عن سبب انهيار سعر الفضة في الحرب الإيرانية الإسرائيلية

بدأت الحرب الإيرانية الإسرائيلية بشكل رسمي حيث تشن إسرائيل بشكل متواصل ضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية وكذلك المواقع العسكرية في العاصمة ومناطق متفرقة بمئات المقاتلات والطائرات.

ومن الواضح أن أسواق المنطقة والعالم تراقب الهجوم الإسرائيلي بقلق بالغ، فقد صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.19 دولار، أي ما يعادل حوالي 8.9%، لتصل إلى 75.55 دولار للبرميل بعد أن سجلت أعلى مستوى لها خلال اليوم عند 78.50 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 27 يناير.

لكن ماذا عن سعر الفضة وهو المعدن النفيس الارخص من الذهب الذي يفضله الفقراء ومتوسطي الدخل الذين يحاولون الحفاظ على أموالهم في معدن حقيقي ذات قيمة؟ كيف يتفاعل الفضة مع الحرب الإيرانية الإسرائيلية؟

واقع سعر الفضة في الحرب الإيرانية الإسرائيلية

تراجعت أسعار الفضة مجددًا اليوم الجمعة، مبتعدةً بشكل حاد عن الذهب، الذي يواصل ارتفاعه بفضل الطلب على الملاذ الآمن.

وبينما بلغ الذهب أعلى مستوياته في عدة أسابيع على خلفية التوترات الجيوسياسية، تراجعت الفضة للجلسة الرابعة على التوالي، حيث تُتداول حاليًا عند 36.23 دولارًا أمريكيًا بعد أن لامس أعلى مستوى له في 13 عامًا عند 36.89 دولارًا أمريكيًا في وقت سابق من الأسبوع.

هذا معاكس تماما للذهب الذي وصل في الأسابيع الماضية إلى 3500 دولار لأول مرة في التاريخ لتصبح الهوة بينهما كبيرة جدا بشكل غير طبيعي.

ويشعر الكثير من المستثمرين في الفضة المتعصبين لهذا المعدن النفيس بخيبة الأمل، لكن معظمهم لا يزال متمسكا بأن سعر الفضة سيقفز يوما ما إلى 100 دولار.

لا تزال الهوة التاريخية بين الفضة والذهب — أي ما يسمّى نسبة الذهب/الفضة — عند مستويات مرتفعة تتجاوز 94:1 اليوم.

لماذا قد لا يستفيد سعر الفضة في الحرب الإيرانية الإسرائيلية

يؤكد هذا التباين الطبيعة المزدوجة للفضة كمعادن ثمينة وصناعية، فعلى عكس الذهب، يرتبط سعر الفضة ارتباطًا وثيقًا بالتصنيع العالمي والطلب على الطاقة النظيفة – وهما عاملان أقل تأثرًا بالضغوط الجيوسياسية قصيرة المدى.

لقد أشعل الصراع بين إسرائيل وإيران تدفقات اللجوء إلى الملاذ الآمن في الذهب والدولار الأميركي، في حين تأخرت الفضة بسبب تعرضها للمعنويات الاقتصادية الأوسع والاستخدام الصناعي.

ورغم أنه يستخدم كملاذ إلا أن ثلثي إنتاجه مرتبط بالاستخدامات الصناعية، مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية، لهذا السبب لا يخضع الفضة للمتغيرات الجيوسياسية الحالية.

مع ارتفاع معدلات الطلب الصناعي، يزداد الطلب على الفضة، بينما تهبط الأسعار عند ضعف النمو الصناعي، ومن شأن الحرب الإيرانية الإسرائيلية أن تؤثر سلبا على الطلب العالمي وبالتالي تضعف الإنتاج.

قوة الدولار يؤثر سلبا على الفضة

في ظل الحرب الحالية، تعصف الأسواق بانخفاض في النشاط الصناعي، مما يؤدي إلى تخوفات بشأن الطلب على الفضة.

أدى هذا الانخفاض إلى تراجع الأسعار من أعماق تُقدر بـ 36.89 دولار (أعلى مستوى في 13 عامًا هذا الأسبوع) إلى حدود 36.23‑36.34 دولار.

انتعاش الذهب لم تصحبها إمدادات جديدة من الفضة، مما يجعلها تعاني من ضعف الطلب الصناعي وانسحاب المستثمرين الحذرين.

الدولار القوي عادة ما يُثقل كاهل الأصول المقومة به مثل الفضة والذهب، لكن الاهتمام المتزايد بتخفيضات محتملة في سعر الفائدة الأميركية يميل إلى دعم أسعار السلع الثمينة، خاصة الذهب.

الفضة لا تستفيد نفس القدر من هذه التخفيضات بسبب الطلب الصناعي الضعيف، بينما هذا المعدن سيستفيد إن ارتفع الطلب عليه لأغراض صناعية.

الفضة معدن واعد ويحتاج إلى الصبر

الحجج القائمة تؤكد أن نقص العرض المتوقع للفضة على مدى السنوات القادمة وربطه بالتحوّل نحو الاقتصاد الأخضر (كطاقة شمسية، وعربات كهربائية) سيدفع بأسعارها إلى مستويات تاريخية.

لكن المستثمرين المتحمسين لهذا المعدن بحاجة للصبر، حيث البيئة الحالية – تأزم جيوسياسي وضعف صناعي – لا تدعم مثل هذه القفزات في المدى القصير.

رغم تقلّصها مؤخرًا، لا تزال الفضة تشهد التدفقات في صناديق الاستثمار (ETFs) الصناعية، مما يعكس توقعات مستقبلية بتجاوز الطلب الفعلي

التوقعات الصعودية للفضة إلى مستويات عالية جدًا مثل 100 دولار تعتمد على تعافٍ صناعي وتغيرات اقتصادية هيكلية قد تستغرق سنوات.

اخلاء المسؤولية

أفضل منصات تداول الفضة

اكسنيسإبدأ الآن مراجعة اكسنيس
منصة اكس امإبدأ الآن مراجعة XM
منصة Avatradeإبدأ الآن مراجعة AvaTrade
منصة FXTMإبدأ الآن شراء وبيع الأسهم الأمريكية