قصة فضيحة السفير السعودي مع ملكة جمال بنغلاديش

سلطت وسائل الإعلام العالمية الضوء على علاقة ميغنا عالم، الفائزة بلقب ملكة جمال بنغلاديش 2020، وعيسى بن يوسف الدحيلان، السفير السعودي السابق في بنغلاديش.

بدأت قصة علاقتهما كعلاقة حب سريعة مليئة بالهدايا والوعود، وانتهت باعتقال درامي واتهامات ابتزاز بـ5 ملايين دولار، مما جعلها تتصدر عناوين الصحف العالمية مثل “ذا إندبندنت” و”بروثوم ألو”.

في هذا المقال سنتحدث تفاصيل فضيحة السفير السعودي مع ملكة جمال بنغلاديش.

قصة حب بين السفير السعودي وملكة جمال بنغلاديش

تعود جذور القصة إلى سبتمبر 2024، عندما التقى عيسى الدحيلان، الدبلوماسي السعودي البالغ من العمر 60 عاماً والذي تولى منصبه في بنغلاديش منذ 2022، بميغنا عالم البالغة 30 عاماً في حفل رسمي في دكا.

ميغنا، المؤثرة على إنستغرام بأكثر من 100 ألف متابع، والناشطة البيئية التي فازت بلقب ميس إيرث بنغلاديش لتركيزها على تغير المناخ، كانت هناك كضيفة شرف.

وحسب مصادرنا فإن الدحيلان، الذي يُعرف بمظهره الرسمي والحضور القوي، أعجب بجمالها ونشاطها، وبدأت المحادثات تتدفق كالأنهار.

في مقابلتها الأخيرة مع “ذا إندبندنت” البريطانية في 3 أكتوبر 2025، روت ميغنا التفاصيل بصوت يرتجف: “كان اللقاء الأول بريئاً، لكنه سرعان ما تحول إلى شيء أعمق”.

أغدق عليها الدحيلان بهدايا رمزية تعكس الثقافة السعودية: نسخة فاخرة من القرآن الكريم، سجادة صلاة مطرزة، وثوب عبادة تقليدي.

ثم جاءت الهدايا الأكثر إغراءً: باقات أزهار طازجة، مجوهرات ذهبية، وحتى شحنة هائلة قدرها 200 كيلوغرام من التمر الفاخر، مرفقة ببطاقة تقول “هدية من خادم الحرمين الشريفين”.

هذه الهدايا لم تكن مجرد إيماءات، كانت بوابة لوعود بالزواج والحياة المشتركة، حيث وصفها الدحيلان بـ”الحبيبة المثالية” في رسائل نصية سرية.

من الرومانسية إلى فضيحة حمل خارج إطار الزواج

سرعان ما تحولت العلاقة إلى قصة شغف قصيرة الأجل، مليئة باللقاءات السرية في فنادق دكا الفاخرة، لكن في مجتمع بنغلاديشي محافظ، حيث يُحظر الزواج قبل العلاقات، أثارت الشائعات السريعة عن حمل ميغنا وإجهاضها موجة من الغضب.

في أبريل 2025، اعترفت ميغنا في بيان لمحكمة دكا أنها كانت في علاقة “مخلصة وحيدة” مع الدحيلان، وأنها لم تكن لديها علاقات أخرى.

لكن الصدمة جاءت عندما اكتشفت أنه متزوج ولديه أولاد، فاتصلت بزوجته مباشرة لتكشف الحقيقة، مما أثار غضبه الشديد.

رد الدحيلان بسرعة: توجه إلى وزارة الخارجية البنغلاديشية ليتقدم بشكوى رسمية، متهماً إياها بالتهديد والابتزاز.

وفقاً لتقارير “بروثوم ألو”، ادعى أن ميغنا تستخدم جمالها لجذب الدبلوماسيين، لكن والدها، بدرول عالم، دافع عنها قائلاً: “ابنتي رفضت الزواج عندما عرفت الحقيقة، فانتقم منها بالضغط على الحكومة”.

وعلى ما يبدو فقد استخدم قوته الدبلوماسية في بنغلاديش من أجل قمعها بعد تلك الحركة التي قامت بها والتي استفزته وأغضبته.

اعتقال ملكة جمال بنغلاديش بسبب السفير السعودي

وصلت الأزمة إلى ذروتها في التاسع من ابريل 2025، عندما كانت ميغنا تبث مباشرة على فيسبوك من شقتها في حي باشوندهارا بدكا، تتحدث عن نشاطها البيئي.

فجأة، اقتحمت قوات الأمن الخاصة الشقة، وألقي القبض عليها بدون مذكرة اعتقال، تحت قانون القوى الخاصة المثير للجدل الذي يسمح بالحبس غير المحدد.

في اليوم نفسه، غادر الدحيلان بنغلاديش عائداً إلى الرياض، تاركاً وراءه سفارة سعودية أكدت أن الأمر “شكوى شخصية” لا يمس الدبلوماسية.

اتهمت السلطات البنغلاديشية ميغنا بالغش والابتزاز، وأنها جزء من شبكة احتيال تستخدم فتيات جميلات لإغراء الدبلوماسيين ورجال الأعمال الأجانب، بهدف الحصول على 5 ملايين دولار.

كما وُضع شريكها المتهم، ديوان سامير، في الحراسة النظرية، مع أدلة مزعومة عن محاولات الابتزاز.

في جلسة محكمة في 18 أبريل، صاحت ميغنا أمام القاضي: “أنا محرومة من العدالة، أرسلت إلى السجن بدون محاكمة!”، مدافعة عن نفسها بأن سامير مجرد مساعد في مؤسستها “مودل وميس بنغلاديش”، التي تدعم المرأة والبيئة، لا الاحتيال.

هل ملكة جمال بنغلاديش مظلومة أم أنها ابتزت السفير السعودي؟

في أبريل 2025، دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) إلى إطلاق سراح ميغنا فوراً، واصفة قانون القوى الخاصة بـ”القاسي والمختلق للحبس التعسفي”، ومطالبة بإثبات جريمة معروفة دولياً أو الإفراج عنها.

بعد ستة أشهر من الحبس، أجرت ميغنا مقابلة مؤثرة في أكتوبر 2025، روت فيها كيف تحولت حياتها من نجمة إلى سجينة تحاضر شهرياً أمام المحاكم، مستخدمة الهدايا والرسائل كأدلة على براءتها، “كانت علاقة حقيقية، ليست ابتزازاً”.

السفارة السعودية حافظت على الصمت الرسمي، لكن مصادر دبلوماسية تقول إن الدحيلان لم يعد إلى المنصب، مما يشير إلى تداعيات داخلية في الرياض.

تأتي هذه الفضيحة في وقت حساس، حيث يعتمد أكثر من 2.5 مليون عامل بنغلاديشي على وظائف في السعودية، وتتدفق المساعدات المالية والإنسانية من المملكة بملايين الدولارات سنوياً.

محللون في “تي بي إن” يرون أن القضية قد تكون أداة للضغط السياسي، خاصة مع تصعيد الجماعات الإسلامية في بنغلاديش ضد النفوذ السعودي.

حتى الآن لا تزال القصة تثير الجدل في بتغلاديش ومع وصولها أخيرا إلى الرأي العام العالمي قد ترد السفارة السعودية ببيان يوضح ملابسات الأزمة بين السفير وملكة الجمال الشهيرة.