
تحولت نجمة الأطفال السابقة على يوتيوب بايبر روكيل إلى حديث منصات التواصل بعدما كشفت أنها حققت 2.9 مليون دولار خلال الساعات الأولى من إطلاق حسابها على منصة أونلي فانز وذلك بعد أشهر قليلة من بلوغها سن الثامنة عشرة.
روكيل، التي بدأت مسيرتها على يوتيوب في سن الثامنة، نجحت في بناء قاعدة جماهيرية ضخمة تجاوزت 12 مليون مشترك على قناتها، إلى جانب 18 مليون متابع على تيك توك و6.6 مليون على إنستغرام، قبل أن تعلن انتقالها إلى المنصة المدفوعة مطلع العام الجديد.
قرار روكيل الانضمام إلى أونلي فانز أثار موجة نقاش واسعة، خاصة أنها كانت واحدة من أشهر وجوه «الطفولة الرقمية» في الولايات المتحدة.
وبحسب تصريحاتها لوسائل إعلام أمريكية، فإنها لم تتفاجأ بحجم الإقبال الكبير، مشيرة إلى أن الكثيرين كانوا يتابعون مسيرتها منذ سنوات.
وفي مقابلة مع ABC News، سُئلت عمّا إذا كان يزعجها أن نسبة كبيرة من مشتركيها هم رجال أكبر سنًا منها، فأجابت:
«لا أفكر في الأمر بهذه الطريقة، لا أفكر فيه كثيرًا».
وأضافت:
«هم أشخاص يشعرون بالوحدة. لا يهمني من يكونون، لكنني أهتم بهم كأفراد، وأريد فقط أن أجعلهم أكثر سعادة».
كما قالت:
«إذا كان هذا ما يريدونه! إذا أرادوا أن أكون قاسية معهم، لا يهمني، سأكون قاسية».
ورغم طبيعة المنصة، أوضحت روكيل أن حسابها لا يتضمن محتوى عاريًا حتى الآن، قائلة:
«ليس بعد على الأقل! أنا لا أغلق هذا الباب لأنني مرتاحة جدًا مع نفسي، لكن ليس الآن، لقد بدأت للتو.»
وأضافت:
«لقد مر شهر فقط. أنا أحب إظهار جسدي، أُظهر جسدي على إنستغرام… إذا كنت أُظهر هذا القدر على إنستغرام، فمن الواضح أنني أفعل أكثر على OnlyFans.»
وفي منشور على منصة X (حُذف لاحقًا)، كتبت بعد إعلان أرباحها:
«أنتم الأفضل، شكرًا لكم لأنكم غيّرتم حياتي.»
خلال المقابلة نفسها، تحدثت روكيل عن خياراتها المستقبلية بعد بلوغها 18 عامًا، قائلة:
«عندما بلغت الثامنة عشرة، سألت نفسي: إلى أين أريد أن تذهب حياتي؟ هل أريد أن أكون ممثلة أو مغنية؟ شعرت أنني لن أحصل أبدًا على سمعة جيدة، ولن أحصل على صفحة جديدة.»
تصريحاتها أعادت تسليط الضوء على الجدل الذي أحاط بها وبوالدتها تيفاني سميث في السنوات الأخيرة.
في عام 2024، أطلقت منصة Netflix وثائقيًا بعنوان Bad Influence: The Dark Side of Kidfluencing، تضمن شهادات لعدد من المؤثرين الشباب الذين اتهموا والدة روكيل بإساءة معاملتهم ضمن فريق كان يُعرف باسم «The Squad».
الوثائقي تضمن اتهامات صادمة، من بينها مزاعم بأن سميث أرسلت ملابس داخلية لابنتها إلى رجال، كما رفع ما لا يقل عن 11 عضوًا سابقًا في الفريق دعوى قضائية ضدها، متهمين إياها بإخضاعهم لبيئة «عاطفية وجسدية وأحيانًا جنسية مسيئة».
سميث نفت جميع الاتهامات، وانتهت القضية بتسوية مالية بلغت 1.85 مليون دولار في أكتوبر 2024 دون إقرار بالذنب.
قصة بايبر روكيل تعكس تحولًا أوسع في اقتصاد المؤثرين، حيث ينتقل بعض نجوم الطفولة الرقمية إلى منصات مدفوعة فور بلوغهم السن القانونية، مستفيدين من قاعدة جماهيرية تراكمت عبر سنوات.
لكن الانتقال السريع من صورة «الطفلة المؤثرة» إلى صناعة محتوى مخصص للبالغين يثير أسئلة أخلاقية واجتماعية معقدة حول حدود الشهرة المبكرة، واستغلال المتابعة الرقمية، وتأثير ذلك على مسار الشباب الذين نشأوا أمام الكاميرات.
وبينما تؤكد روكيل أنها اختارت مسارها بنفسها، يبقى الجدل قائمًا حول الكيفية التي يتقاطع فيها المال، والشهرة، وسوق المحتوى المدفوع في عصر المنصات.
