
أعلنت الشرطة البريطانية، صباح اليوم، توقيف الأمير أندرو، المعروف رسميًا باسم أندرو ماونتباتن-ويندسور، للاشتباه في ارتكابه جريمة «سوء السلوك في المنصب العام»، وذلك عقب مداهمات نُفذت في عدة مواقع داخل إنجلترا.
وجاء الاعتقال بعد وصول عدد من المركبات التي يُعتقد أنها تابعة للشرطة إلى Sandringham Estate في مقاطعة نورفولك، حيث كان الأمير يقيم مؤخرًا، قبل نقله إلى الحجز لاستجوابه.
ما طبيعة التهم؟
بحسب بيان صادر عن Thames Valley Police، فإن رجلاً في الستينيات من عمره أُوقف «للاشتباه في سوء السلوك في المنصب العام»، وهي تهمة قانونية في النظام البريطاني تُستخدم عادة في حالات يُشتبه فيها بإساءة استغلال منصب رسمي أو نفوذ عام لتحقيق مصلحة غير مشروعة أو الإخلال بالواجبات الوظيفية.
الشرطة أوضحت أنها تُجري عمليات تفتيش في عناوين تقع في بيركشاير ونورفولك، إضافة إلى ما تردد عن تفتيش مقر إقامته السابق في «رويال لودج» داخل ويندسور غريت بارك.
وأكد البيان أن المشتبه به لا يزال قيد الاحتجاز، مع الامتناع عن تسميته رسميًا «وفق الإرشادات الوطنية»، كما شددت على أن القضية أصبحت نشطة قضائيًا، ما يفرض قيودًا على النشر لتجنب التأثير على سير العدالة.
يأتي الاعتقال بعد تصاعد الجدل عقب نشر ملايين الصفحات من الوثائق المتعلقة برجل الأعمال المدان الراحل جيفري إبستين، والتي أعادت تسليط الضوء على علاقات الأمير أندرو السابقة به.
وكانت ضغوط متزايدة قد مورست في الأشهر الماضية للمطالبة بتعاون الأمير مع التحقيقات المرتبطة بملف إبستين والإدلاء بشهادته، رغم أنه سبق أن نفى ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقته بالممول الأمريكي.
في بيان مكتوب، قال الملك تشارلز الثالث إنه علم «بأعمق قدر من القلق» بخبر توقيف شقيقه الأصغر، مضيفًا أن «القانون يجب أن يأخذ مجراه».
وجاء في البيان:
«ما سيلي الآن هو العملية الكاملة والعادلة والمناسبة التي سيتم من خلالها التحقيق في هذه المسألة بالطريقة والسلطات المختصة. وكما قلت من قبل، فإنهم يحظون بدعمنا الكامل وتعاوننا التام.»
وأكد الملك أنه لن يدلي بتعليقات إضافية بينما تستمر الإجراءات، مشددًا على استمرار العائلة الملكية في أداء واجباتها العامة.
من جهته، قال مساعد قائد الشرطة أوليفر رايت إن فتح التحقيق جاء «بعد تقييم شامل»، مؤكدًا أهمية حماية نزاهة التحقيق وموضوعيته، في ظل الاهتمام العام الكبير بالقضية.
وأضاف:
«ندرك حجم الاهتمام العام بهذه القضية، وسنقدم تحديثات في الوقت المناسب.»
ويُذكر أن الأمير أندرو كان قد جُرّد سابقًا من ألقابه وامتيازاته الملكية الرسمية، على خلفية قضايا مرتبطة باسمه في سياق ملف إبستين.
حتى الآن، لم تُوجه إليه تهم رسمية أمام القضاء، ولا يزال قيد الاحتجاز في انتظار استكمال التحقيقات الأولية، فيما تبقى تفاصيل الاتهامات قيد التحقق ضمن المسار القضائي الجاري.
في عيد ميلاده السادس والستين اليوم، أُلقي القبض على الأمير أندرو، دوق يورك، الابن الثاني للملكة إليزابيث الثانية وشقيق الملك تشارلز الثالث، في مزرعة وود فارم بضاحية ساندرينغهام في نورفولك.
وأكدت شرطة وادي التايمز احتجاز رجل في الستينيات من عمره للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، وقد عرّفته مصادر إعلامية متعددة بأنه أندرو ماونتباتن-ويندسور.
وتتمحور الادعاءات حول مشاركته تقارير حكومية بريطانية سرية مع المدان الراحل بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين خلال فترة عمله كممثل خاص للبلاد للتجارة والاستثمار الدوليين (2001-2011).
