في تطور جديد يتعلق بقضية النجم الموسيقي شون “ديدي” كومز، كشفت وثائق حصرية حصلت عليها وسائل إعلام أمريكية عن مناشدة قانونية عاجلة قدمها فريق دفاعه إلى القاضي المشرف على قضيته، يطالب فيها بالإفراج عنه بعد قضائه 14 شهرًا في السجن.
ويأتي هذا الطلب وسط ادعاءات صادمة بتعرضه لمعاملة “غير إنسانية” في مركز الاحتجاز المتروبوليتان في بروكلين، نيويورك، الذي يُعد من أكثر السجون سوءًا في الولايات المتحدة.
تعذيب شون ديدي
وفقًا للوثائق القانونية التي قدمها محامو كومز، يعاني النجم البالغ من العمر 55 عامًا من ظروف احتجاز قاسية تتجاوز حدود التحمل البشري.
ومن بين الادعاءات المروعة، ذكر فريق الدفاع أن الطعام المقدم في السجن يحتوي أحيانًا على ديدان، وأن المياه النظيفة شحيحة، مما يضطر كومز إلى تسخين المياه بنفسه لضمان سلامتها.
كما وصفوا غرفة نومه المشتركة بأنها “تشبه المهجع”، حيث ينام على بعد أمتار قليلة من السجناء الآخرين، مع حمام مكشوف دون أي خصوصية.
وأشار فريق الدفاع إلى أن كومز يخضع لمراقبة مستمرة كجزء من “المراقبة الانتحارية”، حيث يُطلب منه كل ساعتين إبراز بطاقة هويته للحراس لإثبات أنه على قيد الحياة.
وفي تفاصيل مروعة أخرى، يتم إيقاظه أثناء نومه بانتظام بسبب تسليط الأضواء الساطعة عليه طوال اليوم والليلة، مما يجعل الراحة شبه مستحيلة.
تعنيف شون ديدي
لم تقتصر معاناة كومز على الظروف المعيشية فحسب، بل امتدت إلى تعرضه للعنف المستمر داخل مركز الاحتجاز.
ووفقًا للوثائق، شهدت إحدى المكالمات الهاتفية بين كومز ومحاميه انقطاعًا مفاجئًا في 12 سبتمبر بسبب حادث طعن أدى إلى إغلاق المنشأة لعدة أيام.
ويزعم فريق الدفاع أن العنف، سواء الموجه ضده مباشرة أو ضد غيره من السجناء، بات جزءًا من روتينه اليومي.
على الرغم من هذه الظروف القاسية، أكد محامو كومز أن النجم حقق إنجازًا شخصيًا كبيرًا خلال فترة احتجازه، حيث أصبح “متعافيًا تمامًا” من إدمانه لأول مرة منذ 25 عامًا.
وأشاروا إلى أن سجله داخل السجن خالٍ من أي حوادث تأديبية، بل إنه ساهم في دعم زملائه السجناء من خلال إنشاء برنامج تعليمي حول إدارة الأعمال وريادة الأعمال، مما يعكس رغبته في إعادة بناء حياته.
طلب العفو على شون ديدي
في مذكرتهم المقدمة إلى القاضي أرون سوبرامانيان، أكد محامو كومز أن النجم “عوقب بما فيه الكفاية” بعد قضائه أكثر من عام في هذا السجن سيئ السمعة.
وأشاروا إلى أن مسيرته المهنية وسمعته قد دُمرتا بالكامل خلال العامين الماضيين، معتبرين أن استمرار احتجازه لن يحقق العدالة، بل سيعيق تعافيه ومحاولاته لاستعادة حياته الأسرية.
وطالبوا بإطلاق سراحه فورًا، ليتمكن من استكمال علاجه والبدء في “الفصل التالي من حياته الاستثنائية”.
كان كومز قد أُدين في صيف العام الحالي بتهمتين تتعلقان بالدعارة، لكنه بُرئ من التهم الأكثر خطورة المتعلقة بالاتجار بالجنس وجرائم الابتزاز.
ومع اقتراب موعد النطق بالحكم في 3 أكتوبر، رفض القاضي بالفعل عرضًا للإفراج بكفالة قيمتها 50 مليون دولار، مما يعزز من حالة التوتر المحيطة بالقضية.

