اسرائيل السعودية

كشف الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين، المعروف بصلاته الوثيقة بأوساط الأمن الإسرائيلية، عن صفقة عسكرية حساسة بين إسرائيل ودولة خليجية كبرى غير مطبّعة رسمياً.

وقال كوهين في تغريدة على منصة إكس: «هل تعلمون يا عرب أنه في دولة خليجية كبرى اشترت مؤخراً من إسرائيل منظومة دفاع جوية. وهذه الدولة غير مطبعة. ممنوع أذكر اسمها بسبب الرقابة العسكرية… عند كوهين الخبر اليقين».

السعودية مهتمة بأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية

رغم أن كوهين لم يسمّ الدولة صراحة، إلا أن السياق والتلميحات المتكررة في تغريداته السابقة، بالإضافة إلى تقارير سابقة عن اهتمام سعودي بأنظمة دفاع جوي إسرائيلية، يشير بوضوح إلى المملكة العربية السعودية كطرف محتمل في هذه الصفقة.

يأتي هذا الكشف في وقت تتعزز فيه التعاونات الأمنية غير المعلنة بين إسرائيل وبعض دول الخليج، خاصة في مواجهة التهديدات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى اهتمام سعودي بمنظومات دفاع جوي إسرائيلية متقدمة، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء وشركات فرعية أمريكية.

التغريدة تشير أيضا إلى ان الدولة التي اشترت نظام الدفاع الجوي من إسرائيل غير مطبعة، ما يعني أنها ليست الإمارات ولا البحرين.

منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية الرئيسية

تُعد إسرائيل من أبرز الدول المنتجة لأنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات، وتشمل أبرزها:

  • القبة الحديدية (Iron Dome): مصممة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية والهاون، وتُعتبر من أكثر المنظومات فعالية في العالم.
  • مقلاع داود (David’s Sling): تعمل على اعتراض الصواريخ متوسطة المدى والصواريخ الباليستية التكتيكية.
  • السهم (Arrow 2 وArrow 3): منظومة دفاعية ضد الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، قادرة على التصدي للتهديدات خارج الغلاف الجوي.
  • سبايدر (Spyder): نظام دفاع جوي قصير ومتوسط المدى، يعتمد على صواريخ متقدمة ويُستخدم لمواجهة الطائرات والمسيّرات.

غالباً ما تُباع هذه المنظومات عبر شراكات مع شركات أمريكية كبرى مثل رايثيون، أو من خلال صفقات غير مباشرة لتجاوز القيود السياسية.

لم تصدر أي جهة رسمية سعودية أو إسرائيلية تأكيداً أو نفياً لهذه الصفقة حتى الآن، وهو أمر متوقع في ظل الحساسية الأمنية والسياسية المحيطة بأي تعاون علني بين الجانبين، ومع ذلك، أشارت تقارير سابقة إلى رصد أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة ذات أصول إسرائيلية محتملة في قواعد دفاع جوي سعودية، مثل قاعدة تبوك.

يأتي هذا التطور وسط محادثات مستمرة حول إمكانية تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، والتي ترتبط بشكل وثيق بضمانات أمنية أمريكية وتعاون دفاعي ضد التهديد الإيراني. ويُرى في مثل هذه الصفقات غير المعلنة خطوة عملية نحو بناء تحالفات أمنية إقليمية، حتى قبل أي اتفاق سياسي رسمي.

تبقى التفاصيل محاطة بالغموض الرسمي، في انتظار أي تسريبات إضافية أو تصريحات قد تلقي المزيد من الضوء على طبيعة هذه الصفقة ودلالاتها الاستراتيجية في المنطقة.