
أثارت الفنانة المصرية أسماء جلال الجدل مرة أخرى وهذه المرة في فيلم «السلم والثعبان 2.. لعب عيال» الذي طرح في عيد الفطر.
لكن الجدل ليس بسبب قصة الحب التي يرويها أو عودة الاسم الشهير إلى الشاشة، بل بسبب موجة انتقادات حادة انفجرت بعد عرضه على إحدى المنصات، حيث اعتبر كثير من المتابعين أن العمل تجاوز حدود الجرأة إلى مساحة أكثر استفزازًا، سواء عبر بعض الحوارات أو طبيعة التقديم البصري للعلاقة بين بطليه عمرو يوسف وأسماء جلال.
وقد رصدت تغطيات صحفية بالفعل هذا الجدل، مشيرة إلى أن الفيلم تعرض لهجوم واسع بسبب ما اعتبره منتقدون إيحاءات زائدة وألفاظًا صادمة لا تناسب المشاهدة العائلية.
فيلم السلم والثعبان: لعب عيال
الفيلم، الذي يحمل عنوان «السلم والثعبان: لعب عيال»، يقوم على قصة تجمع بين شخصية أحمد التي يؤديها عمرو يوسف، وشخصية ملك التي تجسدها أسماء جلال، حيث تبدأ العلاقة بينهما بإعجاب سريع ثم تتطور إلى ارتباط عاطفي يحاول كل طرف فيه إبهار الآخر والحفاظ على استمرارية العلاقة وسط التعقيدات.
يتناول الفيلم العلاقات العاطفية في ظل عصر الشبكات الاجتماعية والتغييرات الاجتماعية وتحرر المرأة والتحديات الجديدة التي تشكل مشكلة للرجل التقليدي.
وخلال الفيلم يتعرف (أحمد) عمرو يوسف على (ملك) أسماء جلال، وسرعان ما تتحول علاقتهما من مجرد إعجاب إلى حب متبادل، فيسعى كل منهما إلى إبهار الآخر بشخصيته وتصرفاته، على أمل أن تستمر قصة حبهما إلى الأبد وتصمد أمام جميع التحديات.
فيلم جريء مثير للجدل
هذه الخطوط العامة للقصة ظهرت في المواد التعريفية والتغطيات المرتبطة بالفيلم، لكن ما خطف الانتباه أكثر لم يكن الحبكة نفسها، بل الطريقة التي قُدمت بها هذه العلاقة على الشاشة.
اللافت أن الجدل لم يبدأ فقط بعد العرض الرقمي، بل إن بوادره ظهرت حتى قبل طرح الفيلم، عندما واجه البرومو هجومًا من بعض المتابعين الذين رأوا أن العمل يبالغ في استدعاء الجرأة.
لاحقًا، ومع المشاهدة الكاملة، تصاعد هذا الانطباع لدى شريحة من الجمهور، خصوصًا مع تداول تعليقات تنتقد اللغة المستخدمة في بعض المشاهد وطريقة توظيف الإيحاءات داخل الحوار.
بعض المراجعات المنشورة ذهبت إلى أن الفيلم يملك رؤية واضحة ويقدم أداءات جيدة وصورة أنيقة، لكنه خسر جزءًا من جمهوره بسبب الإفراط في هذا الجانب.
أسماء جلال بالفساتين القصيرة
في قلب هذه العاصفة برز اسم أسماء جلال بقوة، فظهورها في الفيلم، من حيث الإطلالات وطريقة بناء الشخصية وحضورها البصري، كان أحد أكثر العناصر التي لفتت الانتباه وأشعلت النقاش على المنصات.
كثير من التعليقات لم تتوقف عند أداء الشخصية، بل انتقلت إلى الحديث عن شكل التقديم نفسه، معتبرة أن صناع العمل راهنوا بوضوح على الجاذبية البصرية كجزء أساسي من تسويق الفيلم وصناعة الضجة حوله.
ظهرت أسماء جلال بالفساتين القصيرة وبإطلالات جريئة ولم يعد لها وجود لها في المسلسلات والأفلام المصرية التي أضحت أكثر اتجاها للشعبوية وتصوير الفقر في مصر.
هذا التلقي الجماهيري، سواء اتفق المرء معه أو اختلف، هو ما حول أسماء جلال إلى محور الجدل بدل أن تكون مجرد بطلة داخل فيلم رومانسي، والاستنتاج هنا مبني على طبيعة الانتقادات المتداولة وتغطيات رد الفعل على الفيلم.
تصريحات عمرو يوسف المثير للجدل
وقد زاد الجدل لأن عمرو يوسف نفسه كان قد أوضح في تصريحات سابقة أن الفيلم ليس جزءًا ثانيًا مباشرًا من العمل القديم بالمعنى التقليدي، بل ينتمي إلى سلسلة تحمل الاسم نفسه فقط، على غرار سلاسل سينمائية تتشارك العنوان أو الروح لا القصة نفسها.
هذا التوضيح أكده أكثر من مصدر صحفي، كما أشار مؤلف الفيلم أحمد حسني إلى أن المشروع يقوم على تقديم حكاية جديدة تحمل روح الاسم القديم، لا استنساخ أحداثه الأصلية.
لكن الأهم أن هذه الضجة لم تكن فقط حول أسماء جلال أو عمرو يوسف، بل حول سؤال أوسع يخص السينما المصرية نفسها: أين ينتهي الطرح الجريء، وأين يبدأ الاستفزاز المجاني؟ هذا السؤال عاد بقوة مع «السلم والثعبان 2»، لأن العمل لا يُقدَّم باعتباره فيلمًا هامشيًا أو تجربة صغيرة، بل كعنوان كبير يحمل اسمًا له رصيد قديم في ذاكرة الجمهور.
