
لا تقتصر علاقة سيدني سويني بمنصة Novig على الظهور في إعلان مثير للجدل أو لعب دور سفيرة تجارية مدفوعة الأجر، إذ دخلت نجمة مسلسل Euphoria إلى الشركة كشريكة استراتيجية ومساهمة تمتلك حصة فيها، وشاركت منذ البداية في تطوير حملتها الإعلانية الجديدة Just Sports.
هذه النقطة تغير طبيعة القصة بالكامل. فسويني لا تروج لمنتج لا يعنيها ثم تنسحب بعد انتهاء الحملة، بل تراهن على نجاح الشركة نفسها وتستفيد مالياً من نمو قيمتها، وهو ما يجعل ظهورها في الحملة جزءاً من استثمار أوسع في قطاع سريع النمو يجمع بين الرياضة وأسواق التوقعات.
ما هي منصة Novig؟
تقدم Novig نفسها كمنصة متخصصة في تداول التوقعات الرياضية للمستخدمين البالغين، وتعمل بنموذج يسمح للمستخدمين بالمراهنة أو التداول ضد بعضهم بعضاً على نتائج الأحداث الرياضية، بدلاً من الاعتماد فقط على نموذج شركات المراهنات التقليدية.
وتحاول الشركة بناء هويتها حول فكرة واضحة: التركيز على الرياضة وحدها، في وقت توسعت فيه بعض منصات أسواق التوقعات المنافسة إلى السياسة والأحداث الاجتماعية والمواضيع المثيرة للجدل.
وهذه الفكرة هي التي أصبحت أساس حملة Just Sports التي ظهرت فيها سيدني سويني عارية تقريباً، مع استخدام معدات رياضية لتغطية جسدها في رسالة تسويقية تقوم على عبارة «رياضة فقط».
سيدني سويني هي التي توجهت إلى Novig
أحد أكثر التفاصيل أهمية في الشراكة أن المبادرة، بحسب الرئيس التنفيذي لشركة Novig جاكوب فورتينسكي، جاءت من سويني نفسها.
وقال فورتينسكي إن الممثلة تواصلت مع الشركة سعياً إلى شراكة تتضمن حصة ملكية، بعدما أصبحت غير مرتاحة لبعض أسواق التوقعات الشخصية التي ظهرت على منصات أخرى وتتعلق بها مباشرة.
ومن الأمثلة التي ذكرها وجود رهانات أو توقعات حول تفاصيل شخصية وسطحية مثل لون الملابس الداخلية التي قد ترتديها سويني.
وفي المقابل، جذبها نموذج Novig لأنه يركز على الرياضة ولا يبني نشاطه على أسواق تتناول الحياة الشخصية للمشاهير أو أحداثاً سياسية واجتماعية حساسة.
ليست مجرد وجه إعلاني
أكدت سويني بنفسها أنها لم ترغب في علاقة تقليدية تقتصر على وضع صورتها على إعلان.
وقالت لمجلة Complex إنها كانت جزءاً من المحادثات الإبداعية المتعلقة بالحملة منذ البداية، وإنها تفضل الشراكات التي تمنحها مشاركة حقيقية في المشروع.
وأضافت: «لا أحب مجرد وضع وجهي على شيء»، موضحة أنها تريد الدخول في تفاصيل المشاريع والعمل مع الفرق التي تقف خلفها، ومتابعة نمو الشركة بدلاً من الاكتفاء بدور دعائي مؤقت.
وهذا ينسجم مع الاتجاه الذي اتخذته سويني خلال السنوات الأخيرة، إذ تحاول توسيع نشاطها خارج التمثيل إلى الإنتاج والاستثمار وبناء العلامات التجارية الخاصة بها.
فهي أصبحت منتجة ومنتجة تنفيذية في عدد من مشاريعها السينمائية، كما دخلت مجالات تجارية أخرى، ما يجعل استثمارها في Novig امتداداً لاستراتيجية أوسع تهدف إلى تحويل شهرتها إلى ملكية وأصول تجارية، لا مجرد عقود إعلانية.
