
أطلقت نيجيريا أكبر اقتصاد في إفريقيا، أول عملة رقمية في القارة وهي e-Naira ويصنف الإطلاق نيجيريا أيضًا بين عدد قليل جدًا من الدول في العالم التي تتبنى نظام النقود الإلكترونية الذي يأمل القادة أن يساعد في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ومحاربة التضخم.
كشف الرئيس النيجيري، محمد بوهاري، النقاب عن e-Naira وقال إنه من المحتمل أن يعزز الناتج المحلي الإجمالي لنيجيريا بما يصل إلى 29 مليار دولار على مدى العقد المقبل.
قال خبير تكنولوجيا بلوك تشين جادل تشيدي: “تساعد العملة الرقمية على تعزيز عمليات الدفع بشكل أسرع، ومن المفترض أيضًا أنها أقل تكلفة من أنظمة الدفع العادية التي لديك بالفعل، فأنت تقوم بمعاملاتك من شخص لآخر ولا تحتاج إلى وسيط”.
تم إطلاق تطبيق e-Naira وأصبح متاحًا للتنزيل للمواطنين فور إطلاقه، ويمكن استخدامه في القيام بالمعاملات المالية بالعملة الرقمية المحلية.
العملة الرقمية هي وسيلة دفع موجودة في شكل إلكتروني بحت، تشمل الأنواع الأخرى العملة المشفرة التي حظرتها السلطات في فبراير قائلة إن عدم استقرارها يعرض المواطنين لمخاطر مالية ضخمة.
تتوقع الحكومة أن تعمل e-Naira على تحسين تخزين القيمة لنيجيريا التي تضعف حاليًا بالإضافة إلى دفع الشمول المالي لملايين المواطنين.
لكن خبراء المال الرقمي مثل جانيت كاتيو يقولون إن اختراق الإنترنت والبراعة التقنية قد يمثلان مشاكل أولية، ورغم حظر بيتكوين إلا أن نيجريا هي واحدة من الدول الأكثر نشاطا في أفريقيا بهذا المجال.
يجب أن يتعلم الناس كيفية استخدامها، إنها لا تختلف مع العملة الرقمية أو e-Naira أو حتى العملة المشفرة، ويحتاج الناس إلى تعلم كيفية استخدام هذه الأشياء.
وقال جادل شيدي إن هناك مخاوف أيضًا بشأن تنظيم e-Naira من قبل الحكومة النيجيرية، ومن أن لا تستخدم في أمور غير قانونية.
من الناحية المثالية ليس من المفترض أن تكون العملة المشفرة مركزية، لكن العملات الرقمية للبنك المركزي ستكون مركزية لأنها ستدار من قبل هيئة مركزية، وهذا يعني أن العملة الرقمية النيجيرية تخضع للرقابة.
نما استخدام العملات الرقمية في السنوات الأخيرة في نيجيريا وخاصة بين الشباب، وتأتي خطوة البنك المركزي في البلاد من أجل تلبية هذه الإحتياجات واستيعاب التكنولوجيا الجديدة.
تقول السلطات إنه من خلال e-Naira، يمكنها مراقبة المعاملات بشكل أفضل وكبح تداول السوق السوداء للعملة الورقية، والحماية من تخفيض قيمة العملة وخفض التضخم.
هناك الكثير من مميزات العملات الرقمية والنقود الرقمية، ومنها أن تكلفة إنتاجها أقل من تكلفة طباعة النقود الورقية وإنتاج المعدنية.
تفتح هذه التكنولوجيا الباب أمام تطورات كثيرة ومنها تسريع التحويلات المالية وانتقال النقود والإنتقال إلى أنظمة مالية سريعة تعمل بكفاءة طيلة الوقت.
وتعد هذه الخطوة بداية لنهاية النقود الورقية في نيجيريا، على أمل أن تقوم البنوك المركزية الأخرى في أفريقيا بخطوة مماثلة في الأشهر والسنوات القليلة القادمة.
وتعمل البنوك المركزية الكبرى في العالم بالصين واليابان وأوروبا والولايات المتحدة على النسخة الرقمية من عملاتها، وهي التي ستأخذ مكان العملات الورقية والمعدنية في المستقبل القريب.
وهناك أسماء العديد من الدول المرشحة من أجل إطلاق عملاتها الرقمية في أفريقيا منها جنوب أفريقيا، ولا توجد ضمنها حاليا أي دولة من دول شمال أفريقيا.
لكن بما أن التطورات تحدث سريعا فمن الوارد أن تنظر البنوك المركزية المحلية في هذه المسألة وتتبنى التكنولوجيا الجديدة.
وتعاني مصر والمغرب والجزائر من الإستخدام المفرط للنقود الورقية وتفادي التعامل مع البنوك والمؤسسات المالية، وهي مشكلة لن تعالجها سوى العملة الرقمية وخدمات التكنولوجيا المالية.
إقرأ أيضا:
لماذا تريد الصين إنشاء بنوك في نيجيريا وما علاقة أفريقيا بذلك؟
مصالح نيجيريا في اختيار أنبوب الغاز المغربي ومنافسه الجزائري
تحالف انهاء الوقود الأحفوري ضربة لنيجيريا والجزائر والسعودية
