فضيحة عزة سعيد المصابة بمرض الذهان أو اضطراب النبوة

في لقاء تلفزيوني تحول إلى كابوس إعلامي، أثارت الفنانة المصرية عزة سعيد، نجمة التسعينيات وبطلة فيلم “الباشا تلميذ”، موجة من الجدل الواسع بعد تصريحاتها الغريبة والغير واقعية في برنامج “القاهرة اليوم” على قناة ألفا تي في، من تقديم الإعلامي والممثل إدوارد.

البرنامج، الذي بُث مباشرة، شهد عزة وهي تروي قصصاً تبدو كأنها من عالم الخيال، مما أثار تساؤلات حول حالتها النفسية وأخلاقيات الاستضافة في الإعلام المصري.

مع حذف الحلقة واعتذار إدوارد، أصبحت الحادثة حديث الساعة، محولة التركيز إلى قناة ألفا تي في نفسها، التي اشتهرت ببرامج تتبنى نظريات المؤامرة والخرافات، وتنشر معلومات مغلوطة تجذب الجمهور بحثاً عن “الإثارة” على حساب الدقة.

من هي عزة سعيد؟

عزة سعيد، البالغة من العمر 60 عاماً، كانت ضيفة متوقعة في البرنامج، حيث كان من المفترض أن تتحدث عن مسيرتها الفنية اللامعة في التسعينيات، حيث شاركت في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية.

لكن ما حدث كان بعيداً عن أي سيناريو متوقع، خلال الحلقة، التي بُثت في 15 أكتوبر، بدت عزة في حالة من الارتباك الواضح، مع علامات عصبية ودموع متفرقة، وأدلت بتصريحات أثارت الدهشة والسخرية على حد سواء.

هذه اللحظات، التي انتشرت مقاطعها على وسائل التواصل الاجتماعي قبل حذفها، لم تكن مجرد انفعال عابر؛ بل كشفت عن روايات تبدو مُختلقة تماماً، مما دفع النقابة المهنية للتمثيل إلى التدخل في المسألة.

تصريحات عزة سعيد الصادمة

لم تكتفِ عزة سعيد بالحديث عن ماضيها الفني؛ بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، مروية قصصاً تبدو كأنها من رواية خيالية.

في أبرز تصريحاتها، ادعت أنها “اتفقت على 20 فيلماً منذ لحظة ولادتها”، وكأنها كانت تُوقع عقوداً سينمائية في المهد!

هذا الادعاء، الذي أثار ضحك الجمهور في الاستوديو والمنزل على حد سواء، يتنافى تماماً مع سيرتها المهنية، حيث شاركت في حوالي 30 عملاً فنياً فقط خلال مسيرتها الكاملة.

ولم تتوقف هنا، فقد أضافت أنها “تنتج 16 فيلماً في السنة الواحدة”، رقم يفوق إنتاج أكبر الاستوديوهات في هوليوود لفنان واحد، مما جعل المشاهدين يتساءلون عما إذا كانت تتحدث عن أحلامها أم عن واقع.

في سياق آخر، تحدثت عزة عن “مغامرات عاطفية” معقدة، مشيرة إلى زيجات متعددة مع رجال أعمال وفنانين، وقائلة إنها “عاشت حياة مليئة بالحب دون ندم”، مع تفاصيل شخصية جريئة اعتبرها الكثيرون غير لائقة لبرنامج تلفزيوني عام.

هذه الروايات، التي اختلطت بالدموع والارتباك، لم تكن مدعومة بأي أدلة، مما أكدت للمتابعين أنها قد تكون نتاج حالة نفسية غير مستقرة، كما أشارت مصادر مقربة من النقابة.

كما انها أكدت على أنها ملكة جمال سابقة حيث فازت باللقب في كل من لبنان والإمارات العربية المتحدة، وهو ادعاء يناف الوقائع وتاريخها الفني.

هجوم على إدوارد وقناة ألفا تي في في

إدوارد، الإعلامي والممثل المصري الشهير، الذي يقدم “القاهرة اليوم” بالشراكة مع نانسي مجدي، وجد نفسه في موقف محرج لم يتوقعه.

البرنامج، الذي يُبث على قناة ألفا تي في، يُعرف بأسلوبه الترفيهي الخفيف، لكنه جزء من شبكة إعلامية اشتهرت ببرامج تروج لنظريات المؤامرة والخرافات، مثل حلقات عن “السحر والعرافة” أو “أسرار الكون المخفية”، مما يجذب ملايين المشاهدين في مصر بحثاً عن “الحقيقة البديلة”.

هذه السياسة التحريرية، التي غالباً ما تنشر معلومات مغلوطة دون التحقق، جعلت القناة هدفاً لانتقادات من المشاهدين الذين يطالبون بإغلاقها، وأثارت تساؤلات حول مدى مسؤوليتها في استضافة ضيوف يعانون من ظروف حساسة.

في تصريحاته بعد الحلقة، أكد إدوارد أنه “لم يكن يعلم بحالة عزة النفسية غير المتزنة”، مشدداً على أن الاستضافة كانت “سوء تقدير غير مقصود”، وأنه لو كان البرنامج مسجلاً لما بُث أصلاً.

لكن هذا فتح الباب لإعادة النظر في هذه القناة التي تنشر بصورة كبيرة نظريات المؤامرة وتستضيف شخصا يدعى محمود صلاح، يبنى نظريات ديفيد آيك ومنها نظرية مؤامرة الزاحفين أو الزواحف التي تعيش بيننا في هيئة البشر.

مرض عزة سعيد

يبدو أن الفنانة المصرية تعاني نفسيا وعقليا بشكل واضح إذ من غير المستبعد أن تكون مصابة باضطراب النبوة أو ما يسمى علميا مرض الذهان حيث تتخيل أشياء وتنسب لنفسها أحداثا وأمورا لم تحدث قط في حياتها.

هذا الإضطراب النفسي المنتشر والذي يميز المرضى بصناعة قصص لم تحدث في حياتهم والحديث عنها وكأنها حقيقية ويمكن أن يكون الامر روحيا ويدعي المريض أنه يتلق رسائل من قوى خارجية أو خالق مزعوم للوجود.

وما يميز هؤلاء هو حديثهم عن كل ذلك بثقة واضحة واصرارهم على أن تلك حقائق، ما قد يخدع معظم المحيطين بهم في حال جهلهم بهذا المرض النفسي المكتشف حديثا.