
دخلت الممثلة الأمريكية سيدني سويني دائرة التكهنات بشأن بطلة فيلم جيمس بوند المقبل، بعدما رشحتها النجمة المخضرمة ترينا باركس لتجسيد حبيبة العميل السري 007، معتبرة أن جمالها وثقتها بنفسها وقدرتها على التعبير عن هويتها الجنسية تجعلها مناسبة لتقديم نسخة عصرية من الشخصية الشهيرة.
وجاء ترشيح سويني، المعروفة بأدوارها في مسلسلي Euphoria وThe White Lotus، خلال مقابلة أجرتها باركس مع صحيفة التلغراف البريطانية، بالتزامن مع تقارير تفيد بدخول عملية اختيار الممثل الذي سيخلف دانيال كريغ في دور جيمس بوند مراحلها النهائية.
وترى باركس، البالغة من العمر 79 عامًا، أن سلسلة أفلام جيمس بوند تحتاج إلى شخصيات نسائية أكثر استقلالية، تستطيع الوقوف أمام العميل البريطاني الشهير على قدم المساواة، بدل الاكتفاء بالأدوار التقليدية التي ارتبطت بعلاقاته العاطفية.
لماذا رشحت ترينا باركس سيدني سويني لدور فتاة بوند؟
أشادت ترينا باركس بقدرات سيدني سويني التمثيلية وتنوع أدوارها، معتبرة أنها تمتلك حضورًا يجمع بين جاذبية نجمات هوليوود الكلاسيكيات والثقة التي تتطلبها الشخصيات النسائية المعاصرة.
وقالت باركس لصحيفة التلغراف إن سويني ستؤدي الدور بصورة رائعة، لأنها خاضت تجارب تمثيلية متنوعة، وتتمتع بقدرة واضحة على التحكم في صورتها وهويتها الجنسية.
وأضافت أن الممثلة الأمريكية لا تتميز بموهبتها فقط، بل تمتلك أيضًا أناقة وحضورًا يذكران بنجمات هوليوود في عصرها الذهبي، وهو ما ينعكس على أعمالها السينمائية وصورتها العامة.
وترى باركس أن الجمهور المعاصر يريد مشاهدة امرأة مستقلة أمام جيمس بوند، تتمتع بشخصيتها الخاصة وتتحكم في حياتها وعلاقاتها، وهي الصفات التي تعتقد أن سويني تمتلكها.
لكن ترشيحها يعبر عن رأي شخصي من إحدى نجمات السلسلة السابقات، ولا يمثل إعلانًا رسميًا عن اختيار سويني للمشاركة في الفيلم المقبل.
أول فتاة بوند سوداء تطالب بتغيير علاقات العميل 007 بالنساء
تتمتع ترينا باركس بمكانة خاصة في تاريخ أفلام جيمس بوند، بعدما أصبحت أول ممثلة سوداء تؤدي شخصية نسائية بارزة في السلسلة، عندما جسدت دور القاتلة ثامبر في فيلم Diamonds Are Forever عام 1971، إلى جانب النجم الراحل شون كونري.
وسبق أن دعت باركس إلى إعادة النظر في الطريقة التي تقدم بها السلسلة علاقات جيمس بوند بالنساء، معتبرة أن الشخصية ينبغي أن تتطور لتعكس التحولات الاجتماعية والثقافية.
وفي تصريحات أدلت بها خلال يوليو 2026، اقترحت أن يكون بوند أكثر ميلًا إلى الاكتفاء بشريكة واحدة بدل الانتقال بين علاقات عاطفية متعددة، مع الحفاظ على الرومانسية والإغواء اللذين اشتهرت بهما الأفلام.
وأكدت أنها لا تريد رؤية النساء ينجذبن إلى بوند لمجرد وسامته، بل تفضل تقديم شخصية نسائية تجعله يثبت أنه يستحق الدخول في علاقة معها.
ويعكس هذا التصور رغبة باركس في الحفاظ على الهوية السينمائية للسلسلة، مع منح الشخصيات النسائية أدوارًا أكثر استقلالية وتأثيرًا في الأحداث.
من سيكون جيمس بوند الجديد بعد دانيال كريغ؟
يأتي الحديث عن انضمام سيدني سويني إلى عالم جيمس بوند بينما تقترب استوديوهات أمازون إم جي إم من حسم اختيار الممثل الذي سيتولى بطولة الفيلم المقبل.
ووفقًا لتقارير نشرتها وسائل إعلام متخصصة خلال أكتوبر 2026، شملت قائمة الممثلين المرتبطين باختبارات الأداء النهائية جاك لودين، نجم مسلسل Slow Horses، وكالوم تيرنر، وجوش أوكونور، إلى جانب ممثل رابع لم تكشف هويته.
وأشارت التقارير إلى إجراء اختبارات أداء خلال الأيام الأخيرة من أكتوبر، بهدف تقييم قدرة المرشحين على أداء المشاهد الحوارية والحركية وتجسيد شخصية العميل السري البريطاني.
ولم تؤكد أمازون إم جي إم رسميًا أسماء المرشحين أو هوية الممثل الذي سيحصل على الدور، رغم تزايد التكهنات بشأن اقتراب الإعلان.
وسيكون الفيلم الجديد أول عمل رئيسي في السلسلة بعد انتقال السيطرة الإبداعية إلى أمازون إم جي إم، مع تولي المخرج الكندي دينيس فيلنوف مهمة الإخراج، وكتابة السيناريو بواسطة ستيفن نايت.
وتسعى الشركة إلى إطلاق مرحلة جديدة من السلسلة بعد رحيل دانيال كريغ عن الشخصية عقب فيلم No Time to Die الصادر عام 2021.
هل تتغير شخصية جيمس بوند في الفيلم المقبل؟
لا تقتصر الدعوات إلى تجديد السلسلة على الشخصيات النسائية، إذ يرى عدد من الممثلين المرتبطين بعالم جيمس بوند أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة التفكير في شخصية العميل 007 نفسها.
ومن بينهم الممثل البريطاني بن ويشو، الذي جسد شخصية كيو، المسؤول عن الأجهزة والتقنيات التي يستخدمها بوند، في الأفلام الأخيرة إلى جانب دانيال كريغ.
وقال ويشو في مقابلة حديثة إنه يعتقد أن السلسلة تحتاج إلى إعادة ابتكار كاملة، في إشارة إلى التحديات التي تواجه منتجيها بعد أكثر من ستة عقود من ظهور الشخصية على الشاشة.
وفي المقابل، شددت ديبي ماكويليامز، مديرة اختيار الممثلين السابقة في أفلام بوند، على أهمية احتفاظ الشخصية بالغموض الذي ميزها تاريخيًا، معتبرة أن الجمهور يجب أن يصدق أن الممثل قادر على تجسيد عميل سري محترف يمتلك ترخيصًا بالقتل.
وتعكس هذه الآراء التحدي الذي يواجه صناع الفيلم الجديد، والمتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على عناصر الجاذبية والتشويق التي صنعت نجاح جيمس بوند، وتقديم شخصيات وعلاقات أكثر انسجامًا مع توقعات الجمهور المعاصر.
أما سيدني سويني، فرغم حصولها على دعم علني من ترينا باركس، فإن مشاركتها تظل احتمالًا مطروحًا في النقاشات الإعلامية، دون إعلان رسمي يؤكد اختيارها لتصبح فتاة بوند الجديدة.
