إميلي ويليس

توصلت عائلة نجمة الأفلام الإباحية السابقة والممثلة إميلي ويليس إلى تسوية قانونية بقيمة 3 ملايين دولار، بعد دعوى مدنية اتهمت مركزًا لإعادة التأهيل في كاليفورنيا بالتقصير في رعايتها خلال فترة علاجها من إدمان الكيتامين، ما انتهى بإصابتها بتلف دماغي لا رجعة فيه وتركها في حالة إعاقة دائمة.

وكانت والدة ويليس ووصيتها القانونية، يسينيا كوبر، قد رفعت الدعوى ضد Malibu Lighthouse Treatment، الجهة المشغلة لمركز Summit Malibu، بعد تدهور الحالة الصحية لابنتها بصورة حادة مطلع عام 2024، قبل العثور عليها فاقدة للوعي داخل المنشأة.

وبحسب ما أوردته E! News، ستحصل إميلي ويليس، البالغة حاليًا 27 عامًا، على نحو 1.25 مليون دولار من قيمة التسوية بعد خصم أتعاب المحامين والالتزامات المالية الأخرى، فيما ستواصل والدتها الإشراف على شؤونها بصفتها الوصية القانونية.

ولم يعترف المركز بأي مسؤولية أو ارتكاب مخالفة ضمن شروط التسوية.

نجمة صاعدة قبل أن تتغير حياتها بالكامل

كانت إميلي ويليس في فترة من الفترات واحدة من أشهر الأسماء في صناعة الأفلام الإباحية، بعدما شاركت في نحو 700 فيلم للبالغين قبل بلوغها سن 25 عامًا، وحصدت عددًا من أبرز جوائز AVN، التي تُعرف داخل هذا القطاع بأنها النسخة المقابلة لجوائز الأوسكار.

وكانت ويليس، وهي من أصول أرجنتينية، تحاول في الوقت نفسه الانتقال إلى التمثيل التقليدي، وقد حصلت بالفعل على فرصة للظهور في عمل خيال علمي من إخراج ستيفن سودربيرغ.

كما كانت قد ابتعدت عن صناعة الأفلام الإباحية قبل دخولها مركز العلاج، وهو ما جعل تدهور حالتها الصحية أكثر صدمة لعائلتها ومتابعيها.

دخلت مركز العلاج بسبب إدمان الكيتامين

بحسب أوراق الدعوى، دخلت ويليس مركز Summit Malibu في مطلع عام 2024 بهدف تلقي العلاج من مشكلة مرتبطة باستخدام الكيتامين.

وكانت قد شُخصت سابقًا باضطراب اكتئابي حاد، واضطراب القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، كما كانت تتناول أدوية مضادة للاكتئاب والقلق.

لكن التحاليل التي أُجريت لها عند دخول المركز لم تظهر وجود الكيتامين أو مواد مخدرة أخرى في جسدها، وظلت الاختبارات اللاحقة سلبية خلال الأيام التالية، رغم أن حالتها الصحية بدأت تتدهور بصورة متسارعة.

وبحسب الدعوى، أصبحت ويليس في فترة قصيرة في حالة جسدية ونفسية سيئة، وظهرت عليها علامات الضعف الشديد والارتباك وعدم القدرة على المشي بصورة طبيعية.

«كانت بالكاد تأكل أو تستحم»

تقول الدعوى إن ويليس أصبحت تعاني من تدهور واضح في قدرتها على الاعتناء بنفسها، إلى درجة أنها كانت بالكاد تتناول الطعام أو تستحم أو ترتدي ملابسها بصورة طبيعية.

كما عانت، وفق الوثائق، من آلام ورعشة وتشنجات وضعف جسدي شديد، إلى جانب أعراض أخرى جعلت حالتها تبدو بحاجة إلى تدخل طبي عاجل.

وقال المحامي جيمس إيه. موريس جونيور، الذي مثل ويليس ووالدتها، إن حالتها وصلت إلى درجة من الجفاف جعلت إحدى الممرضات غير قادرة على قياس ضغط دمها.

وأضاف في الشكوى أن المركز، رغم توثيق مظاهر الخطر الطبي، ترك قرار الذهاب إلى قسم الرعاية العاجلة للمريضة نفسها، رغم أنها كانت تعاني من ألم شديد ولم تكن قادرة، بحسب الدعوى، على اتخاذ قرارات سليمة تتعلق بصحتها.

العثور عليها فاقدة للوعي

بلغت الأزمة ذروتها في 4 فبراير 2024، عندما عثرت ممرضة ممارِسة على إميلي ويليس فاقدة للوعي داخل المركز.

وبحسب الدعوى، وصل المسعفون وبدأوا عمليات الإنعاش القلبي الرئوي، واستمرت محاولات إنقاذها بين 30 و40 دقيقة قبل استعادة نبض القلب.

