيسة موظفين في عدد من شركات ويست، وعُرض عليها راتب سنوي بقيمة 4 ملايين دولار.
لكنها قالت إنها فُصلت بعد شهر واحد فقط من الترقية، مع وعد بالحصول على 3 ملايين دولار كتعويض نهاية خدمة.
وادعت أن المبلغ لم يُدفع، ولذلك طالبت في الدعوى بتعويضات عن الإخلال بالعقد، والفصل التعسفي، وبيئة العمل العدائية.
اتهامات إضافية في شكوى معدلة
في أكتوبر 2024، قدمت بيسكيوتا شكوى معدلة تضمنت اتهامات أكثر خطورة، إذ زعمت أن ويست خدرها واعتدى عليها جنسيًا خلال جلسة داخل استوديو حضرها شون «ديدي» كومز.
ولم تكشف وثائق التسوية الجديدة ما إذا كان الاتفاق يشمل جميع الادعاءات الواردة في الشكوى الأصلية والمعدلة، إلا أن طلب إسقاط الدعوى المتوقع تقديمه قد ينهي النزاع المدني بالكامل.
كما لم تتضح حتى الآن طبيعة التنازلات التي قدمها كل طرف، أو ما إذا كانت التسوية تتضمن اتفاقًا على السرية أو عدم الإدلاء بتصريحات علنية.
فريق كانييه ويست وصف الدعوى بأنها «بلا أساس»
من جانبه، رفض فريق كانييه ويست القانوني الاتهامات منذ ظهورها، ووصف الدعوى في بيان صدر خلال يوليو 2024 بأنها «بلا أساس».
وادعى محاموه أن بيسكيوتا كانت تسعى إلى إقامة علاقة جنسية معه بهدف الحصول على عمل ومزايا مادية، قبل أن تلجأ، بحسب روايتهم، إلى الابتزاز والتهديد بعدما رفض محاولاتها.
كما اتهمها الفريق القانوني بسلوك وصفه بأنه غير منضبط، وزعم أنها عرضت على ويست ممارسة الجنس في عيد ميلاده، وأرسلت إليه صورًا عارية من دون طلب، وقدمت روايات ذات طابع جنسي، ورقصت داخل المكتب خلال ساعات العمل.
وقال محاموه إن هذا السلوك، وفق وجهة نظرهم، لا يتوافق مع روايتها بأنها تعرضت للتحرش الجنسي أو عملت في بيئة عدائية.
ولم تُحسم هذه الادعاءات المضادة قضائيًا أيضًا، إذ انتهى النزاع بالتسوية قبل صدور حكم نهائي في القضية.
اقرأ أيضا: بيانكا سينسوري تتعرى وكاني ويست يشاركها قبلة ساخنة
تسوية بلا اعتراف معلن بالمسؤولية
لا تعني التسوية بالضرورة اعتراف كانييه ويست بصحة الاتهامات الموجهة إليه، كما أنها لا تثبت أن رواية فريقه القانوني كانت صحيحة.
فالتسويات المدنية قد تتم لأسباب متعددة، من بينها تجنب تكاليف التقاضي، ومنع استمرار الكشف عن التفاصيل الخاصة، وتقليل المخاطر القانونية والإعلامية، أو التوصل إلى اتفاق مالي يراه الطرفان أفضل من استمرار النزاع.
ووصف الاتفاق بأنه «غير مشروط» يشير إلى أن الطرفين توصلا إلى تسوية نهائية لا تعتمد على وقوع حدث مستقبلي، لكن غياب التفاصيل يجعل من غير الممكن معرفة حجم التعويضات أو الالتزامات المصاحبة لها.
اقرأ أيضا: أمبر روز: كاني ويست أخطأ بإنجابه من العاهرة كيم كارداشيان
قضية جديدة تُغلق خارج قاعة المحكمة
تعرض كانييه ويست خلال السنوات الأخيرة لسلسلة من النزاعات القانونية والاتهامات المرتبطة بسلوكه داخل بيئة العمل وعلاقاته المهنية، بينما ظل فريقه القانوني ينفي عددًا كبيرًا منها ويصف بعضها بأنها محاولات للابتزاز.
وتنهي التسوية الحالية واحدة من أكثر القضايا حساسية المرتبطة به، بعدما تضمنت اتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي والإخلال بالعقود.
غير أن إغلاق القضية بالتسوية يعني أن الجمهور لن يحصل على محاكمة تكشف الأدلة والشهادات بصورة كاملة، كما لن يصدر حكم قضائي يحدد مسؤولية أي من الطرفين.
وبذلك تنتهي دعوى لورين بيسكيوتا باتفاق خاص، بينما تبقى تفاصيل ما جرى بين الطرفين محصورة إلى حد كبير في الاتهامات المتبادلة ووثائق المحكمة التي سبقت التسوية.
