
مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، صدرت تحذيرات للرجال بشأن “ضعف الحيوانات المنوية”.
وبينما يقترب موسم الأعياد والتجمعات الصيفية، قد يواجه البعض مشاكل صحية أقل شيوعًا، تتجاوز مجرد اختيار واقي الشمس المناسب وأقراص علاج حساسية الأنف.
يعود ذلك إلى تحذيرات أخصائيي الخصوبة من وجود مشكلة صحية موسمية قد يرغب الرجال في أخذها بعين الاعتبار، خاصةً إذا كانوا يسعون للإنجاب.
تتأثر صحة الحيوانات المنوية بعدة عوامل، من نمط الحياة والأمراض إلى العمر وعدد مرات القذف، ولكن درجة الحرارة تلعب دورًا رئيسيًا أيضًا.
إقرأ أيضا: لماذا يبرر ذكور مصر التحرش وقد تعرضت له 99.3% من المصريات؟
ورغم أن هذا الموضوع قد لا يكون من المواضيع التي تُناقش بسهولة، حتى في الخلوة، إلا أن التعرض للحرارة قد يؤثر بشكل مباشر على الحيوانات المنوية.
ينبغي أن يدفع هذا بعض الرجال إلى الحذر ليس فقط من الإفراط في الأنشطة التي تُعرّضهم للحرارة، كالحمامات الساخنة والساونا، بل أيضاً من البقاء في الخارج لفترات طويلة خلال موجات الحر دون أخذ قسط من الراحة.
وقد أشار إلى ذلك خبراء مثل الدكتور فوتودوتيس مالاماس (طبيب، حاصل على دكتوراه، وعضو الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد)، أخصائي التلقيح الصناعي في مركز “كرييت فيرتيليتي”، موضحاً أن التعرض المتكرر للحرارة قد يؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية، إذ يجب أن تبقى الخصيتان أبرد من باقي الجسم.
وقال: “بالنسبة للرجال، يُعدّ تأثير الساونا والحمامات الساخنة كبيراً وموثقاً جيداً، فالتعرض المتكرر لدرجات حرارة تتراوح بين 80 و90 درجة مئوية يزيد من درجة حرارة منطقة الصفن، وهذا الإجهاد الحراري يُعيق عملية تكوين الحيوانات المنوية.”
إقرأ أيضا: شاب يمتلك أصغر عضو ذكري في العالم يروي قصته الطبية
أظهرت الدراسات السريرية أن الرجال الذين يستخدمون الساونا مرتين أسبوعيًا قد يعانون من انخفاض في عدد الحيوانات المنوية وحركتها.
ورغم أن الأمور تعود عادةً إلى طبيعتها بعد التوقف عن استخدامها، إلا أن عملية التعافي تتبع دورة تكوين الحيوانات المنوية التي تتراوح بين 72 و90 يومًا، مما يعني أن الآثار قد تستمر لأشهر بعد آخر جلسة ساونا.
تكوين الحيوانات المنوية هو عملية إنتاج الحيوانات المنوية، ولأنه يحدث في دورة، فإن أي خلل ناتج عن الحرارة قد لا يزول بين عشية وضحاها.
وأضاف الدكتور مالاماس: “خصوبة الرجل حساسة للغاية لدرجة الحرارة لأن تكوين الحيوانات المنوية يتطلب بيئة أقل حرارة من درجة حرارة الجسم الأساسية بمقدار 2 إلى 3 درجات مئوية. خلال موجة الحر، قد تتعرض شبكة الأوردة المسؤولة عن تبريد الدم الداخل إلى الخصيتين للإجهاد، مما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة كيس الصفن، والذي يسبب الإجهاد التأكسدي ويتلف الحمض النووي للحيوانات المنوية”.
ويضيف: “علاوة على ذلك، يمكن أن يقلل الإجهاد الحراري من حركة الحيوانات المنوية وتركيزها، مما قد يقلل من احتمالية نجاح الإخصاب”
في الأساس، لن يؤدي الاستحمام مرة واحدة في حوض استحمام ساخن إلى مشكلة في الخصوبة تلقائيًا، لكن المتخصصين يحذرون من أن التعرض المتكرر أو المطول للحرارة العالية قد يسبب مشاكل في الحيوانات المنوية.
إقرأ أيضا: رهاب العري (Gymnophobia): الأسباب النفسية والعلاج العلمي
