
في السنوات الأخيرة، لم تعد ألعاب الفيديو مجرد وسيلة للترفيه أو الهروب من الواقع، بل تحولت إلى مرآة تعكس تحولات المجتمعات وتنوع الهويات. وسط هذا التطور، برزت “ألعاب الفيديو المثلية” كجزء من حركة أوسع لدمج التمثيل الكويري ضمن عوالم الألعاب التفاعلية.
من الشخصيات الرئيسية التي تعيش قصص حب من نفس الجنس، إلى الخيارات المتاحة للاعبين لتشكيل هوياتهم وتوجهاتهم، أصبحت الألعاب أكثر شمولًا وانفتاحًا.
إليك قائمة تاريخية بالألعاب التي تدعم تمثيل المثليّة (مثليين/مزدوجي/مغايرين جنسيًا/متحوّلين جنسيًا) منذ بداياتها وحتى اليوم، مرتبة حسب فترة إصدارها وأهميتها:
تاريخ ألعاب الفيديو المثلية
-
منذ التسعينات: بدأ تمثيل المثلية الجنسية عبر Fallout وPersona وThe Sims.
-
في 2009–2014: Bioware قادت الطريق مع Dragon Age وMass Effect.
-
2014–2020: Indie وألعاب قصصية مثل Life is Strange، Gone Home، Butterfly Soup رفعت التمثيل الواقعي.
-
2020–2025: ألعاب AAA أكثر جرأة مثل Tell Me Why، Hades، Cyberpunk، Assassin’s Creed، مع تنوع أكبر للتوجهات الجنسية.
ألعاب الفيديو الكلاسيكية المثلية حتى 2000
أبرز ألعاب الفيديو التي كانت المثلية الجنسية حاضرة فيها حتى 2000 هي:
-
Fallout 2 (1998)
عرض أول وظيفة زواج بين شخصين من نفس الجنس في لعبة RPG عام 1998. -
Persona 2: Innocent Sin (1999)
يُمكن لبطل القصة الدخول في علاقة مثلية، دون تفضيل أو تمييز. -
The Sims (2000–)
تأسّس منذ البداية على إمكانية تكوين علاقات وزواج بين أشخاص من نفس الجنس؛ وتم تفعيل الزواج المثلي رسميًا في The Sims 2 عام 2004. -
Star Wars: Knights of the Old Republic (2003)
تضم شخصية قابلة للمغازلة مثلية تُدعى Juhani .
ألعاب الفيديو المثلية 2000–2010
في هذه الفترة بدأ الوعي بالمثلية في تزايد لكن المطورين لا يزالون أقل انفتاحا على الجنس الثالث.
-
Dragon Age: Origins (2009)
تضم اثنين من الرفاق (Zevran وLeliana) ثنائيي الجنس قابلين للمغازلة، إلى جانب شخصيات ثانوية LGBTQ+. -
Fallout: New Vegas (2010)
شخصيتان NPC (Veronica وArcade) مثليون جنسياً، ويمكن للاعب تبنّي توجه مزدوج.
ألعاب الفيديو المثلية 2010–2020
انفجار كبير في عدد العناوين التي جاءت بشخصيات مثلية بشكل واضح في ألعاب الفيديو خلال هذا العقد من الألفية الثانية.
-
Borderlands 2 (2012)
تضم Tiny Tina مثلية وتمثيل متزايد لثقافة LGBTQ في السلسلة. -
Dragon Age: Inquisition (2014)
تضم خيارات مغازلة مثلية وشخصية عابرة (Krem)، ويوصف بأنه توازن نموذجي في الألعاب الكبيرة. -
Life is Strange (2014) وBefore the Storm (2017)
تركز على علاقة مثلية عضوية بين شخصيتين (Max & Chloe). -
The Last of Us Part II (2020)
البطلة Ellie مثلية، مع علاقة عاطفية مع Dina، إضافة لشخصية عابرة (Lev). -
Gone Home (2013)
قصة استكشافية حول اكتشاف فتاة مراهقة لعلاقاتها المثلية تُعد مؤثرة واستثنائية. -
Night in the Woods (2017)
البطل pansexual وصديقات ثنائيات الجنسية، تتميز بتجسيد واقعي وطبيعي . -
Butterfly Soup (2017)
رواية مراهقات أمريكيات آسيويات في قصة حب مثلية. -
VA-11 Hall-A (2016)
البطل bisexual وعلاقات متنوعة تُعالج ببساطة احترامية. -
Stardew Valley (2016)
ميزة الزواج من أي جنس مدعومة بالكامل.
ألعاب المثلية 2020–الآن
حاليا تحولت شركات كثيرة إلى ادراج شخصية مثلية واحدة على الأقل في كل لعبة من ألعابها، هذا لأن هذه الفئة موجودة على أرض الواقع وفي الحياة الحقيقية:
-
Tell Me Why (2020)
أول لعبة AAA تتمحور حول شخصية trans مذكر (Tyler) بدعم من GLAAD . -
Hades (2020)
Zagreus bisexual ويرتبط بعدة شخصيات من نفس الجنس، مع تركيز تمثيلي LGBTQ+ متكامل. -
Paper Mario: The Thousand-Year Door (2004/2024 remake)
تم تأكيد trans شخصية Vivian، ونالت ترشيحًا من GLAAD. -
Cyberpunk 2077 (2020)
شخصية V وNPCs (Judy، Claire، Kerry) مثليات ومزدوجو الجنس وتشمل trans فاعلين. -
Assassin’s Creed Valhalla (2020)
تتيح مغازلة Eivor مع الجنسين لتمثيل LGBTQ+ في السلسلة. -
Apex Legends (2019)
شخصيات متنوعة: Gibraltar مثلي، Bloodhound non-binary، Loba bisexual وغيرها. -
Overwatch (2016)
ثنائيات مثلية مؤكدتين (Tracer & Emily وSoldier:76 & Vincent). -
Guilty Gear Strive – Testament (2022)
شخصية non‑binary، تُجسّد من صوت لممثلة trans، وحظيت بترحيب LGBTQ. -
Baldur’s Gate 3 (2023)
نظام علاقات مفتوح LGBTQ+ شامل مع أبطال وشخصيات NPC متعددين . -
Dragon Age: Dreadwolf (قادم)
يتوقع نمطًا مماثلًا لمن قبله في دعم LGBTQ+.
ختامًا، تظهر “ألعاب الفيديو المثلية” كأداة قوية لتوسيع أفق التمثيل والشمولية في صناعة الترفيه الرقمي. لقد قطعت هذه الصناعة شوطًا طويلًا من التلميحات الخجولة إلى شخصيات رئيسية تُجسد الحب والتنوع الجنسي بكل وضوح وفخر.
ورغم استمرار الجدل في بعض الأوساط، فإن الواقع يفرض نفسه: اللاعبون ليسوا فئة واحدة، وتمثيلهم بكل تنوعهم لم يعد خيارًا بل ضرورة.
ومع تطور التكنولوجيا والانفتاح الثقافي، من المتوقع أن تصبح القصص الكويرية جزءًا طبيعيًا من تجربة اللعب، لا استثناءً. فهذه ليست مجرد ألعاب، بل منصات تُعيد كتابة القواعد وتفتح أبوابًا جديدة للفهم والتقبل.
