ميلانيا ترامب

عادت قصة الصور الجريئة لميلانيا ترامب على مجلة GQ إلى الواجهة أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، لا لأنها مجرد جلسة تصوير قديمة في عالم الموضة، بل لأنها تحولت لاحقًا إلى مادة سياسية وإعلامية مرتبطة بصورة السيدة الأولى للولايات المتحدة، وبحياة دونالد ترامب نفسها.

أصل القصة يعود إلى يناير 2000، عندما ظهرت ميلانيا ــ التي كانت تُعرف آنذاك باسم ميلانيا كناوس ــ على غلاف النسخة البريطانية من مجلة GQ في جلسة تصوير نُفذت على متن طائرة دونالد ترامب الخاصة.

صور ميلانيا العارية بمباركة ترامب

بحسب ما قاله ديلان جونز، محرر GQ البريطانية في ذلك الوقت، فإن المجلة تلقت طلبات كثيرة لتصوير ميلانيا، ومع حماسها الواضح للظهور في المجلة، قررت هيئة التحرير بناء قصة بصرية “كيتش” ومبالغًا فيها بطابع استعراضي واضح.

جونز أوضح أيضًا أن دونالد ترامب كان مهتمًا بالجلسة، بل طلب أن تُرسل الصور إلى مكتبه، وأن المجلة قامت بتأطير الغلاف ومجموعة من اللقطات وأرسلتها إليه بسرعة.

هذه التفاصيل، التي كشفتها GQ لاحقًا، أظهرت أن الجلسة لم تكن عملًا عابرًا في مسيرة عارضة أزياء شابة، بل مشروعًا حظي باهتمام مباشر من ترامب نفسه.

المقال الأصلي الذي رافق الصور قدم ميلانيا بوصفها جزءًا من عالم ترامب الفاخر واللامع، وربط بينها وبين صورة رجل الأعمال الأمريكي الذي كان يومها يختبر حضوره السياسي والإعلامي، حتى قبل أن يصبح رئيسًا بسنوات طويلة.

أعادت GQ نشر صور ميلانيا المثيرة

النص المصاحب للجلسة صوّر ترامب كصاحب طائرة فاخرة مخصصة ومبالغ في بذخها، بينما قدم ميلانيا كعارضة أزياء شابة قد تصبح يومًا ما “السيدة الأولى” إذا مضى ترامب في طموحه السياسي، وبذلك لم تكن الجلسة مجرد تصوير موضة، بل قطعة سردية تجمع بين الترف والإيحاء السياسي والخيال الإعلامي.

لكن القصة لم تتحول إلى فضيحة سياسية إلا بعد مارس 2016، عندما أعادت GQ نشر الصور من أرشيفها على الإنترنت، في قلب المعركة الانتخابية الأمريكية.

بعد أيام، استُخدمت واحدة من هذه الصور في إعلان سياسي مضاد لترامب استهدف خصوصًا الناخبين المحافظين في ولاية يوتا، مع عبارة ساخرة تشير إلى أن هذه المرأة قد تصبح السيدة الأولى المقبلة.

هذا الاستخدام الانتخابي أعاد الجلسة إلى الواجهة بوصفها سلاحًا سياسيًا لا مجرد مادة أرشيفية من عالم المجلات، حتى مجلة GQ الأمريكية أشارت لاحقًا إلى أن خصوم ترامب استخدموا صورة من جلسة 2000 في سياق الهجوم عليه خلال السباق الرئاسي.

طلب متجدد على صور ميلانيا المثيرة

اللافت أن الجدل لم يتوقف عند استعادة الصور في موسم الانتخابات، بل تجدد مجددًا في 2017 بعد دخول ترامب البيت الأبيض، عندما نشرت النسخة البريطانية من GQ تقريرًا قالت فيه إن ميلانيا فخورة بهذه الجلسة، بل إن موقع البيت الأبيض الجديد آنذاك أدرج مسيرتها في عرض الأزياء ومجلات الموضة ضمن سيرتها الرسمية، وهو ما أثار انتقادات بأن السيرة الرسمية بدت أقرب إلى الترويج التجاري أو الاستعراضي من كونها سيرة تقليدية لسيدة أولى.

صحيح أن السيرة الحالية في موقع البيت الأبيض أكثر تحفظًا وتقتصر على التعريف الرسمي بها كزوجة الرئيس الـ45 والـ47 وأم لابنها بارون، لكن الجدل الذي رافق النسخة الأولى بقي جزءًا من قصة هذه الصور.

ما جعل قصة الصور الجريئة لميلانيا ترامب على مجلة GQ مختلفة عن أي جلسة تصوير أخرى هو أنها جمعت بين ثلاثة عوالم في وقت واحد: الموضة، والسلطة، والإعلام السياسي.

من جهة، كانت ميلانيا يومها عارضة أزياء في مطلع مسارها الأمريكي، ومن جهة ثانية، كان ترامب حاضرًا بقوة داخل المشهد نفسه، بطائرته ورمزيته كرجل أعمال يحب البهرجة.

ومن جهة ثالثة، تحولت الصور لاحقًا من مادة ترفيهية إلى ملف يُستخدم في النقاش العام حول صورة السيدة الأولى وقيم الحملات الانتخابية الأمريكية.

كما عادت الصور خلال 2026 للظهور والتداول بقوة على منصات التواصل مثل اكس وفيسبوك، في ظل تزايد الحديث عن علاقة ميلانيا مع إبستين.