يقول مايكل وولف، كاتب سيرة الرئيس الأمريكي، إن جيفري إبستين والرئيس دونالد ترامب تنافسا ذات مرة على ممارسة الجنس مع الأميرة ديانا لتعزيز مكانتهما كمشاهير.
كشف وولف عن هذا في بودكاست “إنسايد ترامب هيد” على موقع ديلي بيست، حيث أخبر المضيفة جوانا كولز أن كلاً من إبستين وترامب حاولا التودد إلى الأميرة البريطانية، وفي هذه العملية، وصلا إلى قمة منصات التواصل الاجتماعي الأكثر شهرة في العالم.
ترامب وإبستين: صداقة مبنية على المال والنساء
لم تكن العلاقة بين دونالد ترامب وجيفري إبستين مجرد صداقة عابرة؛ بل كانت شراكة امتدت لأكثر من عقد ونصف، من أواخر الثمانينيات إلى أوائل الألفية. وفقاً لمايكل وولف، الذي أجرى مقابلات مطولة مع إبستين، كان الرجلان يتشاركان اهتمامات مشتركة: المال، النساء، والنفوذ الاجتماعي.
وولف، في بودكاست “Inside Trump’s Head” في أغسطس 2025، وصف ترامب وإبستين بأنهما “ثنائي المغامرين”، يسعيان لتسلق السلم الاجتماعي بأي وسيلة ممكنة. “كانا صديقين يشبهان المسكيتر الثلاثة مع الأمير أندرو”، يقول وولف، مضيفاً أن هدفهما كان واضحاً: “كيف تحصل على المال؟ كيف تحصل على الشهرة؟ وكيف تستخدم النساء لتحقيق ذلك؟”
إبستين، الذي توفي في السجن عام 2019 بانتظار محاكمته بتهم الاتجار بالجنس، كان معروفاً بأسلوبه في بناء شبكة علاقات مع الأثرياء والمشاهير.
ترامب، من جانبه، كان يطمح ليصبح رمزاً للنجاح في عالم العقارات والإعلام. وفقاً لتسجيلات صوتية كشف عنها وولف عام 2017، وصف إبستين ترامب بأنه “بائع بارع” في صفقات العقارات، لكنه “لا يعرف شيئاً عن التاريخ أو الاستراتيجية”، واصفاً إياه بأنه “شخصية ساحرة ولكن بلا ضمير أخلاقي”.
هذه العلاقة، التي بدأت في نوادي مار-أ-لاغو الفاخرة في فلوريدا، كانت مليئة بالمنافسات، ومن بينها السباق المزعوم للفوز بالأميرة ديانا.
الأميرة ديانا: الجائزة النهائية
الأميرة ديانا، التي كانت تُعد رمزاً عالمياً للأناقة والإنسانية، لم تكن مجرد امرأة عادية في عيون ترامب وإبستين.
كما يوضح وولف، كانت ديانا تمثل “الجائزة النهائية”، رمزاً للشهرة والنفوذ الاجتماعي في الثمانينيات والتسعينيات: “في تلك الفترة، كانت ديانا المرأة الأكثر شهرة في العالم، لا شيء يضاهي رمزيتها كرمز للمكانة”.
في هذا السياق، أصبحت ديانا هدفاً لمنافسة غريبة بين الرجلين، حيث راهنا على من سينجح أولاً في “النوم معها”، وفقاً لادعاءات وولف التي أثارت جدلاً واسعاً.
ترامب، كما كشفت مقابلاته مع هوارد ستيرن في 1997 و2000، لم يخفِ رغبته في ديانا، في إحدى المقابلات، عندما سأله ستيرن: “هل كنت تستطيع الفوز بديانا؟”، أجاب ترامب بثقة: “أعتقد أنني كنت سأنجح”.
وأضاف في مقابلة أخرى أنه كان سيفعل ذلك “بدون تردد”، على الرغم من وصفه لها بأنها “مجنونة، لكن هذه تفاصيل بسيطة”.
هذه التصريحات، التي تبدو اليوم صادمة، تعكس ثقافة التباهي التي كانت تسيطر على ترامب وإبستين، حيث كانت النساء، حتى الأكثر شهرة مثل ديانا، تُعامل كنوع من “الغنائم”.
وفقاً للصحفية البريطانية سيلينا سكوت، التي كتبت في 2015، حاول ترامب إثارة إعجاب ديانا بعد طلاقها من الأمير تشارلز عام 1996، حيث أرسل لها باقات زهور ضخمة إلى قصر كنسينغتون.
لكن ديانا، المعروفة بأدبها، ردت برسالة شكر رسمية، لكنها أخبرت سكوت في خصوصية أن ترامب “يثير اشمئزازها”، هذا الرفض لم يمنع ترامب من التباهي بإمكانية الفوز بها، مما يعزز رواية وولف عن المنافسة مع إبستين.
الحملة على إبستين: محاولة ترامب للابتعاد عن الماضي
مع تصاعد الفضائح المرتبطة بإبستين، خاصة بعد اتهامه بالاتجار بالجنس ووفاته المثيرة للجدل في السجن، حاول ترامب الابتعاد عن صديقه القديم.
في تصريحات عام 2019، قال ترامب إنه “لم يكن معجباً بإبستين” وأنه قطع علاقته به قبل 15 عاماً بعد خلاف حول صفقة عقارية في بالم بيتش عام 2004.
لكن وولف يرسم صورة مختلفة، مشيراً إلى أن إبستين كان يعتبر نفسه “أقرب أصدقاء ترامب لعشر سنوات”، وأنه كان مصدراً رئيسياً لكتاب وولف “Fire and Fury” عن إدارة ترامب.
رد فريق ترامب على ادعاءات وولف كان قاسياً. في بيان لـ”ذا ديلي بيست” في أغسطس 2025، وصف ستيفن تشونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، وولف بأنه “كذاب ومحتال”، مضيفاً أن ادعاءاته “تأتي من خياله المريض” وأنها جزء من “متلازمة هوس ترامب” التي أصابت عقله.

