أونلي فانز

تحث منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية المدعي العام أميت إيسمان على اتخاذ إجراءات ضد منصة أونلي فانز، بحجة أن هذه المنصة القائمة على الاشتراك قد تُسهّل الاستغلال الجنسي والدعارة وإلحاق الأذى بالقاصرين، في انتهاك للقانون الإسرائيلي.

وقدّمت فرقة العمل المعنية بالاتجار بالبشر والدعارة ومعهد القدس للعدالة هذا الطعن بعد أن رفض إيسمان مؤخرًا طلبهما باتخاذ خطوات ضد الموقع، بما في ذلك إمكانية حجبه، وفقًا لتقرير نشرته بوابة الأخبار الإسرائيلية N12. وأفاد مكتب المدعي العام بأنه سينظر في اتخاذ إجراءات مستقبلًا في حال تقديم حالات محددة ومثبتة لانتهاكات قانونية.

وترى المنظمات أن هذا المعيار ضيق للغاية، وفي رسالة مُجددة أُرسلت يوم الخميس، دعت المنظمات المدعين العامين إلى التواصل مباشرة مع “أونلي فانز” والمطالبة بمعلومات حول ممارساتها في إنفاذ القانون في إسرائيل، بدلًا من الاعتماد على تأكيدات الشركة العلنية.

وكتبت المنظمات: “عندما تتراكم مؤشرات موثوقة ومتسقة على وجود أنماط ضارة، يصبح من واجبنا فحص المنصة بشكل منهجي، وليس فقط كل حالة على حدة”.

في الشهر الماضي، صرّحت المحامية يائيل بن سيمون، من قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية في مكتب المدعي العام، بأنّ النيابة العامة لا تستطيع حاليًا الجزم بأنّ منصة OnlyFans، ككل، مُخصصة للإعلان عن خدمات الدعارة.

وأشارت أيضًا إلى أنّ القانون الإسرائيلي لم يُعرّف الدعارة الإلكترونية صراحةً بموجب القوانين السارية، وهو أحد أسباب عدم إصدار أوامر حظر.

كما ذكر مكتب المدعي العام أنّه لم يطلب إزالة المحتوى غير القانوني من المنصة لصعوبة تحديد هذا النوع من المحتوى، لا سيما عندما يقع السلوك المزعوم في محادثات خاصة، ومع ذلك، قال المدعون إنّهم سيدرسون اتخاذ خطوات، بما في ذلك تقديم طلبات طوعية إلى OnlyFans، في حال ظهور أدلة ملموسة على الانتهاكات.

رفضت منظمات حقوق الإنسان هذا النهج، قائلةً إنّ المجتمع المدني لا يملك صلاحيات التحقيق التي تتمتع بها الدولة، وأنّ على السلطات الإسرائيلية فحص سلوك المنصة على نطاق أوسع، واستشهدت هذه المنظمات بقضايا وتحقيقات دولية تزعم وجود محتوى جنسي غير توافقي على المنصة، فضلًا عن تزايد استخدام “الوكلاء” المدفوعين الذين يروجون للنساء اللواتي ينتجن محتوى جنسيًا عبر الإنترنت.

تواصلت المنظمات أيضًا مع الإدارة العالمية لمنصة OnlyFans، مطالبةً ببيانات حول تطبيق القانون في إسرائيل خلال السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك الحسابات المحذوفة التي تضم قاصرين، والحسابات التي تديرها وكالات، وأي بلاغات قُدّمت إلى السلطات الإسرائيلية بشأن حالات يُشتبه في أنها اتجار بالبشر.

وقالت موريا روديل سيلفان، الرئيسة التنفيذية لفرقة العمل المعنية بالاتجار بالبشر والدعارة: “أونلي فانز ساحة دعارة بكل معنى الكلمة”، ووصفت الموقع بأنه “قوادة إلكترونية حديثة” مُغلّفة بمحتوى جنسي.

وقال المحامي روتيم بن سيمون، من معهد القدس للعدالة، إن التنظيم لم يواكب الواقع، مما سمح للمنصات بالعمل دون رقابة تُذكر.

وقد تنتقل الحملة الآن إلى الكنيست، حيث قُدّم مؤخرًا مشروع قانون لمكافحة الدعارة عبر الإنترنت، ويهدف هذا المقترح إلى توضيح أن دفع المال مقابل ممارسة الجنس المصوّر أو المُبثّ مباشرةً محظور بموجب القانون الإسرائيلي.

نقلا عن وسائل اعلام إسرائيلية.