عبدالله رشدي

أشعل الداعية المصري عبدالله رشدي موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره صورة مثيرة للجدل من حلقة الفنانة أسماء جلال في برنامج رامز ليفيل الوحش الذي يقدمه الفنان رامز جلال، مرفقًا إياها بانتقاد حاد لما وصفه بالفن الرديء.

المنشور، الذي حصد نحو 80 ألف إعجاب خلال ساعات وانتشر على نطاق واسع، تضمن صورة اعتبرها كثيرون «غير مناسبة» لصفحة رجل دين، حتى وإن كان الهدف منها توجيه النقد.

كتب رشدي في منشوره على فيسبوك:

«الحقيقة مكنتش حابب أتكلم…
لكن دا مش هيمنعني من انتقاد اللي بيحصل…
لأن والله العظيم اللي اتعرض دا بجد ميرضيش ربنا.
إحنا لا احترمنا نفسنا ولا احترمنا الأطفال والبنات اللي بتتفرج.
ولا حتى راعينا حُرمة شهر رمضان.
دا فن رديء.»

ورغم أن مضمون المنشور ركّز على رفض ما اعتبره «تدنيًا في المحتوى» المعروض خلال شهر رمضان، فإن الصورة المرفقة كانت محور الجدل الحقيقي، إذ رأى منتقدوه أنها تتناقض مع خطابه الأخلاقي.

انهالت التعليقات السلبية على منشور رشدي، حيث كتب أحد المتابعين:

«وأنت الحقيقة سبت كل لقطات الحلقة وجبت دي؟ أنت تعبان يا شيخ ولا إيه؟ فوق نفسك معلش.»

وكتب آخر:

«صورة غير مناسبة خالص على بيدج راجل دين… انتقد براحتك ومن حقك وعندك حق في كلامك، بس من غير الصور دي.»

فيما جاء تعليق آخر أكثر حدة:

«اتق الله احذف الصورة، ده أنت ظالم.»

وتساءل متابع آخر:

«وأنت بقى قررت تحط الصورة دي وتتكلم باسم الإسلام؟ وليه أصلاً اتفرجت على الأرف ده؟»

اللافت أن المنشور حقق تفاعلًا ضخمًا، ما دفع بعض المتابعين إلى اتهام رشدي بتعمّد اختيار الصورة المثيرة للجدل بهدف جذب الانتباه وزيادة التفاعل، خاصة أن الجدل غالبًا ما يضاعف الانتشار الرقمي.

في المقابل، رأى مؤيدوه أن نشر الصورة كان «توثيقًا لما يعترض عليه»، وأن انتقاده للبرنامج لا يمكن فصله عن عرض مشهد منه.

القضية تعيد إلى الواجهة الجدل المتكرر كل عام حول محتوى البرامج الرمضانية، وحدود الجرأة في الطرح، ودور رجال الدين في انتقاد الأعمال الفنية عبر المنصات الرقمية.

وبينما لم يصدر تعليق إضافي من عبدالله رشدي بشأن الانتقادات الموجهة إليه أو احتمالية حذف الصورة، يبقى السؤال مطروحًا: هل كان الهدف توجيه رسالة أخلاقية، أم أن منطق «الترند» بات جزءًا من معادلة الخطاب الديني نفسه على وسائل التواصل؟