انهيار تركيا قريبا 1 دولار يساوي 14 ليرة تركية

تتسارع قصة انهيار الليرة التركية مع رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ترك البنك المركزي يقوم بواجبه في هذه الفترات، وهو زيادة أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم.

منذ فترة وصلت الليرة إلى المستوى 10 ليرات لكل دولار، واليوم هي على أبواب المستوى 11، وهذا في وقت أقدم فيه البنك المركزي اليوم على خفض إضافي لسعر الفائدة بنسبة 15 في المئة.

المواطن يبكي في معركة أردوغان ضد سعر الفائدة:

بالنسبة للمواطنين الأتراك فإنهم يدخرون أموالهم على شكل دولارات وذهب والكثير منهم أيضا أقبل على بيتكوين والعملات الرقمية للتحوط ضد التضخم.

لكن القاعدة العريضة الأساسية والتي تتعامل بالليرة وتخزن أموالها في البيوت، فهي تلاحظ تضخما وارتفاع وحشيا في الأسعار وفشل الرواتب والدخل الحالي في معالجة تزايد تكاليف المعيشة.

تنهار الليرة التركية مقاربة مستويات 11 ليرة تركية لكل دولار، ومن المتوقع أن تفقد المزيد من قيمتها بصورة كبيرة، وهو ما يعني أن الهبوط إلى المستوى 14 ليرة أمرا ممكنا.

والأضرار تأتي أيضا من ارتفاع الدولار الأمريكي مقارنة بكافة العملات النقدية هذه الأيام مع توجه البنك المركزي لتقوية العملة الأمريكية العام القادم للسيطرة على التضخم.

الفائدة في نظر أردوغان هي الشيطان:

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيواصل الحرب ضد أسعار الفائدة، والتي يعتبرها شيطان أثرها سيء للغاية على الاقتصاد.

ويدافع عن خفض أسعار الفائدة لأن ذلك يدفع أصحاب الأموال إلى استثمارها في الشركات والصناعة والتوظيف والإنتاج وليس تكديسها في البنوك.

وأضاف قائلا أنه سيرفع سوط أسعار الفائدة هذا عن ظهور الناس، لكنه لن يقبل بالطبع أن تسحق الفائدة الشعب التركي.

وقال: “لا يمكنني أن أقف.. ولن أقف في هذا المسار مع أولئك الذين يدافعون عن أسعار الفائدة”.

تبدو أفكار أردوغان من الناحية الدينية والأخلاقية رائعة، لكن النظام العالمي والنظام المالي التركي في أساسه قائم على الفائدة أو الربا.

تفرض السياسة النقدية في هذا الوقت على القيادة التركية رفع أسعار الفائدة لحماية العملة من الإنهيار، لكن اختيار الطريق العكس يفتح الباب لسقوط موجع.

قريبا 1 دولار يساوي 14 ليرة تركية:

سجلت العملة 11.3 مقابل الدولار في تعاملات متقلبة، كما لامست مستويات منخفضة جديدة أمام اليورو ، في أسوأ يوم لها منذ أزمة العملة الشاملة في 2018.

فقدت الليرة أكثر من ثلث قيمتها في الأشهر الثمانية الماضية بسبب مخاوف المستثمرين والمدخرين على حد سواء بشأن التيسير النقدي السابق لأوانه وارتفاع التضخم إلى ما يقرب من 20 في المائة، وكلاهما أثر بشدة في أرباح الأتراك.

مصداقية البنك المركزي في حالة يرثى لها بعد أن قال محللون إنه خضع لدعوات أردوغان لتحفيز نقدي، وبعد أن أجرى الرئيس إصلاحات سريعة لقيادته.

إذا استمر الوضع الحالي فإننا في مجلة أمناي نتوقع أن تواصل العملة هبوطها إلى مستويات جديدة وغير مسبوقة، ونتحدث عن المستوى 14 ليرة

تراجع شعبية أردوغان وغضب شعبي في تركيا:

بعد يوم من تعهد أردوغان بمواصلة مكافحة أسعار الفائدة “حتى النهاية”، خفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس أخرى إلى 15 في المائة.

وخالف البنك التوقعات وخفض أسعار الفائدة الآن بمقدار 400 نقطة منذ سبتمبر، مما يميزه عن غيره في العالم الذي يشدد فيه صناع السياسة سياستهم لتفادي الزيادات الكبيرة في الأسعار.

وقال أتراك لرويترز إنهم يكافحون من أجل استيعاب الانخفاض السريع في قيمة العملة ويبحثون عن أماكن آمنة لحماية مدخراتهم.

دعا زعماء المعارضة مرارًا وتكرارًا إلى إجراء انتخابات مبكرة لإعادة ضبط السياسة الإقتصادية الشاملة، وتراجعت شعبية أردوغان كثيرا منذ أغسطس الماضي.

انتشرت انعكاسات الخفض الأخير لأسعار الفائدة من خلال الأصول التركية، حيث ارتفعت مقاييس تقلب الليرة إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل، وانخفضت السندات السيادية بالدولار.

لقد ترك تخفيف السياسة عائدات تركيا الحقيقية سلبية للغاية، لكنه قدم أيضًا حوافز لطالما سعى إليها أردوغان الذي دعا إلى تعزيز الصادرات والائتمان.

التضخم هو أربعة أضعاف الهدف الرسمي وقد ظل باقيا في خانة العشرات في معظم السنوات الخمس الماضية، كما أدى انخفاض قيمة الليرة إلى ارتفاع الأسعار في تركيا عن طريق الواردات.

أشار الأتراك إلى سوء الإدارة الاقتصادية في استطلاعات الرأي التي تظهر دعم أردوغان في أدنى مستوياته منذ عدة سنوات، من المقرر إجراء الانتخابات في موعد أقصاه منتصف عام 2023.

إقرأ أيضا:

انهيار الليرة التركية مستمر وهذا موعد نهاية حكم أردوغان

انهيار الليرة التركية 2021 واللجوء إلى بيتكوين

انهيار الليرة التركية بنسبة 91٪: والآن ماذا؟

انهيار الليرة التركية 2020 مثل أزمة 1999 – 2001

انهيار الليرة التركية: الإقبال على شراء بيتكوين في تركيا