العفاسي

أزال موقع قرآن دوت كوم، أحد أشهر منصات القرآن الكريم في العالم، الشيخ مشاري رشيد العفاسي من قائمة القراء الافتراضيين بعد الجدل الذي أثير حول منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ترامب وإيران.

وورد أن هذا التغيير حدث في 2 أبريل/نيسان 2026، عندما لاحظ بعض المستخدمين أن تلاوات الشيخ مشاري العفاسي لم تعد الخيار الافتراضي عند فتح الموقع الإلكتروني الشهير، مع ذلك، ظلت تسجيلات تلاواته متاحة ويمكن للمستخدمين اختيارها يدويًا.

بدأ الجدل بمنشور منسوب للشيخ مشاري رشيد العفاسي على حسابه الرسمي على تويتر، حيث كتب باللغة العربية: “الرئيس ترامب سيفتح أبواب الجحيم على إيران”.

أثار هذا التصريح ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولفت انتباه الرأي العام، لا سيما بين المستخدمين المسلمين حول العالم. وأشار كثيرون إلى العلاقة بين صورة قارئ القرآن والتصريحات السياسية التي تُعتبر حساسة.

وبحسب التقارير المتداولة، جاء تغيير نظام القراءة الافتراضي على الموقع الإلكتروني بعد وقت قصير من انتشار المنشور. وهذا يُعزز الشكوك بأن القرار مرتبط بالجدل الذي أثير في الفضاء الإلكتروني.

وقد نشر الشيخ الكويتي منشورا جديدا يؤكد فيه أن المنشور نسب إليه وهو لم ينشره أبدا، وموقفه من حرب إيران هو الدفاع عن بلده ضد العدوان الإيراني الغاشم.

وأضاف في تغريدة أخرى أنه لا يوالي الصهاينة وفي ذات الوقت لا يوالي إيران والسائرين في مسارها بحجة نصرة فلسطين.

وقد تبين أن المنشور الذي نسب إليه مزيف وقد نشر على نطاق واسع في الصفحات الإسلامية ذات التوجه الإخواني أو الموالية لإيران، كما تداولته بعض الصفحات المحسوبة على التيار السلفي التقليدي.

لطالما اعتُبر الشيخ مشاري رشيد العفاسي شخصيةً بارزةً في فن تلاوة القرآن الكريم على الصعيد الدولي، وقد جعلته شعبيته شخصيةً معروفةً بين المسلمين في جميع أنحاء العالم.

وقد شكّل صوته العذب الرخيم خلفيةً للعديد من المناسبات الدينية، من المساجد الكبرى إلى الأماكن الخاصة، وحتى عبر الأجهزة الرقمية، مما رسّخ مكانته كـ”قارئ الشعب”.

ومع ذلك، ورغم شهرته الدينية العالمية، فقد وجد العفاسي نفسه في كثير من الأحيان منخرطًا في قضايا سياسية حساسة، مما أثار جدلًا بين أتباعه.