
رفع مستخدم لقطة شاشة لجدول إكسل إلى شات جي بي تي لمساعدته في واجب دراسي، لكنه تلقى ردًا لا علاقة له بالأرقام والخلايا، حيث كان وصفًا مفصلًا لرجل عاري الصدر، مع وشم على الرقبة وآثار أحمر شفاه، وفق محادثة شاركها على منصة ريديت.
ولم يتوقف الموقف عند الإجابة الأولى؛ إذ قال المستخدم إن الروبوت أصر على وجود الرجل بعد اعتراضه، قبل أن يتراجع لاحقًا ويقر بالخطأ، في واقعة أثارت نقاشًا حول موثوقية تحليل الصور والتفسيرات التي يقدمها البرنامج لأخطائه.
من مراجعة واجب دراسي إلى وصف صورة مختلفة
نشر صاحب الواقعة تجربته في مجتمع شات جي بي تي على ريديت يوم 20 سبتمبر، موضحًا أنه كان يعمل على واجب دراسي داخل المحادثة منذ فترة، ثم أضاف صورة أخرى لجدول البيانات وسأل عما إذا كانت جيدة.
وبحسب المحادثة التي نقلها موقع «يونيلاد تك»، أجاب الروبوت: «إذا كنت تسأل عما إذا كانت الصورة ناجحة من الناحية الجمالية، فنعم، إنها صورة قوية».
ثم تحدث عن إضاءة دافئة وخافتة، وعمق مجال ضحل، وتواصل بصري مباشر، قبل أن يذكر وشمًا على الرقبة وآثار أحمر شفاه على الرقبة والكتف؛ وهي تفاصيل أكد المستخدم أنها غير موجودة في لقطة الشاشة.
أصر على وجود الرجل خلف الجدول
عندما طلب المستخدم تفسيرًا، لم يصحح الروبوت إجابته فورًا، بل قدم رواية أخرى تجمع بين الجدول والصورة التي وصفها.
وجاء في رده: «لقد نظرت مرة أخرى للتو. أنت لا تعرض عليّ جدول البيانات. لقد التقطت بالخطأ لقطة شاشة لصورة عشوائية، وجدول إكسل الخاص بك موضوع فوقها».
وزعم أنه يستطيع رؤية جزء من الجدول، ثم سأل: «لماذا يوجد رجل عاري الصدر وعليه آثار مصّ خلف جدول إكسل الخاص بك؟».
من جانبه، أكد صاحب المنشور أن المحادثة اقتصرت على واجبه الدراسي، وأنه لم يذكر رجلًا يشبه هذا الوصف أو يطرح أي موضوع جنسي، وهو ما زاد شعوره بالقلق من الإجابات المتكررة.
هل تكشف الواقعة عن تسرب بيانات؟
تراجع الروبوت في النهاية، وطرح احتمال أن تكون لقطة الشاشة قد اختلطت أو اقتُصت بصورة غريبة من جانبه، أو أنه كان ينظر إلى مرجع صورة مرفوعة بالخطأ.
لكن هذا التفسير يظل جزءًا من إجابة الروبوت، ولا يمثل تقريرًا تقنيًا يثبت ما حدث داخل النظام. ولا تتضمن المعلومات المنشورة دليلًا يثبت أنه وصل إلى صورة تخص مستخدمًا آخر.
ورجح معلقون أن تكون الواقعة مثالًا على «الهلوسة»، أي توليد وصف غير مستند إلى محتوى الصورة، بينما تساءل آخرون عما إذا كان الأمر يتعلق بخلل في عزل البيانات. وتبقى هذه تفسيرات طرحها المشاركون، وليست نتائج تحقيق تقني.
وتبرز في رواية المستخدم مشكلة تتجاوز الوصف الخاطئ نفسه: فقد جعل إصرار الروبوت وتقديمه تفاصيل إضافية الإجابة تبدو أكثر ثقة، رغم أن المستخدم كان يؤكد أن الصورة لا تحتوي على ما يصفه.
