
واصل سعر اليورو أمام الجنيه المصري التداول فوق مستوى 61 جنيهًا خلال تعاملات 20 أكتوبر 2026، مسجلًا نحو 61.1031 جنيه لليورو بعد ارتفاع يومي بنسبة 0.87%، في وقت تشير فيه المؤشرات الفنية إلى استمرار قوة المشترين رغم ظهور إشارات تحذيرية من وصول السوق إلى مستويات تشبع شرائي.
ويأتي التحرك بالتزامن مع تحسن نسبي في النظرة إلى تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى مصر، بعد إعلان مجموعة البنك الدولي خططًا وشراكات لتطوير قطاع المعادن في عدة دول بينها مصر، مع توقعات بارتفاع تمويل مشروعات المعادن الحرجة إلى 19 مليار دولار خلال السنوات المالية 2026–2030.
سعر اليورو أمام الجنيه المصري عند 61.10 جنيه
يتداول زوج EUR/EGP حاليًا قرب 61.1031 جنيه، محافظًا على وجوده أعلى متوسطاته المتحركة الرئيسية، وهو ما يعكس استمرار الميل الصاعد خلال الجلسة الحالية.
وتظهر القراءة الفنية أن متوسطَي 20 و50 فترة يتحركان فوق متوسط 200 فترة على الأطر الزمنية المستخدمة، وهي إشارة تدعم الاتجاه الصاعد طالما بقي السعر أعلى مناطق الدعم الرئيسية.
كما يقف خط Kijun ضمن مؤشر Ichimoku عند نحو 60.2436 جنيه، ليشكل أحد أهم مستويات الدعم القريبة التي يراقبها المتعاملون خلال الأيام المقبلة.
مؤشرات القوة لا تخلو من تحذيرات
رغم بقاء الاتجاه العام إيجابيًا، فإن الصورة الفنية ليست خالية من المخاطر، فمؤشر MACD ما يزال يعطي إشارة شراء قوية، كما يظهر Bull/Bear Power تفوق المشترين خلال التعاملات اليومية، بينما يحافظ Awesome Oscillator على زخم إيجابي.
لكن في المقابل، دخل كل من RSI وCCI وStochastic RSI مناطق التشبع الشرائي، وهو ما يعني أن اليورو قد يكون قريبًا من مرحلة تهدئة أو تماسك سعري حتى إذا ظل الاتجاه الأساسي صاعدًا.
وهنا تصبح قوة الاتجاه نفسها مزدوجة الدلالة: فهي تؤكد سيطرة المشترين من جهة، لكنها تزيد من احتمالات جني الأرباح أو حدوث تصحيح محدود من جهة أخرى.
النطاق المتوقع بين 60.56 و61.47 جنيه
تشير التقديرات الفنية الواردة في التحليل إلى أن سعر اليورو أمام الجنيه المصري قد يتحرك خلال يومين إلى ثلاثة أيام داخل نطاق يتراوح بين 60.5694 و61.4746 جنيه.
ويظل السيناريو الأساسي هو التداول الجانبي داخل هذا النطاق مع ميل صاعد، بينما يحتاج اليورو إلى اختراق مستدام لمستوى 61.4746 جنيه لتأكيد موجة ارتفاع جديدة.
أما إذا أغلق السعر دون 60.2436 جنيه، فقد تزداد احتمالات الدخول في تصحيح أعمق، لأن كسر هذا المستوى سيضعف أحد أهم مستويات الدعم الفني القصيرة الأجل.
استثمارات المعادن تدعم الصورة الأساسية للجنيه
على الجانب الاقتصادي، أعلنت مجموعة البنك الدولي إطلاق شراكات وخطط وطنية لتطوير قطاع المعادن في ثماني دول، من بينها مصر، مع توقعات بزيادة التمويل الموجه للمعادن الحرجة بصورة كبيرة خلال الفترة من 2026 إلى 2030.
ومن الناحية النظرية، يمكن لهذا النوع من التمويلات أن يساعد مصر على جذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، وتوسيع الاستثمارات في الصناعات الاستخراجية، وتحسين تدفقات العملات الأجنبية على المدى المتوسط.
لكن تأثير هذه التطورات لا يظهر فورًا في سعر الصرف، ولذلك يبقى السوق في المدى القصير أكثر تأثرًا بالزخم الفني وتوازن العرض والطلب على العملات.
لماذا لا ينخفض اليورو رغم تحسن تدفقات الاستثمار؟
يرى المحلل في Traders Union فيكتوراس كارابيتجانك أن الصورة الأساسية لمصر تحسنت بفضل توقعات زيادة الاستثمارات الدولية، لكن القوة الحالية للمشترين تبقي زوج EUR/EGP عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن تدفقات رؤوس الأموال العالمية إلى مصر يمكن أن توفر دعمًا هيكليًا للجنيه، إلا أن ذلك لا يمنع استمرار الاتجاه الصاعد لليورو على المدى القريب، خصوصًا طالما ظل الدعم الفني قائمًا.
وبحسب رؤيته، فإن إشارات التشبع الشرائي قد تحد من المكاسب مؤقتًا، لكن الاتجاه القصير الأجل سيظل مائلًا للصعود ما لم يحدث كسر واضح لمستويات الدعم.
هل يتجاوز اليورو 61.47 جنيه؟
يبقى مستوى 61.4746 جنيه هو النقطة الأبرز خلال الجلسات المقبلة، فإذا تمكن اليورو من الإغلاق فوقه بصورة مستقرة، فقد يعتبر المتعاملون ذلك تأكيدًا على استمرار الاتجاه الصاعد وفتح المجال أمام مستويات أعلى، أما الفشل في تجاوزه فقد يعيد الزوج إلى حركة عرضية أو يدفعه إلى تصحيح محدود.
في هذا الوقت تمكن الدولار الأمريكي من الإرتفاع إلى 55 جنيها في بعض البنوك الرسمية وكذلك السوق السوداء.
