
شهد سوق الباشا فون في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة إقبالاً هائلاً من الشباب والمهتمين بشراء أحدث إصدارات هواتف آيفون، تحديداً آيفون 17 الذي وصل شحنات كبيرة منه إلى القطاع بعد انتهاء الحرب الأخيرة.
الفيديوهات التي انتشرت كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي، ونقلتها قنوات إخبارية عربية مثل قناة “العربي”، تظهر عشرات الشبان يصطفون أمام المحل، وسط أجواء حماسية تعكس عودة الحياة الطبيعية إلى بعض جوانب القطاع.
وفي نهاية هذا التقرير، سنعرض لكم الفيديو الكامل الذي يوثق هذا الإقبال التاريخي، والذي أثار صدمة واسعة في الرأي العام العربي بسبب التباين الصارخ بين الدمار المحيط والرغبة في اقتناء هواتف فاخرة.
شحنات آيفون 17 تصل غزة بعد الحرب
بعد توقف دام أشهر بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، عاد سوق الباشا فون، أحد أبرز أسواق الهواتف المحمولة في خان يونس، ليفتح أبوابه بقوة مع وصول شحنات كبيرة من هواتف آيفون الجديدة.
المحل الشهير، الذي يُعتبر وجهة رئيسية لعشاق التكنولوجيا في القطاع، أعلن عن عروض خاصة على آيفون 17، مما دفع عشرات الشباب للتجمع أمام أبوابه منذ الصباح الباكر.
الفيديوهات المنشورة تظهر صفوفاً طويلة من الزبائن، معظمها من الشباب في العشرينيات والثلاثينيات، يحملون نقوداً ويتنافسون على الحصول على الجهاز الجديد قبل نفاد الكمية.
هذا الإقبال لم يكن مفاجئاً لسكان غزة المحليين، الذين يرون في عودة الأسواق علامة على الصمود والعودة إلى الحياة الطبيعية، لكنه شكل صدمة للمتابعين خارج القطاع، خاصة مع خلفية الفيديوهات التي تكشف عن الدمار الهائل في الشوارع المحيطة، حيث المباني المحطمة والركام في كل مكان.
كم سعر آيفون 17 برو ماكس في غزة؟
أعلن سوق الباشا فون عن أسعار مغرية لآيفون 17، الذي يُعتبر أحدث إصدار من شركة أبل مع ميزات متقدمة مثل كاميرا أقوى وشاشة أكبر وبطارية أطول عمراً.
وفقاً للإعلانات المنشورة على صفحات المحل في فيسبوك وإنستغرام، جاءت الأسعار كالتالي:
- آيفون 17 العادي (128 جيجابايت): حوالي 4500 شيكل إسرائيلي (ما يعادل نحو 1200 دولار أمريكي).
- آيفون 17 برو (256 جيجابايت): يصل إلى 5500 شيكل (حوالي 1450 دولار).
- آيفون 17 برو ماكس (512 جيجابايت): يتجاوز 6500 شيكل (أكثر من 1700 دولار)، مع عروض تقسيط أو خصومات للدفع الكاش.
هذه الأسعار، رغم ارتفاعها مقارنة بالدخل المتوسط في غزة، تعتبر تنافسية مقارنة بالأسواق المجاورة مثل مصر أو الأردن، بفضل الشحنات التي تدخل عبر الأنفاق أو الطرق الرسمية بعد التهدئة.
المحل عرض أيضاً إكسسوارات مجانية مثل الشواحن والحافظات مع كل عملية شراء، مما زاد من الإقبال.
أموال التبرعات أم أموال أغنياء غزة؟
أثارت الفيديوهات صدمة كبيرة في الأوساط العربية، حيث اعتاد الكثيرون على صور الفقر والدمار في غزة، ليجدوا عشرات الشباب يصطفون لشراء هواتف تكلف آلاف الدولارات.
التعليقات على وسائل التواصل انقسمت بين مستغرب يقول “كيف يشترون آيفون 17 وهم في حرب؟”، وبين مدافع يؤكد أن غزة ليست كلها فقراء، وأن هناك طبقة متوسطة وتجاراً يمتلكون أموالاً، وأن شراء الهواتف الفاخرة جزء من الحياة اليومية للبعض رغم الظروف.
من جهة أخرى ذهبت بعض وسائل الإعلام العربية للقول بأن هؤلاء عناصر حماس وعائلاتهم بعدما سرقوا تبرعات الناس لغزة.
ويضيف المدفعون عن هذه النظرية بالقول أن اثرياء القطاع أغلبهم سافروا إلى الخارج عبر مصر من خلال دفعات تصل إلى 9000 دولار للفرد الواحد وذلك أثناء الحرب.
شاهد الإقبال التاريخي على آيفون 17 في سوق الباشا فون
لتوثيق هذا الحدث الاستثنائي، إليكم الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع، يظهر عشرات الشباب يصطفون أمام المحل في خان يونس، وسط أجواء الدمار المحيط، مع تعليقات الزبائن الذين يعبرون عن سعادتهم بعودة الشحنات الجديدة:
هذا المشهد، الذي يأتي بعد أشهر من الحرب، يؤكد صمود أهل غزة ورغبتهم في استعادة حياتهم الطبيعية، رغم كل التحديات، ويفتح نقاشاً واسعاً حول الواقع الاجتماعي والاقتصادي في القطاع.
