انقطاع كابلات الإنترنت يهدد بقطع الشبكة عن مصر والسعودية!

أثار انقطاع كابلات إنترنت تحت البحر في البحر الأحمر قلقاً كبيراً، حيث أعلنت شركة مايكروسوفت عن مشاكل في خدماتها السحابية “أزيور” نتيجة قطع هذه الكابلات الدولية.

الواقعة التي أعلن عنها في وقت متأخر من مساء يوم السبت، تهدد بقطع الاتصال الرقمي في مصر والسعودية ودول أخرى في المنطقة، وهما من الدول الأكثر تأثراً بسبب موقعهما الاستراتيجي.

وفي أفضل الأحوال من الممكن أن تتأثر خدمات مايكروسوفت وشركات أخرى التي تقدم

ما الذي حدث؟

أعلنت مايكروسوفت عن “تدهور في الخدمة” عبر موقعها الإلكتروني، مشيرة إلى أن الانقطاع يؤثر على حركة الإنترنت العابرة للشرق الأوسط، خاصة تلك المرتبطة بآسيا وأوروبا.

السبب المباشر هو قطع “عدة كابلات تحت البحرية دولية” في البحر الأحمر، وتم تحديد موقع القطع بالقرب من جدة في السعودية، حيث أثر ذلك على أنظمة الكابلات SMW4 وIMEWE، وفقاً لتأكيدات من منظمة نت بلوكس لمراقبة الوصول إلى الإنترنت.

لم تحدد الشركة سبب القطع، سواء كان بسبب أضرار بيئية أو أعمال تخريب، لكنها أشارت إلى إعادة توجيه الحركة لتقليل التأثير، مما أدى إلى زيادة في الزمن المتأخر (الليث) أثناء عمليات الإصلاح.

فرق الهندسة في مايكروسوفت تعمل على إدارة الموقف باستخدام “سعة متنوعة” وتقييم خيارات بديلة لتخفيف الضغط، مع التزام بتقديم تحديثات يومية.

لماذا هذا الأمر مهم؟

خدمة أزيور السحابية من مايكروسوفت تُعد منافساً رئيسياً لأمازون ويب سيرفيسز (AWS)، حيث تضم حوالي 722 مليون مستخدم عالمياً وفقاً لدليل أزيور النشط حتى مايو 2025.

منذ إطلاقها في 2010، توسعت الخدمة بسرعة بفضل قاعدة مستخدمين قوية من منتجات مايكروسوفت، وأصبحت متاحة في أكثر من 60 منطقة عالمية مع خطط للتوسع المستمر.

أي انقطاع في هذه الشبكة يمكن أن يؤثر على ملايين الشركات والأفراد الذين يعتمدون عليها، خاصة في مصر والسعودية وباكستان وعدد دول الشرق الأوسط، حيث تعتمد الخدمات الحكومية والتجارية على البنية التحتية السحابية.

على الرغم من أن الخدمة عادت إلى طبيعتها بحلول الساعة 6:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم السبت، لم تؤكد الشركة إصلاح الكابلات، مما يترك تساؤلات مفتوحة.

خطر انقطاع الإنترنت في مصر والسعودية

البحر الأحمر هو شريان رئيسي للاتصالات بين أوروبا وآسيا عبر الشرق الأوسط، مما يجعل مصر والسعودية وبلداناً مثل باكستان والهند عرضة للانقطاع.

سلسلة انقطاعات الكابلات بالقرب من جدة أدت إلى تدهور الإنترنت في هذه الدول، كما أكدت نت بلوكس، مما أثر على الشركات والأفراد الذين يعتمدون على الاتصال الدولي.

في باكستان، أبلغت شركة الاتصالات PTCL عن تباطؤ الخدمة بسبب تأثر أنظمة SMW4 وIMEWE، بينما لم تصدر بيانات رسمية بعد من مصر أو السعودية، لكن الموقع الجغرافي يوحي بتأثير محتمل كبير.

تعمل مايكروسوفت على تقليل التأثير من خلال إعادة توجيه الحركة وتقييم خيارات سعة بديلة، مع التزام بتقديم تحديثات يومية.

الشركة، بالتعاون مع شركات مثل ميتا، استثمرت في شبكات الكابلات تحت البحرية كجزء من استراتيجيتها لتوسيع العمليات.

في هذا الصدد أثبتت دراسة أجريت في 2020 أن مراكز البيانات تحت الماء قد تكون حلاً عملياً لمشاكل التآكل وتقلبات الحرارة، مما قد يدعم بنية تحتية أكثر مرونة في المستقبل، لكن التركيز الحالي هو على إصلاح الكابلات المتضررة، وهو عملية قد تستغرق أياماً أو أسابيع حسب الظروف.

ما سبب انقطاع كابلات الإنترنت؟

عدم الكشف عن سبب القطع يثير مخاوف من أن تكون الواقعة ناتجة عن أعمال تخريب أو ظروف بيئية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

هناك احتمال أن تكون إيران أو الحوثي هي الجهة التي تقف وراء هذا التخريب الذي يأتي مع التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة حيث تعاني حركة حماس من هزيمة نهائية وشيكة.

إذا استمر الانقطاع، قد يواجه القطاعان الخاص والعام في مصر والسعودية وباكستان ودول أخرى في المنطقة تعطيلاً كبيراً، مما يضع ضغطاً على الحكومات لتطوير بدائل محلية.

على سبيل المثال، أعلنت باكستان عن خطط لتوجيه الحركة عبر كابلات بديلة، بينما لم يصدر بيان من مصر أو السعودية حتى الآن.