توثيق جرائم الحكومة السورية الإنتقالية بحق العلويين في الساحل السوري

يمكنك الإطلاع على الجرائم والإنتهاكات التي ترتكبها قوات الحكومة السورية الإنتقالية في سوريا والتحريض السني والحكومي والموالين لهم على العنف.

وتواجه سوريا خطر التفكك في نهاية المطاف، حيث يواجه الدروز في جنوب سوريا والعلويين في الغرب خطر الإبادة من المسلمين السنة الذين يعتبرونهم “كفارا” ومشركين.

في هذا المقال سنقدم لك حسابا خاصا على اكس لتوثيق الجرائم التي بدأتها القوات الحكومية السورية الإنتقالية ضد العلويين والأقليات في سوريا منذ أسابيع قبل أن تتحرك عدد منها للرد على العدوان.

ماذا يحدث في الساحل السوري؟

بالتوازي مع جهود الحكومة السورية الإنتقالية للحصول على الشرعية الدولية، عمل النظام الجديد على ترسيخ أسسه من خلال التضييق على الحريات الفردية والتمييز ضد الأقليات وترقية المقاتلين الأجانب الذين جاؤوا إلى سوريا للقتال مع المعارضة ضد النظام السوري السابق.

في الآونة الأخيرة، ظهرت تقارير تشير إلى تعرض الطائفة العلوية وبعض الأقليات السورية لعمليات اضطهاد ممنهجة، وفقًا لمصادر موثوقة، تعرض العلويون لحملات اضطهاد واسعة النطاق شملت استهدافًا مباشرًا لأحيائهم السكنية، تدمير البنى التحتية، والاعتداء على أماكن العبادة. كما تم توثيق حالات عديدة من التصفية العرقية، حيث تم اختطاف وقتل المئات من العلويين في عمليات تهدف إلى القضاء على وجودهم في مناطق سيطرة الجماعات المسلحة.

بالإضافة إلى ذلك، أعربت الطائفة العلوية عن مخاوفها من التعرض للانتقام والعقاب الجماعي في ظل التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا.

يُشير بعض المحللين إلى أن هذه المخاوف تستند إلى إرث طويل من العداء الديني والاجتماعي، مما يجعل العلويين عرضة لخطر العقاب الجماعي، بما في ذلك أولئك الذين عارضوا نظام الأسد.

اغتيال الشيخ العلوي شعبان منصور بعد اعتقاله من منزله

في تطور خطير، أفادت مصادر إعلامية بمقتل الشيخ العلوي البارز، العلامة شعبان منصور، البالغ من العمر 90 عامًا، ونجله حسين، وذلك بعد اعتقالهما من منزلهما في قرية السقلبية.

يُعتبر الشيخ منصور من أبرز الرموز الدينية للطائفة العلوية في سوريا، وكان معروفًا بدعوته المستمرة للإنسانية والسلام.

أشارت التقارير إلى أن الشيخ منصور، الذي كان يعاني من المرض وغير قادر على الكلام منذ أكثر من عام، تم العثور على جثمانه ملقى على أطراف مدينة سلحب في الساحل السوري

تزامنًا مع ذلك، شهدت مناطق الساحل السوري تصعيدًا خطيرًا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.

هذا التصعيد يُنذر باندلاع حرب أهلية ذات طابع طائفي في المنطقة، وسط دعوات لضبط النفس وتجنب المزيد من العنف.

هذه الأحداث تُلقي بظلالها على مستقبل الاستقرار في الساحل السوري، وتستدعي تحركًا عاجلًا من جميع الأطراف لتهدئة الأوضاع وتفادي تفاقم الأزمة.

كيف أتابع الإنتهاكات جرائم الحكومة السورية الإنتقالية؟

في تطور خطير للأحداث في سوريا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الأمن نفذت إعدامات بحق 52 شخصًا من الطائفة العلوية في بلدتي الشير والمختارية بريف اللاذقية.

جاء ذلك في ظل اشتباكات غير مسبوقة بين القوات الحكومية ومسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد في محافظتي اللاذقية وطرطوس الساحليتين، اللتين كانتا تُعتبران معاقل دعم قوية للنظام السابق.

ووفقًا للمرصد، استندت هذه المعلومات إلى مقاطع فيديو تم التحقق من صحتها وشهادات من أقارب الضحايا والتي يمكنك متابعتها والإطلاع عليها من هذا الحساب على اكس، في المقابل، اعترفت السلطات السورية بوقوع “انتهاكات فردية” من قبل بعض عناصرها، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقد أسفرت الاشتباكات المستمرة منذ يوم الخميس عن مقتل 72 شخصًا، بينهم 36 عنصرًا من قوات الأمن و32 من المسلحين الموالين للأسد، بالإضافة إلى أربعة مدنيين.

قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في تصريح لوكالة “فرانس برس” إن “134 مدنيا علويا، من بينهم 13 امرأة وخمسة أطفال على الأقلّ … أعدمتهم قوات الأمن في مناطق بانياس واللاذقية وجبلة.”

لكن بلا شك تطور الأمر إلى اضطهاد العلويين في الساحل السوري، وقد استخدمت القوات السورية مروحيات وضربت بالبراميل المتفجرة تجمعات سكانية واتجهت الأمور إلى التصعيد.