
حوّلت مايا خليفة في صيف 2020 واحدًا من أكثر الأشياء ارتباطًا بصورتها العامة إلى حملة دعم للبنان، بعدما عرضت نظارتها الشهيرة ذات الإطار العريض في مزاد خيري تجاوزت قيمته 100 ألف دولار، وقررت التبرع بالمبلغ بالكامل للصليب الأحمر اللبناني بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت.
وجاءت المبادرة في وقت كان فيه لبنان يعيش واحدة من أصعب مراحله، إذ وقع انفجار المرفأ في 4 أغسطس 2020 مخلفًا أكثر من 200 قتيل وآلاف الجرحى وأضرارًا هائلة في العاصمة، بالتزامن مع أزمة اقتصادية ومالية خانقة.
نظارة تحولت إلى أكثر من 100 ألف دولار
أطلقت خليفة المزاد على النظارة التي ارتبطت بها على نطاق واسع عبر الإنترنت، وسرعان ما ارتفعت المزايدات حتى تجاوزت حاجز 100 ألف دولار.
وقالت حينها إن جميع العائدات ستذهب إلى الصليب الأحمر اللبناني، المنظمة الإنسانية التي كانت تؤدي دورًا أساسيًا في الإسعاف والإغاثة بعد انفجار المرفأ.
واكتسب المزاد اهتمامًا واسعًا لأن النظارة لم تكن قطعة شخصية عادية بالنسبة إلى جمهور مايا خليفة، بل تحولت خلال سنوات شهرتها إلى جزء من صورتها العامة، وهو ما منحها قيمة رمزية ساعدت في جمع مبلغ كبير خلال فترة قصيرة.
ميا خليفة وعلاقتها المعقدة بلبنان
ولدت مايا خليفة في بيروت قبل أن تهاجر مع عائلتها إلى الولايات المتحدة، وظلت تشير إلى جذورها اللبنانية بصورة متكررة رغم الجدل الذي صاحب اسمها في العالم العربي بسبب تجربتها القصيرة في صناعة الأفلام الإباحية.
وكانت خليفة قد تركت تلك الصناعة منذ 2015، وقالت لاحقًا إن الفترة التي قضتها فيها لم تتجاوز بضعة أشهر وإنها تنظر إليها باعتبارها قرارًا اتخذته في سن صغيرة واستمرت آثاره على صورتها العامة لسنوات طويلة.
وبعد ذلك بنت حضورًا مختلفًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والعمل الإعلامي والتعليق الرياضي، مع استمرار ارتباطها العلني بلبنان وإظهار رموز لبنانية في مناسبات مختلفة، من بينها وشوم مرتبطة بالبلاد.
حملة بعد انفجار بيروت
لم يكن مزاد النظارة النشاط الوحيد الذي قامت به خليفة بعد انفجار بيروت، إذ استخدمت حساباتها التي يتابعها الملايين للترويج للتبرعات والمساعدات الموجهة إلى المتضررين.
وكان اختيار الصليب الأحمر اللبناني لافتًا بسبب دوره المباشر في التعامل مع تداعيات الانفجار، إذ شاركت طواقمه في نقل المصابين وتقديم خدمات الطوارئ في العاصمة خلال الساعات والأيام التي أعقبت الكارثة.
وبذلك استطاعت مايا خليفة تحويل غرض ارتبط بجانب مثير للجدل من شهرتها إلى وسيلة لجمع أكثر من 100 ألف دولار لصالح مؤسسة إنسانية في البلد الذي ولدت فيه.
وبعد سنوات من الواقعة، يبقى مزاد النظارة واحدًا من أشهر المبادرات الخيرية التي ارتبطت باسمها، ويظهر جانبًا مختلفًا من علاقتها بلبنان، بعيدًا عن الصورة التي ظل جزء كبير من الجمهور العربي يختزل مسيرتها فيها.