لكن الفترة الطويلة التي حُرم فيها دماغها من الأكسجين تسببت، بحسب التقارير الطبية الواردة في الدعوى، في إصابتها بتلف دماغي دائم.

ودخلت ويليس بعد ذلك في غيبوبة، قبل أن تستعيد لاحقًا قدرًا محدودًا من الوعي.

تستطيع تحريك عينيها لكنها لا تتحدث أو تتحرك

أفادت تقارير لاحقة بأن ويليس أصبحت قادرة على تتبع الأشخاص أو الأشياء بعينيها، لكنها لا تستطيع الحركة أو الكلام.

وتقيم حاليًا في منشأة للرعاية طويلة الأجل في ولاية يوتا، في ظل حاجتها إلى رعاية مستمرة ومساعدة كاملة في أنشطتها اليومية.

ووصف محامي العائلة حالتها بأنها نتيجة مباشرة لما اعتبره «انهيارًا كارثيًا في مستوى الرعاية السريرية».

وقال إن الموظفين لو اتبعوا الإجراءات الطبية المعتادة، لكان من الممكن منحها فرصة أفضل لاستعادة السيطرة على حياتها، مضيفًا أن حالتها الصحية «تم تجاهلها حتى أصبح الوقت متأخرًا جدًا».

تسوية بقيمة 3 ملايين دولار دون اعتراف بالمسؤولية

بعد أشهر من التقاضي، توصل الطرفان إلى تسوية بلغت قيمتها 3 ملايين دولار.

وسيذهب جزء من المبلغ إلى أتعاب المحامين والالتزامات المالية الأخرى، فيما ستحصل ويليس على ما يقارب 1.25 مليون دولار.

ورغم قيمة التسوية، لم يعترف Malibu Lighthouse Treatment بأي خطأ أو مسؤولية قانونية عما حدث.

وهذا أمر شائع في التسويات المدنية، حيث يمكن للطرف المدعى عليه الموافقة على دفع مبلغ مالي لإنهاء النزاع من دون الإقرار بصحة جميع الاتهامات.

كما لم تصدر، حتى الآن، محاكمة كاملة تحسم بشكل قضائي ما إذا كان المركز قد خالف معايير الرعاية الطبية بصورة مباشرة.

اقرأ أيضا: قصة حب مايا خليفة مع جاي كورتيز

بداية مثيرة للجدل في صناعة الأفلام الإباحية

دخلت إميلي ويليس صناعة الأفلام الإباحية عام 2018، بعد فترة قصيرة من بلوغها سن 18 عامًا.

وبحسب التقارير المنشورة، التقت عبر تطبيق Tinder بمنتج يدعى روبن «دري» غارسيا، الذي كان مرتبطًا بموقع GirlsDoPorn، وشجعها على دخول المجال وتصوير أول مشاهدها.

وتبين لاحقًا أن غارسيا كان جزءًا من قضية جنائية كبيرة تتعلق بتجنيد شابات للعمل في أفلام إباحية باستخدام الاحتيال والإكراه.

وفي عام 2020، حُكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا في محكمة اتحادية بعد إدانته بالتآمر مع مشغلي الموقع على استدراج شابات للظهور في مقاطع جنسية باستخدام القوة والخداع والضغط.

ورغم هذه البداية المظلمة، صعدت ويليس بسرعة داخل الصناعة، واختيرت خلال عامها الأول ضمن قائمة Penthouse Pet of the Month، قبل أن تتوج لاحقًا بجائزة Performer of the Year في حفل AVN Awards عام 2021.

اقرأ أيضا: هولي ماديسون تفضح أجواء الجنس الجماعي في قصر بلاي بوي

من قمة الشهرة إلى رعاية دائمة

تكشف قصة إميلي ويليس تحولًا قاسيًا في حياة امرأة كانت قبل سنوات قليلة في ذروة شهرتها المهنية، وتستعد للانتقال إلى مشاريع تمثيلية خارج صناعة الأفلام الإباحية.

لكن دخولها مركز علاج في مطلع 2024 انتهى بصورة مأساوية، بعدما أصبحت غير قادرة على الحركة أو الكلام وتحتاج إلى رعاية مستمرة.

ورغم أن التسوية البالغة 3 ملايين دولار ستساعد في تغطية جزء من تكاليف الرعاية طويلة الأجل، فإنها لا تغير حقيقة أن الإصابة الدماغية التي لحقت بها وُصفت بأنها دائمة وغير قابلة للعكس.

وبالنسبة لعائلتها، لم تعد القضية تتعلق بمسيرة فنية أو نزاع مالي، بل بحياة كاملة تغيرت خلال أسابيع قليلة، وبسؤال لم يعد من الممكن الإجابة عنه قضائيًا بعد التسوية: هل كان من الممكن تفادي ما حدث لو حصلت إميلي ويليس على تدخل طبي أسرع؟

اقرأ أيضا: حقيقة عودة جينا جيمسون إلى صناعة الإباحية بعد اعتناق المسيحية