
على عكس غالبية الأشخاص الواردة أسماؤهم في ملفات إبستين، لا يجد جيريمي كوربين غضاضة في ذلك؛ بل إنه في الواقع “فخور” بذكر اسمه فيها.
فقد ورد اسم السياسي -البالغ من العمر 77 عاماً- ضمن ملايين الوثائق التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية سابقاً، إلى جانب قائمة طويلة من نجوم السينما والموسيقيين ورواد الأعمال والسياسيين وأفراد العائلات المالكة.
ويرى كوربين أنه “الشخص الوحيد” الذي لا يكترث لهذا الارتباط بالملف، وقد أوضح السبب في مقابلة جديدة.
وكان كوربين، النائب عن دائرة “إيسلينغتون نورث”، قد تحدث سابقاً عن المحتوى المثير للقلق لتلك الملفات التي لا حصر لها والمتعلقة بإبستين، والتي أفرجت عنها السلطات الأمريكية.
يُذكر أن الكونغرس أقر “قانون شفافية ملفات إبستين” في نوفمبر من العام الماضي، مما أدى إلى الكشف عن آلاف الوثائق التي سلطت مزيداً من الضوء على الانتهاكات التي ارتكبها الممول الذي تحيط به الفضائح.
خلال بث مباشر جمعه بالمعلق الأمريكي والشخصية المؤثرة على الإنترنت “حسن بيكر” – المعروف باسم “حسن أبي” (HasanAbi) – أوضح كوربين سبب شعوره بذلك.
وكان الاثنان قد التقيا خلال عطلة نهاية الأسبوع عقب حضورهما فعالية “ماني فييستا” (ManiFiesta) في مدينة أوستند ببلجيكا، وهي مهرجان سياسي وثقافي سنوي ينظمه حزب العمال البلجيكي.
وخلال البث المباشر، تحول الحديث إلى المجال السياسي، حيث أوضح كوربين أنه يؤمن بأن “الحياة والفن والشعر والموسيقى والاقتصاد والعلوم” تلعب جميعها دوراً كبيراً في الحكم.
وعندها، مازح بيكر ضيفه قائلاً إنه كان يظن أن السياسة تتمحور حول “الجلوس وتلقي الشيكات من جماعات الضغط”، أو مدى “قرب الشخص من جيفري إبستين”.
فردّ كوربين قائلاً: “لم يُعرض عليّ أي شيء من هذا القبيل قط. هذا أمر صادم. لكن اسمي موجود في ملفات إبستين”.
عندما سُئل عما إذا كان قد ذُكر في سياق “سلبي”، قال السياسي: “اسمي موجود في ملفات إبستين، ويمكنني تلخيص الأمر هكذا: أنا الشخص الوحيد في ملفات إبستين الذي يفخر بوجود اسمه فيها”، “لأنهم يتحدثون فيها عن كيفية التخلص مني”.
وقد ورد اسم كوربين في ملفات إبستين أربع مرات ضمن مناقشات تناولت قيادته لحزب العمال في ذلك الوقت.
وفي إحدى المراسلات المؤرخة في 20 يناير 2019، تواصل مرسل مجهول مع إبستين لتهنئته بعيد ميلاده، فردّ عليه المدان بجرائم جنسية موضحاً أنه قضى “يوماً رائعاً”.
ثم رد المرسل المجهول على إبستين في اليوم التالي قائلاً: “كل شيء على ما يرام هنا؛ فـ [اسم محجوب] يستمتع بـ [أمر محجوب] والأمور تبدو جيدة، ونحن بصدد اختيار مدارس ثانوية لـ [اسم محجوب]، كما أنني قطعت شوطاً في [أمر محجوب]”، “آه، وإذا أصبح كوربين رئيساً للوزراء، فسننتقل إلى البرتغال [رمز تعبيري ضاحك] xx”.
