حظر واتساب

في حملة قمعية جديدة واسعة النطاق، حظر الرئيس فلاديمير بوتين تطبيقًا شائعًا يستخدمه 66 مليون روسي مؤكدا على أن روسيا دولة استبدادية قمعية متخلفة.

ويبدو أن الزعيم الروسي يُشدد قيوده على التطبيقات المتاحة خارج النظام، يأتي هذا في الوقت الذي اتخذ فيه بوتين قرارًا بحظر استخدام تطبيق واتساب في روسيا.

ولن يكون تطبيق التواصل الاجتماعي، المملوك لشركة ميتا، متاحًا في البلاد بسبب “عدم رغبة الشركة في الامتثال للقانون الروسي”، وفقًا لما صرّح به متحدث باسم الكرملين.

وأضاف المتحدث ديمتري بيسكوف للصحفيين أن الروس سيتمكنون من استخدام تطبيق ماكس، وهو البديل المملوك للدولة الذي لا يثق به الكثير من الروس.

وتابع بيسكوف:

“يُعدّ تطبيق MAX بديلاً متاحاً، وهو تطبيق مراسلة متطور، وتطبيق مراسلة وطني، ومتوفر في السوق للمواطنين كبديل”.

وأضاف أن شركة Meta قد تتمكن من استئناف عملياتها إذا “التزمت بالقانون ودخلت في حوار”.

وردّ تطبيق واتساب على الخبر في بيان نُشر على منصة X (تويتر سابقاً)، حيث قال:

“حاولت الحكومة الروسية اليوم حظر WhatsApp بالكامل في محاولة لدفع المستخدمين إلى تطبيق مراقبة مملوك للدولة، إن محاولة عزل أكثر من 100 مليون مستخدم عن التواصل الخاص والآمن خطوة إلى الوراء، ولن تؤدي إلا إلى تقليل أمان الناس في روسيا. نواصل بذل قصارى جهدنا للحفاظ على تواصل المستخدمين”.

وفي حديثه عن إمكانية إعادة تفعيل واتساب، قال بيسكوف: “هذه مسألة تتعلق بتنفيذ القانون. إذا التزمت شركة Meta بذلك ودخلت في حوار مع السلطات الروسية، فسيكون لدينا إمكانية التوصل إلى اتفاق”.

وأضاف بيسكوف:

“إذا تمسكت الشركة بموقفها المتشدد، وأظهرت، كما أقول، عدم استعدادها للامتثال للتشريعات الروسية، فلن يكون هناك أي فرصة”.

ليست هذه المرة الأولى التي تمنع فيها السلطات الروسية مواطنيها من الوصول إلى تطبيقات معينة، ففي ديسمبر الماضي، تم حظر سناب شات وفرض قيود على تطبيق فيس تايم التابع لشركة آبل.

وفي مارس 2022، صنّفت محكمة في موسكو أنشطة شركة ميتا بأنها “متطرفة” بموجب القانون الروسي.

جاء ذلك بعد تصاعد التوترات بشأن سياسات المحتوى عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، ثم أضافت الدولة الروسية شركة ميتا إلى قائمة حكومية تضم “منظمات إرهابية ومتطرفة”.

وحتى كتابة هذه السطور، لا تزال تطبيقات مثل فيسبوك وإنستغرام محظورة في روسيا، وقد صنّفتها الدولة بأنها “متطرفة”.

لذا، يبدو مستقبل واتساب في البلاد غير مُبشّر.