الذهب

عاد الذهب إلى واجهة الاهتمام في الإمارات بعد موجة تراجع حادة في الأسعار خلال الأسابيع الماضية بسبب حرب إيران، ما أعاد المشترين إلى الأسواق، سواء من الباحثين عن الزينة أو من الراغبين في اقتناص المعدن الأصفر كملاذ ادخاري واستثماري.

وبحسب الأسعار المتداولة يوم الأحد، سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 541.25 درهم للغرام، فيما بلغ عيار 22 نحو 501.25 درهم، بعد انخفاض تجاوز 100 درهم للغرام مقارنة بمستويات سابقة خلال الشهر نفسه.

تراجع الأسعار يبدل سلوك المستهلكين

هذا الهبوط أعاد الحيوية إلى سوق الذهب المحلية بعد فترة من الجمود النسبي، خصوصاً في فئة المشغولات الذهبية عيار 22، التي كانت قد تأثرت بشدة عندما لامست الأسعار مستويات قياسية دفعت كثيراً من المستهلكين إلى تقليص مشترياتهم أو الاتجاه نحو القطع الأخف وزناً والأقل كلفة.

تجار مجوهرات في السوق الإماراتية أكدوا أن الطلب بدأ يتحسن مجدداً مع تراجع الأسعار، في إشارة إلى حساسية المستهلكين الشديدة تجاه تحركات المعدن النفيس.

الاستثمار يعود أيضاً.. لا الزينة وحدها

التحسن لم يقتصر على المجوهرات، بل شمل كذلك مشتريات الذهب بغرض الادخار والاستثمار، فالأسعار القياسية السابقة جعلت شريحة من المقيمين تؤجل قرارات الشراء، لكن التراجع الأخير أعاد بعض المشترين إلى السوق بدافع “الشراء عند الانخفاض”، وهي استراتيجية شائعة كلما فقد الذهب جزءاً من مكاسبه بعد قمم تاريخية.

ما الذي ضغط على الذهب عالمياً؟

على المستوى العالمي، أنهى الذهب الفوري التداول قرب 4493.79 دولاراً للأوقية في إحدى الجلسات الأخيرة، وهو مستوى يبقى أقل بكثير من الذروة التي تجاوزت 5500 دولار للأوقية في يناير.

وتُعزى هذه التراجعات، وفق تقارير الأسواق، إلى قوة الدولار الأمريكي وتراجع رهانات خفض الفائدة، إضافة إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط على توقعات التضخم، وهو ما جعل المستثمرين يعيدون تقييم جاذبية الذهب في بيئة نقدية أكثر تشدداً.

ماذا يعني ارتفاع الإقبال على الذهب في الإمارات؟

توحي المؤشرات الحالية بأن سوق الذهب في الإمارات قد تستفيد في المدى القصير من هذا التراجع، خصوصاً إذا ظلت الأسعار دون القمم الأخيرة. لكن استمرار الانتعاش سيظل مرتبطاً بمسار الدولار، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، وتطورات أسعار النفط والتوترات الإقليمية، وهي عوامل كفيلة بقلب الاتجاه سريعاً.

ولهذا تبدو السوق الآن في حالة ترقب مزدوج: مشترون يرون في الأسعار الحالية فرصة، وتجار يراقبون إن كان الطلب الجديد مؤقتاً أم بداية دورة شراء أوسع.

حمى شراء الذهب وارد بالفعل

ارتفع سعر الذهب فوق 5600 دولار للأونصة في أواخر يناير، قبل أن يتراجع بنحو 17% منذ أوائل مارس ليصل إلى حوالي 4411 دولارًا، ويعزو المحللون هذا التراجع إلى قوة الدولار، وجني الأرباح بعد مستويات التشبع الشرائي المفرط، وخروج المستثمرين المضاربين من السوق.

وقد أدى هذا التصحيح إلى اتساع الفجوة بين توقعات البنوك الكبرى المتفائلة بنهاية العام، مما عزز من أهمية استراتيجية “الشراء عند الانخفاض”.

أفضل منصات تداول الذهب

اكسنيسإبدأ الآن مراجعة اكسنيس
منصة اكس امإبدأ الآن مراجعة XM
منصة FXTMإبدأ الآن شراء وبيع الأسهم الأمريكية
منصة Avatradeإبدأ الآن مراجعة AvaTrade