لماذا اختارت Novig تحديداً؟
وقالت إنها مارست كرة القدم والـSoftball والتزلج، وتعلمت التزلج المتعرج، كما تدربت على الفنون القتالية المختلطة، إلى جانب اهتمامها الحالي بالملاكمة والهوكي.
وتقول إن الرياضة كانت جزءاً مهماً من حياتها منذ الطفولة، وهو ما تستخدمه الشركة لتبرير اختيارها كشريكة في مشروع رياضي.
لكن الأهم تجارياً هو أن Novig تحتاج إلى ما هو أكثر من المصداقية الرياضية فقطاع أسواق التوقعات أصبح شديد التنافس، وتدخل الشركات فيه مع ميزانيات تسويقية ضخمة ومحاولات مستمرة لاستخدام مشاهير ورياضيين لجذب مستخدمين جدد.
لذلك تقدم سيدني سويني للشركة شيئاً يصعب شراؤه بالإعلانات التقليدية وحدها: القدرة على صناعة الجدل وتحويل حملة واحدة إلى موضوع تتناوله وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
ما الذي تحصل عليه سيدني سويني؟
من الناحية التجارية، حصول سويني على حصة في Novig يعني أن مصلحتها لا ترتبط فقط بأجر الحملة، إذا نمت المنصة وارتفعت قيمتها مستقبلاً، يمكن أن ترتفع قيمة حصتها أيضاً.
وهذا النموذج أصبح شائعاً بصورة متزايدة بين المشاهير، الذين يفضل بعضهم الحصول على ملكية أو أسهم في الشركات التي يروجون لها بدلاً من الاكتفاء بمقابل مالي ثابت.
وبذلك تتحول الشهرة من خدمة إعلانية تباع للشركة إلى أصل تستثمره النجمة مقابل جزء من المشروع نفسه.
ولا تتوافر حتى الآن معلومات معلنة حول حجم حصة سويني في Novig أو القيمة المالية للصفقة، لذلك لا يمكن تحديد مقدار استثمارها أو ملكيتها بدقة.
إعلان «Just Sports» يخدم الطرفين
تحتاج منصة Novig إلى اسم عالمي يميزها عن منافسين كبار في سوق التوقعات، بينما تحتاج سويني، بصفتها مساهمة في الشركة، إلى أن تصبح Novig أكثر شهرة وقيمة.
لهذا فإن الجدل الذي أثاره إعلانها العاري لا يمثل بالضرورة مشكلة للحملة، بل قد يكون جزءاً أساسياً من تصميمها.
فخلال وقت قصير أصبحت صور الإعلان متداولة على نطاق واسع، وتحوّل اسم Novig من منصة غير معروفة نسبياً خارج جمهور التوقعات الرياضية إلى علامة ظهرت في وسائل إعلام ترفيهية ورياضية كبرى.
ومن هذه الزاوية، تبدو الحملة أقل غرابة مما تبدو عليه في البداية: الشركة لم تستخدم سيدني سويني فقط لأنها ممثلة شهيرة، بل لأنها شخصية قادرة على توليد اهتمام إعلامي هائل، بينما تملك هي نفسها حافزاً مالياً مباشراً لتحويل هذا الاهتمام إلى مستخدمين ونمو في قيمة المنصة.
كما تشير تصريحات إدارة Novig إلى أن التعاون لن يتوقف عند حملة Just Sports، إذ يتوقع أن تشارك سويني في مبادرات أخرى للشركة، بينها حملة تتعلق بالتداول المسؤول.
وهكذا، فإن علاقة سيدني سويني بمنصة Novig أقرب إلى علاقة مستثمرة وشريكة في بناء العلامة التجارية منها إلى علاقة ممثلة بمنتج إعلاني.
الإعلان المثير هو الجزء الأكثر ظهوراً منها، لكنه ليس سوى واجهة لاتفاق تجاري أعمق تراهن فيه سويني على أن قطاع التوقعات الرياضية يمكن أن يتحول إلى استثمار مربح.
اقرأ أيضا: فيديو سيدني سويني عارية تقريبًا في إعلان Novig الرياضي
