توقعات سعر الذهب (XAUUSD)

دخل الذهب الأسبوع الجديد بطاقة مختلفة بعدما نجح في الارتداد بوضوح من قيعانه الأخيرة، في حركة أعادت الثقة إلى السوق ودفعت محللين فنيين إلى الحديث عن احتمال استئناف المسار الصاعد خلال الجلسات المقبلة.

فبعد أن تعرض المعدن الأصفر لضغوط في بداية الأسبوع، عاد ليستقر قرب 5168.5 دولارًا للأونصة يوم 10 مارس 2026، بينما كانت الأسعار قد هبطت في جلسة 9 مارس إلى حدود 5091.62 دولارًا قبل أن تعود للتماسك، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الأصول الآمنة.

القراءة الفنية المتداولة في السوق تشير إلى أن منطقة 5050 إلى 5100 دولار تحولت في الأيام الأخيرة إلى نطاق دعم حاسم.

هذا النطاق لم يكن مجرد مستوى سعري عابر، بل بدا وكأنه منطقة عودة قوية للمشترين، حيث دخلت السيولة الشرائية بقوة كلما اقترب الذهب منها، وهو ما جعل كثيرين يرون أن الهبوط الأخير لم يكن بداية انعكاس هابط، بل مجرد تصحيح مؤقت داخل اتجاه أكبر لا يزال يميل إلى الصعود.

هذا التحول في المزاج الفني انعكس أيضًا في تحليلات متداولة على منصات التداول ومواقع الأصول، حيث أشار محللون مثل أوزيف إف إكس وشيرلي إلى أن الذهب بدأ يبني بنية سعرية صاعدة على الأطر الزمنية القصيرة.

الفكرة الأساسية في هذه القراءات أن السوق أظهر ما يسمى بـتغير في السلوك السعري، وهو تعبير يستخدمه المحللون الفنيون حين تبدأ الضغوط البيعية في التراجع ويظهر أن المشترين يستعيدون السيطرة تدريجيًا.

كما تحدثت هذه التحليلات عن تفاعل السعر مع منطقة طلب شرائية قرب 5100–5125 دولارًا، وهي المنطقة التي يعتبرها كثير من المتابعين قاعدة الحركة الحالية.

وبحسب هذه القراءة، فإن بقاء الذهب أعلى هذا الحزام السعري يمنح السوق فرصة لمحاولة الصعود نحو 5200 إلى 5240 دولارًا في المدى القريب، وهي أول منطقة مقاومة يُنتظر أن تختبر قدرة المشترين على مواصلة الدفع إلى الأعلى.

وإذا تمكن السعر من تجاوزها، فقد تتحول الأنظار إلى مستويات أعلى، مثل 5300 دولار ثم 5380 دولارًا، وهي أهداف بدأ بعض المحللين يتداولونها باعتبارها امتدادًا منطقيًا للموجة الحالية إذا استمر الزخم.

الصورة الكبرى تبدو أكثر تشويقًا، فبعض الرسوم البيانية التي يستند إليها المحللون توحي بأن الذهب يتحرك داخل قناة صاعدة بدأت تتشكل منذ وقت سابق هذا العام.

وخلال الأسابيع الماضية، صححت الأسعار باتجاه الحد السفلي لهذه القناة قبل أن تعود للصعود، وهو ما سمح بتكوين قاع أعلى من القاع السابق، وهي إشارة يفضلها الفنيون لأنها تعكس استمرار الاتجاه الصاعد بدلًا من كسره.

وإذا حافظ سعر الذهب على هذه البنية، فقد يصبح الحد العلوي للقناة عند 5594 دولارًا هدفًا بعيد المدى على طاولة التوقعات.

لكن الحركة الفنية لا تنفصل عن الخلفية الأساسية. فالذهب خلال هذه المرحلة يستفيد من مزيج معقد من العوامل: التوتر في الشرق الأوسط، ارتفاع أسعار النفط، مخاوف التضخم، وتذبذب توقعات الفائدة الأمريكية.

وكالة رويترز أشارت إلى أن الهبوط الأخير في الذهب يوم 9 مارس كان مرتبطًا بقوة الدولار وارتفاع توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، إلا أنها أوضحت أيضًا أن استمرار الصراع في المنطقة يزيد من احتمالات بقاء الطلب على الذهب قويًا باعتباره ملاذًا آمنًا.

هذا يعني أن المعدن الأصفر يتحرك الآن بين قوتين متضادتين: ضغوط نقدية من جهة، ودعم جيوسياسي من جهة أخرى.

وتُظهر توقعات مؤسسات مالية كبرى أن النظرة الطويلة الأجل ما تزال إيجابية نسبيًا، فقد رفعت بنك أوف أمريكا في أكتوبر 2025 توقعاته للذهب إلى 5000 دولار للأونصة في 2026، بينما ذهبت جيه بي مورغان في قراءة لاحقة إلى أن الذهب قد يقترب من هذا المستوى خلال 2026، مع احتمال رؤية مستويات أعلى على المدى الأبعد.

هذه التوقعات لا تعني أن الطريق سيكون مستقيمًا أو خاليًا من التقلب، لكنها تؤكد أن السوق لم يعد ينظر إلى الأسعار فوق 5000 دولار باعتبارها استثناءً خياليًا، بل سيناريو ممكنًا ضمن دورة صعود أطول.

أفضل منصات تداول الذهب

اكسنيسإبدأ الآن مراجعة اكسنيس
منصة اكس امإبدأ الآن مراجعة XM
منصة FXTMإبدأ الآن شراء وبيع الأسهم الأمريكية
منصة Avatradeإبدأ الآن مراجعة AvaTrade